فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

حد التعريض بالقذف

في ٩ كتب مقارنة٤ مذاهب

هل يجب الحد على من عرّض بالقذف؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

التعريض بالقذف قذف لكن لا حد فيه، ويُعزَّر، لأن الحد يسقط للشبهة، والمعنى: بل أنت زان

تعزير لا حد
المالكية

التعريض بالقذف يوجب الحد إن فُهم القذف بالقرائن، إلا من الأب لولده، كالخصام بينهم، ولا فرق بين النظم والنثر؛ والأب لا يُحد لبعده عن التهمة

يجب الحد
الشافعية

التعريض بالقذف ليس بقذف وإن نواه على الأصح، لأن النية لا تؤثر ولا دلالة ولا احتمال في اللفظ؛ وقيل: كناية

ليس بقذف
الحنابلة

التعريض بالقذف يوجب الحد في أحد القولين، لأن عمر جلد من قال: ما أنا بزان ولا أمي بزانية

قولان: يجب الحد

نص المسألة

ثَالِثًا: التَّعْرِيضُ بِالْقَذْفِ: ٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الْحَدِّ بِالتَّعْرِيضِ بِالْقَذْفِ، فَذَهَبَ مَالِكٌ: إِِلَى أَنَّهُ إِِذَا عَرَّضَ بِالْقَذْفِ غَيْرُ أَبٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ - إِنْ فُهِمَ الْقَذْفُ بِتَعْرِيضِهِ بِالْقَرَائِنِ، كَخِصَامٍ بَيْنَهُمْ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ النَّظْمِ وَالنَّثْرِ، أَمَّا الأَْبُ إِِذَا عَرَّضَ لِوَلَدِهِ فَإِِنَّهُ لاَ يُحَدُّ لِبُعْدِهِ عَنِ التُّهْمَةِ. (١) وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلإِِْمَامِ أَحْمَدَ، لأَِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَشَارَ بَعْضَ الصَّحَابَةِ فِي رَجُلٍ قَال لآِخَرَ: مَا أَنَا بِزَانٍ وَلاَ أُمِّي بِزَانِيَةٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ مَدَحَ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَقَال عُمَرُ: قَدْ عَرَّضَ لِصَاحِبِهِ، فَجَلَدَهُ الْحَدَّ. (٢) وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ التَّعْرِيضَ بِالْقَذْفِ، قَذْفٌ. كَقَوْلِهِ: مَا أَنَا بِزَانٍ، وَأُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُحَدُّ، لأَِنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ لِلشُّبْهَةِ، وَيُعَاقَبُ بِالتَّعْزِيرِ، لأَِنَّ الْمَعْنَى: بَل أَنْتَ زَانٍ. (٣) وَالتَّعْرِيضُ بِالْقَذْفِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، كَقَوْلِهِ: يَا ابْنَ الْحَلاَل، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ بِزَانٍ، وَأُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ، فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ بِقَذْفٍ وَإِِنْ نَوَاهُ، لأَِنَّ النِّيَّةَ إِنَّمَا تُؤَثِّرُ، إِِذَا احْتَمَل اللَّفْظَ الْمَنْوِيَّ، وَلاَ دَلاَلَةَ هُنَا فِي اللَّفْظِ وَلاَ احْتِمَال، وَمَا يُفْهَمُ مِنْهُ مُسْتَنَدُهُ قَرَائِنُ الأَْحْوَال. هَذَا هُوَ الأَْصَحُّ. وَقِيل: هُوَ كِنَايَةٌ، أَيْ عَنِ الْقَذْفِ، لِحُصُول الْفَهْمِ وَالإِِْيذَاءِ. فَإِِنْ أَرَادَ النِّسْبَةَ إِِلَى الزِّنَى فَقَذْفٌ، وَإِِلاَّ فَلاَ. وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ حَالَةُ الْغَضَبِ وَغَيْرِهَا. (١) وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الإِِْمَامِ أَحْمَدَ.

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تعريض» ج ١٢ ص ٢٥٠

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تعزير لا حد

موضعها في«رد المحتار» ج ٤ ص ٨٠

(قَوْلُهُ قَذَفَ بِالتَّعْرِيضِ) كَأَنْ قَالَ أَنَا لَسْت بِزَانٍ يُعَزَّرُ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ سَقَطَ لِلشُّبْهَةِ، وَقَدْ أَلْحَقَ الشَّيْنَ بِالْمُخَاطَبِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى بَلْ أَنْتَ زَانٍ فَيُعَزَّرُ، وَظَاهِرُ التَّقْيِيدِ بِالْقَذْفِ أَنَّهُ لَوْ شَتَمَ بِالتَّعْرِيضِ لَا يُعَزَّرُ

المالكية

يجب الحد

موضعها في«منح الجليل» ج ٩ ص ٢٧٦

وَإِنْ كَرَّرَ لِوَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ [منح الجليل] وَشَرْطُ حَدِّ غَيْرِهِ بِالتَّعْرِيضِ بِهِ (إنْ أَفْهَمَ) التَّعْرِيضُ الْقَذْفَ بِقَرِينَةٍ نَحْوِ خِصَامٍ

الشافعية

ليس بقذف

موضعها في«كنز الراغبين» ج ٤ ص ٣٠

(وَقَوْلُهُ) لِآخَرَ (يَا ابْنَ الْحَلَالِ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ بِزَانٍ وَنَحْوَهُ) كَقَوْلِهِ أُمِّي لَيْسَتْ بِزَانِيَةٍ (تَعْرِيضٌ لَيْسَ بِقَذْفٍ، وَإِنْ نَوَاهُ) لِأَنَّ النِّيَّةَ إنَّمَا تُؤَثِّرُ إذَا احْتَمَلَ اللَّفْظُ الْمَنْوِيُّ، وَلَا احْتِمَالَ لَهُ هُنَا وَمَا يُفْهَمُ وَيُتَخَيَّلُ مِنْهُ فَهُوَ أَثَرُ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ

الحنابلة

قولان: يجب الحد

موضعها في«مطالب أولي النهى» ج ٦ ص ٢٠٣

(التَّعْرِيضُ) فِي الْقَذْفِ كَقَوْلِهِ لِآخَرَ (مَا أَنَا بِزَانٍ، أَوْ مَا أُمِّي بِزَانِيَةٍ أَوْ يَسْمَعُ مَنْ يَقْذِفُ شَخْصًا ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: صَدَقْت، أَوْ صَدَقْت فِيمَا قُلْت، أَوْ أَخْبَرَنِي) فُلَانٌ أَنَّكَ زَنَيْت (أَوْ أَشْهَدَنِي فُلَانٌ أَنَّكَ زَنَيْت وَكَذَّبَهُ فُلَانٌ) لِأَنَّهُ إنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ قَدْ قَذَفَ، فَلَمْ يَكُنْ قَذْفًا، كَمَا لَوْ شَهِدَ عَلَى رَجُلٍ أَنَّهُ قَذَفَ رَجُلًا.

وهي في الموسوعة أيضًا تحت: «قذف»

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.