مسائل الخلاف الطهارة تغيير
الجواب في كل مذهب بألفاظناالحنفية
الماء غير المستبحر الذي خالطته نجاسة ولم تغير أوصافه ينجس إن كان قليلًا ولا ينجس إن كان كثيرًا
يفرَّق بين القليل والكثير المالكية
الماء غير المستبحر الذي خالطته نجاسة ولم تغير أوصافه طاهر قليلًا كان أو كثيرًا، وروي عنه أن النجاسة تفسد قليله أو أنه مكروه
طاهر، وروايات أخرى الشافعية
الماء غير المستبحر الذي خالطته نجاسة ولم تغير أوصافه ينجس إن كان قليلًا ولا ينجس إن كان كثيرًا
يفرَّق بين القليل والكثير الحنابلة
الماء غير المستبحر الذي خالطته نجاسة ولم تغير أوصافه ينجس إن كان قليلًا ولا ينجس إن كان كثيرًا
يفرَّق بين القليل والكثير
نص المسألة
تَغَيُّرُ أَوْصَافِ الْمَاءِ فِي الطَّهَارَةِ: ٣ - أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي غَيَّرَتِ النَّجَاسَةُ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الأَْوْصَافِ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَلاَ التَّطَهُّرُ بِهِ، كَمَا أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْمَاءَ الْكَثِيرَ الْمُسْتَبْحَرَ لاَ تَضُرُّهُ النَّجَاسَةُ الَّتِي لَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ الثَّلاَثَةِ. كَذَلِكَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ كُل مَا يُغَيِّرُ الْمَاءَ - مِمَّا لاَ يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا كَالطِّينِ - أَنَّهُ لاَ يَسْلُبُهُ صِفَةَ الطَّهَارَةِ أَوِ التَّطْهِيرِ، إِلاَّ خِلاَفًا شَاذًّا رُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي الْمَاءِ الآْسِنِ. وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي خَالَطَهُ زَعْفَرَانٌ أَوْ غَيْرُهُ مِنَ الأَْشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ الَّتِي تَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا مَتَى غَيَّرَتْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ الثَّلاَثَةِ، فَإِنَّهُ طَاهِرٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ. وَلَكِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي طَهُورِيَّتِهِ، فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُطَهِّرٍ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الْمَاءِ الْمُطْلَقِ، بَل يُضَافُ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي خَالَطَهُ، فَيُقَال مَثَلاً: مَاءُ زَعْفَرَانٍ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ مُطَهِّرٌ مَا لَمْ يَكُنِ التَّغَيُّرُ عَنْ طَبْخٍ. أَمَّا الْمُتَغَيِّرُ بِالطَّبْخِ مَعَ شَيْءٍ طَاهِرٍ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى: أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْوُضُوءُ وَلاَ التَّطَهُّرُ بِهِ. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمَاءِ غَيْرِ الْمُسْتَبْحَرِ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْمَاءِ الْقَلِيل وَالْمَاءِ الْكَثِيرِ، فَقَالُوا: إِنْ كَانَ قَلِيلاً أَصْبَحَ نَجِسًا، وَإِنْ كَانَ كَثِيرًا لَمْ يَكُنْ نَجِسًا. وَهَؤُلاَءِ اخْتَلَفُوا فِي الْحَدِّ بَيْنَ الْقَلِيل وَالْكَثِيرِ، فَذَهَبَ الإِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْحَدَّ بَيْنَهُمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ مِنَ الْكَثْرَةِ بِحَيْثُ إِذَا حَرَّكَهُ آدَمِيٌّ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ لَمْ تَسْرِ الْحَرَكَةُ إِلَى الطَّرَفِ الثَّانِي مِنْهُ، أَمَّا إِذَا سَرَتِ الْحَرَكَةُ فِيهِ فَهُوَ قَلِيلٌ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْحَدَّ فِي ذَلِكَ هُوَ قُلَّتَانِ مِنْ قِلاَل هَجَرَ، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِل الْخَبَثَ وَفِي لَفْظٍ لَمْ يَنْجُسْ (١) . وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَحُدَّ فِي ذَلِكَ حَدًّا وَقَال: إِنَّ النَّجَاسَةَ تُفْسِدُ قَلِيل الْمَاءِ وَإِنْ لَمْ تُغَيِّرْ أَحَدَ أَوْصَافِهِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْمَاءَ مَكْرُوهٌ. وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ - وَمِنْهُمُ الْمَالِكِيَّةُ، وَأَهْل الظَّاهِرِ - إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ سَوَاءٌ كَانَ قَلِيلاً أَوْ كَثِيرًا. (١) وَانْظُرْ لِتَفْصِيل ذَلِكَ الْخِلاَفِ فِي بَحْثِ (مِيَاهٌ) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تغيير» ج ١٣ ص ٧١
من كتب المذاهب المعتمدة إبراز الحكم
الحنفية يفرَّق بين القليل والكثير
موضعها في «البحر الرائق» ص ٧٨
وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِهَا فَاتَّفَقَ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْقَلِيلَ يُنَجَّسُ بِهَا دُونَ الْكَثِيرِ لَكِنْ اخْتَلَفُوا فِي الْحَدِّ الْفَاصِلِ بَيْنَ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَقَالَ مَالِكٌ إنْ تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِهِ بِهَا، فَهُوَ قَلِيلٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ كَثِيرٌ وَحِينَئِذٍ يَخْتَلِفُ الْحَالُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ النَّجَاسَةِ فِي الْكَمِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إذَا بَلَغَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ فَهُوَ كَثِيرٌ فَيَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ قَلِيلٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِهِ.
المالكية طاهر، وروايات أخرى
موضعها في «مواهب الجليل» ص ٧٠
(السَّادِسُ) ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمَاءَ الْكَثِيرَ إذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ طَهُورٌ فَأَحْرَى إذَا خَالَطَهُ طَاهِرٌ وَلَمْ يُغَيِّرْهُ وَذَكَرَ هُنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ يَسِيرًا وَخَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ وَلَمْ تُغَيِّرْهُ أَنَّهُ يُكْرَهُ.
الشافعية يفرَّق بين القليل والكثير
موضعها في «فتح العزيز بشرح الوجيز» ص ١٨٧
أما قوله والقليل منه ينجس بملاقاة النجاسة وان لم يتغير يدخل فيه النجاسة المجاورة والمخالطة ولا يدخل فيه ما إذا تروح الماء بجيفة ملقاة على شط النهر لانه لا ملاقاة واعلم أنه ليس المراد تأثر الماء القليل بملاقات كل نجاسة فان من النجاسات ما لا يؤثر فيه كميته ما لا نفس له سائلة على الجديد كما سبق كالنجاسة التى لا يدركها الطرف وكما إذا ولغت الهرة بعد نجاسة فمها في ماء قليل وفيها خلاف سيأتي وانما الغرض بيان كيفية التأثر ان التغير غير معتبر فيه
الحنابلة يفرَّق بين القليل والكثير
موضعها في «عمدة الفقه» ص ١٣
فإذا بلغ الماء قلتين أو كان جاريا لم ينجسه شيء إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه وما عدا ذلك ينجس بمخالطة النجاسة والقلتان ما قارب مائة وثمانية أرطال بالدمشقي.
حد القلة والكثرة في الماء وجوب الأداء عند زوال العذر