فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جزاء قتل صيد الحرم

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل يجب المِثل من النعم على من قتل صيد الحرم أم تجب القيمة؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الواجب على قاتل صيد الحرم القيمة لا المِثل من النعم، لأن المِثل المطلق في الصورة والمعنى غير مراد إجماعًا، فبقي المِثل معنى وهو القيمة

القيمة
المالكية

الواجب على قاتل صيد الحرم المِثل من النعم إن كان للصيد مِثل، لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم}

المِثل
الشافعية

الواجب على قاتل صيد الحرم المِثل من النعم إن كان للصيد مِثل، لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم}

المِثل
الحنابلة

الواجب على قاتل صيد الحرم المِثل من النعم إن كان للصيد مِثل، لقوله تعالى: {فجزاء مثل ما قتل من النعم}

المِثل

نص المسألة

تَقْوِيمُ جَزَاءِ الصَّيْدِ: ٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى وُجُوبِ الْمِثْل مِنَ النَّعَمِ عَلَى مَنْ قَتَل صَيْدَ الْحَرَمِ. فَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَذْبَحَ مِثْلَهُ مِنَ الإِْبِل أَوِ الْبَقَرِ أَوِ الْغَنَمِ إِنْ كَانَ الصَّيْدُ الَّذِي قَتَلَهُ مِمَّا لَهُ مِثْلٌ مِنْهَا (٢) . وَدَلِيلُهُمْ قَوْله تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} (٣) وَلِمَا وَرَدَ عَنِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فِي تَقْوِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ بِمَا لَهُ مِثْلٌ بِمَا يُمَاثِلُهُ (٤) . وَمَحَل تَفْصِيل مَعْرِفَةِ الْمِثْل فِي مُصْطَلَحِ (صَيْدٌ، وَحَرَمٌ، وَإِحْرَامٌ) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْمِثْل مِنَ النَّعَمِ، بَل يُقَوَّمُ الصَّيْدُ بِالْمَال. لأَِنَّ الْمِثْل الْمُطْلَقَ، بِمَعْنَى الْمِثْل فِي الصُّورَةِ وَالْمَعْنَى، وَهُوَ الْمُشَارِكُ فِي النَّوْعِ غَيْرُ مُرَادٍ فِي الآْيَةِ إِجْمَاعًا. فَبَقِيَ الْمِثْل مَعْنَى فَقَطْ وَهُوَ الْقِيمَةُ. وَسَوَاءٌ أَوَجَبَ عَلَى قَاتِل الصَّيْدِ الْمِثْل مِنَ النَّعَمِ - عَلَى قَوْل الْجُمْهُورِ - أَمِ الْقِيمَةُ عَلَى قَوْل الْحَنَفِيَّةِ، فَيُرْجَعُ لِمَعْرِفَةِ الْمُمَاثَلَةِ إِلَى تَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَةِ وَالْخِبْرَةِ، وَمِنَ الْمُسْتَحَبِّ أَنْ يَكُونَا فَقِيهَيْنِ (١) . وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ - وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ - إِلَى عَدَمِ جَوَازِ كَوْنِ أَحَدِ الْمُقَوِّمِينَ هُوَ الْقَاتِل. قِيَاسًا عَلَى عَدَمِ جَوَازِ كَوْنِ الْمُتْلِفِ لِلْمَال هُوَ أَحَدُ الْمُقَوِّمِينَ فِي الضَّمَانِ. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ - فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ - إِلَى جَوَازِهِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ وَجَبَ عَلَيْهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَجَازَ أَنْ يُجْعَل مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَقُّ أَمِينًا فِيهِ، كَرَبِّ الْمَال فِي الزَّكَاةِ. وَهَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً أَوْ مُضْطَرًّا، أَمَّا إِذَا قَتَلَهُ عُدْوَانًا فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَحَدَ الْمُقَوِّمِينَ؛ لأَِنَّهُ يَفْسُقُ بِتَعَمُّدِ الْقَتْل، فَلاَ يُؤْتَمَنُ فِي التَّقْوِيمِ. وَيُخَيَّرُ قَاتِل الصَّيْدِ بَيْنَ ثَلاَثَةِ أُمُورٍ: إِمَّا أَنْ يُهْدِيَ مِثْل مَا قَتَلَهُ مِنَ النَّعَمِ لِفُقَرَاءِ الْحَرَمِ - إِنْ كَانَ الصَّيْدُ لَهُ مِثْلٌ - أَوْ أَنْ يُقَوِّمَهُ بِالْمَال وَيُقَوَّمُ الْمَال طَعَامًا وَيَتَصَدَّقُ بِالطَّعَامِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الصَّيْدَ يُقَوَّمُ ابْتِدَاءً بِالطَّعَامِ، وَلَوْ قَوَّمَهُ بِالْمَال ثُمَّ اشْتَرَى بِهِ طَعَامًا أَجْزَأَ. وَالأَْمْرُ الثَّالِثُ: أَنْ يَصُومَ عَنْ كُل مُدٍّ مِنَ الطَّعَامِ يَوْمًا، وَدَلِيلُهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْله تَعَالَى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْل ذَلِكَ صِيَامًا} (١) . وَيُقَوَّمُ الصَّيْدُ فِي الْيَوْمِ وَفِي الْمَكَانِ الَّذِي أُصِيبَ فِيهِ، أَوْ فِي أَقْرَبِ الْمَوَاضِعِ مِنْهُ. وَتَمَامُ ذَلِكَ فِي (حَجٌّ، وَإِحْرَامٌ، وَصَيْدٌ) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «تقويم» ج ١٣ ص ١٧٣

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

القيمة

موضعها في«تبيين الحقائق» ج ٢ ص ٦٣

(وَهُوَ قِيمَةُ الصَّيْدِ بِتَقْوِيمِ عَدْلَيْنِ فِي مَقْتَلِهِ أَوْ أَقْرَبِ مَوْضِعٍ مِنْهُ فَيَشْتَرِي بِهَا هَدْيًا وَذَبَحَهُ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ هَدْيًا، أَوْ طَعَامًا وَتَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَالْفِطْرِ، أَوْ صَامَ عَنْ طَعَامِ كُلِّ مِسْكِينٍ يَوْمًا) أَيْ الْجَزَاءُ قِيمَةُ الصَّيْدِ بِأَنْ يُقَوِّمَهُ عَدْلَانِ فِي مَوْضِعٍ قُتِلَ فِيهِ أَوْ فِي أَقْرَبِ مَوْضِعٍ مِنْهُ إنْ كَانَ فِي بَرِّيَّةٍ ثُمَّ هُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْقِيمَةِ إنْ شَاءَ ابْتَاعَ بِهَا هَدْيًا وَذَبَحَهُ إنْ بَلَغَتْ قِيمَتُهُ هَدْيًا أَوْ اشْتَرَى بِهَا طَعَامًا، وَتَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ كَمَا قُلْنَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ،

المالكية

المِثل

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

المِثل

موضعها في«فتح العزيز بشرح الوجيز» ج ٧ ص ٤٩٩

ثم إن شاء تصدق بها وان شاء صام عن كل مد يوما فان انكسر مد في القسمين صام يوما لان الصوم لا يتبعض * وإذا تأملت هذا التفصيل عرفت ان للجزاء ثلاثة أركان في القسم الاول الحيوان والطعام والصيام وركنين في الثاني وهما الطعام والصيام وهي أو هما على التخيير في ظاهر المذهب * وعن رواية ابي ثور قول انها على الترتيب وهو أضعف الروايتين عن احمد وقال مالك رحمه الله ان لم يخرح المثل عن المثلى يقوم الصيد لا المثل * وقال أبو حنيفة رحمه الله لا يجب المثل بل عليه قيمة الصيد فان شاء تصدق بها وان شاء اشترى بها شيئا من النعم التي تجزى في الاضحية فذبح وان شاء صرفها إلى الطعام فاعطى كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من غيره أو صام عن كل نصف صاع من بر أو صاع من غيره يوما * وعن احمد انه لا يخرج الطعام وانما التقويم بالطعام لمعرفة قدر الصيام وحكاية هذه المذاهب تنبئك ان قوله في الكتاب مثله من النعم ينبغي ان يكون معلما بالحاء (وقوله) أو طعام بالالف (وقوله) مثل قيمة النعم بالميم (وقوله) لكل مد يوم بالحاء (وقوله) على التخيي

الحنابلة

المِثل

موضعها في«المغني» ج ٣ ص ٤٣٧

وَأَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى وُجُوبِهِ، وَنَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} . وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا خَالَفَ فِي الْجَزَاءِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ مُتَعَمِّدًا، إلَّا الْحَسَنَ وَمُجَاهِدًا، قَالَا: إذَا قَتَلَهُ مُتَعَمِّدًا ذَاكِرًا لِإِحْرَامِهِ لَا جَزَاءَ عَلَيْهِ،

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.