الحنفية
حلق المحرم رأس محرم آخر يوجب صدقة على الحالق، سواء كان بأمر المحلوق أو بغيره، طائعًا أو مكرهًا، ما لم يكن في أوان الحلق؛ فإن كان فيه فلا شيء عليه
صدقة المالكية
حلق المحرم رأس محرم آخر يوجب الفدية على الحالق إن كان بغير رضا المحلوق، وعليهما فدية إن كان برضاه، وقيل على الحالق حفنة إن كان برضاه
فدية الشافعية
حلق المحرم رأس محرم آخر يوجب الفدية على الحالق إن كان بغير رضا المحلوق، وعليهما فدية إن كان برضاه، وقيل على الحالق حفنة إن كان برضاه
فدية الحنابلة
حلق المحرم رأس محرم آخر يوجب الفدية على الحالق إن كان بغير رضا المحلوق، وعليهما فدية إن كان برضاه، وقيل على الحالق حفنة إن كان برضاه
فدية
نص المسألة
١٥٧ - إِذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ غَيْرِهِ، أَوْ حَلَقَ غَيْرُهُ رَأْسَهُ - وَمَحَل الْمَسْأَلَةِ إِذَا كَانَ الْحَلْقُ لِغَيْرِ التَّحَلُّل - فَعَلَى الْمُحْرِمِ الْمَحْلُوقِ الدَّمُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَوْ كَانَ كَارِهًا. وَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَعِنْدَهُمْ تَفْصِيلٌ فِي حَقِّ الْحَالِقِ وَالْمَحْلُوقِ. وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلاَثُ صُوَرٍ تَقْتَضِيهَا الْقِسْمَةُ الْعَقْلِيَّةُ نُبَيِّنُ حُكْمَهَا فِيمَا يَلِي: الصُّورَةُ الأُْولَى: أَنْ يَكُونَا مُحْرِمَيْنِ، فَعَلَى الْمُحْرِمِ الْحَالِقِ صَدَقَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، سَوَاءٌ حَلَقَ بِأَمْرِ الْمَحْلُوقِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ طَائِعًا أَوْ مُكْرَهًا، مَا لَمْ يَكُنْ حَلْقُهُ فِي أَوَانِ الْحَلْقِ. فَإِنْ كَانَ فِيهِ، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ حَلَقَ لَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْحَالِقِ، وَإِنْ كَانَ بِرِضَاهُ فَعَلَى الْمَحْلُوقِ فِدْيَةٌ، وَعَلَى الْحَالِقِ فِدْيَةٌ، وَقِيل حَفْنَةٌ. الصُّورَةُ الثَّانِيَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَالِقُ مُحْرِمًا وَالْمَحْلُوقُ حَلاَلاً، فَكَذَلِكَ عَلَى الْحَالِقِ الْمُحْرِمِ صَدَقَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يَفْتَدِي الْحَالِقُ. وَعِنْدَهُمْ فِي تَفْسِيرِهِ قَوْلاَنِ: قَوْلٌ أَنَّهُ يُطْعِمُ قَدْرَ حَفْنَةٍ، أَيْ مِلْءَ يَدٍ وَاحِدَةٍ مِنْ طَعَامٍ، وَقَوْلٌ أَنَّ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ فِدْيَةَ عَلَى الْحَالِقِ، وَلَوْ حَلَقَ لَهُ الْمُحْرِمُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِشَعْرِهِ فِي حَقِّ الإِْحْرَامِ. الصُّورَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ الْحَالِقُ حَلاَلاً وَالْمَحْلُوقُ مُحْرِمًا، فَعَلَى الْحَالِقِ صَدَقَةٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: إِنْ كَانَ بِإِذْنِ الْمُحْرِمِ أَوْ عَدَمِ مُمَانَعَتِهِ فَعَلَى الْمُحْرِمِ الْفِدْيَةُ. وَإِنْ كَانَ الْحَلْقُ بِغَيْرِ إِذْنِ الْمُحْرِمِ فَعَلَى الْحَلاَل الْفِدْيَةُ (١) .
«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «الفصل الأول» ج ٢ ص ١٨٤
من كتب المذاهب المعتمدة
موضعها في«فتح القدير» ج ٣ ص ٣٥
(وَإِنْ حَلَقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ فَعَلَى الْحَالِقِ الصَّدَقَةُ، وَعَلَى الْمَحْلُوقِ دَمٌ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: ﵀ لَا يَجِبُ إنْ كَانَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بِأَنْ كَانَ نَائِمًا؛ لِأَنَّ مِنْ أَصْلِهِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ يُخْرِجُ الْمُكْرَهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ مُؤَاخَذًا بِحُكْمِ الْفِعْلِ وَالنَّوْمُ أَبْلَغُ مِنْهُ.
موضعها في«شرح الخرشي» ج ٢ ص ٣٥٤
(تَنْبِيهٌ) سَكَتَ الْمُؤَلِّفُ عَمَّا إذَا حَلَقَ مُحْرِمٌ رَأْسَ مُحْرِمٍ وَالْحُكْمُ أَنَّهُ إذَا حَلَقَهُ بِرِضَاهُ فَالْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ فَإِنْ أَعْسَرَ فَهَلْ تَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ تَكُونُ عَلَى الْحَالِقِ وَيَرْجِعُ بِهَا عَلَى الْآخَرِ،
موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٧ ص ٣٤٤
* (فَرْعٌ)
إذَا حَلَقَ إنْسَانٌ رَأْسَ الْمُحْرِمِ وَهُوَ مُسْتَيْقِظٌ عَاقِلٌ غَيْرُ مُكْرَهٍ لَكِنَّهُ سَاكِتٌ فَطَرِيقَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ بِدَلِيلِهِمَا (أَصَحُّهُمَا) أَنَّهُ كَمَا لَوْ حَلَقَ بِإِذْنِهِ فَتَكُونُ الْفِدْيَةُ عَلَى الْمَحْلُوقِ قَوْلًا وَاحِدًا وَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْحَالِقِ بشئ لان الشعر عنده وديعة أو عادية وَعَلَى التَّقْدِيرَيْنِ إذَا أُتْلِفَتْ الْعَارِيَّةُ أَوْ الْوَدِيعَةُ وَهُوَ سَاكِتٌ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْمَنْعِ يَكُونُ ضَامِنًا فِي الطَّرِيقِ الثَّانِي كَمَا أَنَّهُ لَوْ حَلَقَ نَائِمًا أَوْ مُكْرَهًا فَيَكُونُ عَلَى الْخِلَافِ
موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ص ٥٣٨
(وَمَنْ طُيِّبَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ (أَوْ حُلِقَ رَأْسُهُ) مَثَلًا، أَوْ قُلِمَ ظُفْرُهُ (بِإِذْنِهِ أَوْ سَكَتَ وَلَمْ يَنْهَهُ) أَيْ الْحَالِقَ وَلَوْ بِغَيْرِ إذْنِهِ (أَوْ حَلَقَ رَأْسَ نَفْسِهِ أَوْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ) بِيَدِهِ (كُرْهًا فَعَلَيْهِ) أَيْ الْمُطَيَّبِ وَالْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ (الْفِدْيَةُ) دُونَ الْفَاعِلِ،