فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

أثر الذكاة في جلد غير مأكول اللحم

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تطهّر الذكاة جلد الحيوان الذي لا يؤكل لحمه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

جلد ما لا يؤكل لحمه بالذكاة يطهر بالذكاة ما يطهر بالدباغ إلا الخنزير، لحديث «دباغ الأديم ذكاته»، ولمشاركة الذكاة الدباغ في إزالة الدماء والرطوبات النجسة

يطهر إلا الخنزير
المالكية

جلد ما لا يؤكل لحمه بالذكاة لا يطهر عند أكثرهم، وفصّل بعضهم، أكثر المالكية وجمهور شراحهم على عدم الطهارة؛ وبعضهم يفرق بين المحرم والمختلف فيه والمكروه

لا يطهر عند الأكثر
الشافعية

جلد ما لا يؤكل لحمه بالذكاة لا يطهر بل ينجس كالموت، لأن الذكاة لا تطهر اللحم ولا تبيح أكله، فالجلد أولى

لا يطهر
الحنابلة

جلد ما لا يؤكل لحمه بالذكاة لا يطهر بل ينجس كالموت، لأن الذكاة لا تطهر اللحم ولا تبيح أكله، فالجلد أولى

لا يطهر

نص المسألة

ثَالِثًا - طَهَارَةُ الْجِلْدِ بِالذَّكَاةِ: ٨ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ جِلْدَ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُؤْكَل لَحْمُهُ يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ؛ لأَِنَّهُ جِلْدٌ طَاهِرٌ مِنْ حَيَوَانٍ طَاهِرٍ مَأْكُولٍ، فَجَازَ الاِنْتِفَاعُ بِهِ بَعْدَ الذَّكَاةِ كَاللَّحْمِ. وَاخْتَلَفُوا فِي أَثَرِ الذَّكَاةِ فِي تَطْهِيرِ جِلْدِ مَا لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ: فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَكْثَرُ الْمَالِكِيَّةِ وَجُمْلَةُ الشُّرَّاحِ مِنْهُمْ، إِلَى أَنَّ الْحَيَوَانَ الَّذِي لاَ يُؤْكَل لَحْمُهُ لاَ تَعْمَل الذَّكَاةُ فِيهِ، وَلاَ تُؤَثِّرُ فِي طَهَارَةِ جِلْدِهِ، بَل يَكُونُ نَجِسًا بِهَذِهِ الذَّكَاةِ كَمَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ، لأَِنَّ هَذِهِ الذَّكَاةَ لاَ تُطَهِّرُ اللَّحْمَ وَلاَ تُبِيحُ أَكْلَهُ، كَذَبْحِ الْمَجُوسِ، وَكُل ذَبْحٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ، فَلاَ يَطْهُرُ بِهَا الْجِلْدُ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ الأَْصْلِيَّ بِالذَّبْحِ أَكْل اللَّحْمِ، فَإِذَا لَمْ يُبِحْهُ هَذَا الذَّبْحُ فَلأََنْ لاَ يُبِيحَ طَهَارَةَ الْجِلْدِ أَوْلَى. وَفَرَّقَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بَيْنَ الْمُتَّفَقِ عَلَى تَحْرِيمِ أَكْلِهِ كَالْخِنْزِيرِ، وَالْمُخْتَلَفِ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِهِ كَالْحِمَارِ، وَالْمَكْرُوهِ أَكْلُهُ كَالسَّبُعِ، قَالُوا: إِنَّ الْمُخْتَلَفَ فِي تَحْرِيمِ أَكْلِهِ يَطْهُرُ جِلْدُهُ بِالذَّكَاةِ لَكِنْ لاَ يُؤْكَل، وَأَمَّا مَكْرُوهُ الأَْكْل فَإِنْ ذُكِّيَ لأَِكْل لَحْمِهِ طَهُرَ جِلْدُهُ تَبَعًا لَهُ، وَإِنْ ذُكِّيَ لأَِخْذِ الْجِلْدِ فَقَطْ طَهُرَ وَلَمْ يُؤْكَل اللَّحْمُ لأَِنَّهُ مَيْتَةٌ لِعَدَمِ نِيَّةِ ذَكَاتِهِ بِنَاءً عَلَى تَبَعُّضِ النِّيَّةِ وَهُوَ الرَّاجِحُ، وَعَلَى عَدَمِ تَبَعُّضِهَا يُؤْكَل. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَا يَطْهُرُ جِلْدُهُ - عِنْدَهُمْ - بِالدِّبَاغِ يَطْهُرُ بِالذَّكَاةِ الشَّرْعِيَّةِ إِلاَّ الْخِنْزِيرَ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: دِبَاغُ الأَْدِيمِ ذَكَاتُهُ (١) . أَلْحَقَ الذَّكَاةَ بِالدِّبَاغِ، ثُمَّ الْجِلْدُ يَطْهُرُ بِالدِّبَاغِ كَذَا بِالذَّكَاةِ لأَِنَّ الذَّكَاةَ تُشَارِكُ الدِّبَاغَ فِي إِزَالَةِ الدِّمَاءِ السَّائِلَةِ وَالرُّطُوبَةِ النَّجِسَةِ فَتُشَارِكُهُ فِي إِفَادَةِ الطَّهَارَةِ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جلد» ج ١٥ ص ٢٥١

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

يطهر إلا الخنزير

موضعها في«رد المحتار» ص ٣١٥

(قَوْلُهُ: ذَكَاةٌ) أَيْ: ذَبْحُ حَيَوَانٍ فَإِنَّهُ يُطَهِّرُ الْجِلْدَ، كَذَا اللَّحْمُ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ مَأْكُولٍ عَلَى أَحَدِ التَّصْحِيحَيْنِ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ.

المالكية

لا يطهر عند الأكثر

لم نربط موضعها في كتب المذهب بعد.

الشافعية

لا يطهر

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ص ٢٤٥

وَإِنْ ذُبِحَ حَيَوَانٌ لَا يُؤْكَلُ نَجِسَ بِذَبْحِهِ كَمَا يَنْجُسُ بِمَوْتِهِ لِأَنَّهُ ذَبْحٌ لَا يُبِيحُ أَكْلَ اللَّحْمِ فَنَجِسَ بِهِ كَمَا يَنْجُسُ بِالْمَوْتِ كذبح المجوسى (الشَّرْحُ) مَذْهَبُنَا أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ بِذَبْحِ مَا لا يؤكل شعره ولا جلده ولا شئ مِنْ أَجْزَائِهِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَدَاوُد وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يَطْهُرُ جِلْدُهُ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي طَهَارَةِ لَحْمِهِ وَاتَّفَقُوا أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ وَحَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَابْنُ الصَّبَّاغِ عَنْ مَالِكٍ طَهَارَةَ الْجِلْدِ بِالذَّكَاةِ قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ إلَّا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ فَإِنَّ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ وَافَقَا عَلَى نَجَاسَتِهِمَا وَاحْتُجَّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ دِبَاغُ الْأَدِيمِ ذَكَاتُهُ فَشُبِّهَ الدِّبَاغُ بِالذَّكَاةِ وَالدِّبَاغُ يُطَهِّرُهُ فَكَذَا الذَّكَاةُ وَلِأَنَّهُ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.