فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الصلاة على القبر

في ١ كتاب مقارن٤ مذاهب

هل تجوز الصلاة على الميت في قبره لمن فاتته الصلاة عليه قبل الدفن؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

الصلاة على الميت في قبره لمن فاتته قبل الدفن يُصلى عليه في قبره، ما لم يُعلم أنه تمزق

تجوز
المالكية

الصلاة على الميت في قبره لمن فاتته قبل الدفن لا يُصلى على القبر، وفي الفوات أقوال، إن دفن قبل الصلاة أُخرج وصُلي عليه ما لم يفت، فإن فات صُلي عليه في قبره

لا تجوز، وفيها تفصيل
الشافعية

الصلاة على الميت في قبره لمن فاتته قبل الدفن تجوز لمن كان من أهل فرض الصلاة عليه وقت الموت، وقيل: أبدًا، وقيل: إلى شهر، وقيل: ما لم يبل جسده

تجوز
الحنابلة

الصلاة على الميت في قبره لمن فاتته قبل الدفن تجوز إلى شهر من دفنه وزيادة يسيرة، كيومين، وتحرم بعد ذلك

تجوز بمدة

سبب الخلاف

بلفظ ابن رشد

وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ الْعَمَلِ لِلْأَثَرِ.

«بداية المجتهد» لابن رشد ص ٢٥٢

نص المسألة

الصَّلاَةُ عَلَى الْقَبْرِ: ٣٧ - لَوْ دُفِنَ الْمَيِّتُ قَبْل الصَّلاَةِ أَوْ قَبْل الْغُسْل فَإِنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ وَهُوَ فِي قَبْرِهِ مَا لَمْ يُعْلَمْ أَنَّهُ تَمَزَّقَ، وَهَذَا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ. (٣) وَقَال مَالِكٌ: لاَ يُصَلَّى عَلَى الْقَبْرِ كَمَا فِي بِدَايَةِ الْمُجْتَهِدِ، وَفِي مُقَدِّمَاتِ ابْنِ رُشْدٍ إِنْ دُفِنَ قَبْل أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ أُخْرِجَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفُتْ، فَإِنْ فَاتَ صُلِّيَ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ وَهْبٍ، وَقِيل: إِنَّهُ إِنْ فَاتَ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ لِئَلاَّ يَكُونَ ذَرِيعَةً لِلصَّلاَةِ عَلَى الْقُبُورِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَشْهَبَ وَسَحْنُونٍ. وَاخْتُلِفَ بِمَ يَكُونُ الْفَوْتُ؟ فَقِيل: يَفُوتُ بِأَنْ يُهَال عَلَيْهِ التُّرَابُ بَعْدَ نَصْبِ اللَّبِنِ، وَإِنْ لَمْ يُفْرَغْ مِنْ دَفْنِهِ وَمَا لَمْ يُهَل عَلَيْهِ التُّرَابُ، وَإِنْ نُصِبَ اللَّبِنُ فَإِنَّهُ يُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْل أَشْهَبَ. وَقِيل: إِنَّهُ لاَ يَفُوتُ إِلاَّ بِالْفَرَاغِ مِنَ الدَّفْنِ وَهُوَ قَوْل ابْنِ وَهْبٍ. وَقِيل: إِنَّهُ لاَ يَفُوتُ وَإِنْ فَرَغَ مِنْ دَفْنِهِ وَيُخْرَجُ وَيُصَلَّى عَلَيْهِ مَا لَمْ يُخْشَ عَلَيْهِ التَّغَيُّرُ وَهُوَ قَوْل سَحْنُونٍ وَعِيسَى بْنِ دِينَارٍ وَرِوَايَةٌ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَإِنَّمَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي الْقَبْرِ مَا لَمْ يَطُل حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ قَدْ فَنِيَ بِالْبِلَى أَوْ غَيْرِهِ. وَأَمَّا إِذَا صُلِّيَ عَلَى الْمَيِّتِ مَرَّةً فَلاَ تُعَادُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ دُفِنَ أَوْ لَمْ يُدْفَنْ. وَقَال مَالِكٌ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَيْهَا وَهِيَ فِي قَبْرِهَا. (١) قَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمَل. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ الصَّلاَةُ عَلَى الْمَقْبُورِ لِكُل مَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ قَبْل دَفْنِهِ، وَقِيل: يُصَلِّي عَلَيْهِ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الصَّلاَةِ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ أَبَدًا، وَقِيل: إِلَى شَهْرٍ، وَقِيل: مَا لَمْ يَبْل جَسَدُهُ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمُ الْجَوَازُ لِمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل فَرْضِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِ وَقْتَ الْمَوْتِ. (٢) وَعِنْدَ أَحْمَدَ يَجُوزُ لِمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلاَةُ عَلَى الْمَيِّتِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ إِلَى شَهْرٍ مِنْ دَفْنِهِ وَزِيَادَةٍ يَسِيرَةٍ كَيَوْمَيْنِ وَيَحْرُمُ بَعْدَهَا، وَحُكِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ تَجْوِيزُهُ الصَّلاَةَ عَلَى الْقَبْرِ وَلَمْ يُحْكَ عَنْهُ التَّحْدِيدُ. وَحُكِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهْوَيْهِ أَنَّهُ قَال: يُصَلِّي الْغَائِبُ إِلَى شَهْرٍ، وَالْحَاضِرُ إِلَى ثَلاَثٍ. وَحَكَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ قَال: إِذَا دُفِنَ الْمَيِّتُ وَلَمْ يُصَل عَلَيْهِ صُلِّيَ عَلَى الْقَبْرِ (١) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «جنائز» ج ١٦ ص ٣٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

تجوز

موضعها في«البحر الرائق» ج ٢ ص ١٩٦

(قَوْلُهُ: فَإِنْ دُفِنَ بِلَا صَلَاةٍ صُلِّيَ عَلَى قَبْرِهِ مَا لَمْ يَتَفَسَّخْ) ؛ لِأَنَّ «النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى عَلَى قَبْرِ امْرَأَةٍ مِنْ الْأَنْصَارِ» أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَانَ مَدْفُونًا بَعْدَ الْغُسْلِ أَوْ قَبْلَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَكِنْ صُحِّحَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ مَعْزِيًّا إلَى الْقُدُورِيِّ وَصَاحِبِ التُّحْفَةِ أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى قَبْرِهِ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ بِدُونِ الْغُسْلِ لَيْسَتْ بِمَشْرُوعَةٍ، وَلَا يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ لِتَضَمُّنِهِ أَمْرًا حَرَامًا، وَهُوَ نَبْشُ الْقَبْرِ فَسَقَطَتْ الصَّلَاةُ اهـ.

المالكية

لا تجوز، وفيها تفصيل

موضعها في«مواهب الجليل» ج ٢ ص ٢٥٠

وَالْمَشْهُورُ وَفِي مَنْعِهَا عَلَى قَبْرِ مَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ قَوْلَا الْمَشْهُورِ وَاللَّخْمِيُّ مَعَ نَقْلِهِ رِوَايَةَ ابْنِ الْقَصَّارِ وَابْنِ عُمَرَ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَابْنِ وَهْبٍ وَزَادَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رِوَايَةِ ابْنِ الْقَصَّارِ مَا لَمْ يُطِلْ وَأَقْصَى مَا قِيلَ فِيهِ: شَهْرٌ ابْنُ رُشْدٍ: مَنْ دُفِنَ دُونَ صَلَاةٍ أُخْرِجَ لَهَا مَا لَمْ يَفُتْ فَإِنْ فَاتَ فَفِي الصَّلَاةِ عَلَى قَبْرٍ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ مَعَ ابْنِ وَهْبٍ وَسَحْنُونٍ مَعَ أَشْهَبَ وَشَرْطُ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يُطِلْ حَتَّى يَذْهَبَ الْمَيِّتُ بِفِنَاءٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَفِي كَوْنِ الْفَوْتِ إهَالَةَ التُّرَابِ عَلَيْهِ، أَوْ الْفَرَاغَ مِنْ دَفْنِهِ.

الشافعية

تجوز

موضعها في«المجموع شرح المهذب» ج ٥ ص ٢٤٤

إذا صلى على الميت بودر بدفنه ولا ينتظر حضور من يصلى عليه إلا الولي فانه ينتظر إذا لم يخش على الميت التغير فان خيف عليه التغير لم ينتظر وإن حضر من لم يصل عليه صلي عليه وإن حضر من صلى مرة فهل يعيد الصلاة مع من يصلي فيه وجهان (احدهما) يستحب كما يستحب في سائر الصلوات ان يعيدها مع من يصلى جماعة (والثاني) لا يعيد لانه يصليها نافلة وصلاة الجنازه لا يتنفل بمثلها وإن حضر من لم يصل بعد الدفن صلى علي القبر لما روى أن مسكينة ماتت ليلا فدفنوها ولم يوقظوا رسول الله صلي الله عليه وسلم " فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ الغد علي قبرها " وإلى أي وقت تجوز الصلاة على القبر فيه اربعة اوجه (احدها) إلي شهر لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " صَلَّى علي ام سعد ابن عبادة رضي الله عنهما بعد ما دفنت بشهر " (والثانى) يصلي عليه ما لم يبل لانه إذا بلي لم يبق ما يصلي عليه (والثالث) يصلى عليه من كان من اهل الفرض عند موته لانه كان من اهل الخطاب بالصلاة عليه واما من يو

الحنابلة

تجوز بمدة

موضعها في«الكافي في فقه الإمام أحمد» ص ٣٦٦

ومن فاتته الصلاة عليه حتى دفن صلى على قبره، لما روى ابن عباس «أنه مر مع النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه» . متفق عليه.

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.