فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

شبه العمد فيما دون النفس

في ١ كتاب مقارن٣ مذاهب

هل يوجد شبه عمد فيما دون النفس، أم يكون كل ما كان شبه عمد في النفس عمدًا فيه؟

الجواب في كل مذهب

بألفاظنا
الحنفية

شبه العمد فيما دون النفس لا يوجد، بل يكون عمدًا، لأن ما دون النفس لا يقصد إتلافه بآلة دون آلة عادة، فاستوت الآلات في الدلالة على القصد.

لا شبه عمد
المالكية

لم تذكره المصادر

الشافعية

شبه العمد فيما دون النفس يوجد، ولا يجب فيه القصاص، ومنه الضرب بلطمة أو حجر صغير لا يشج غالبًا فيتورم الموضع ويتضح العظم.

يوجد
الحنابلة

شبه العمد فيما دون النفس الجمهور: يوجد، ولا يوجب القصاص؛ وأبو بكر وابن أبي موسى: لا يوجد، مثل الضرب بحصاة لا توضح مثلها، فهو شبه عمد.

خلاف

نص المسألة

٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْعَمْدَ شَرْطٌ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ: فَذَهَبَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى مِنْ فُقَهَاءِ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ، فَمَا كَانَ شِبْهَ عَمْدٍ فِي النَّفْسِ فَهُوَ عَمْدٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ؛ لأَِنَّ مَا دُونَ النَّفْسِ لاَ يُقْصَدُ إِتْلاَفُهُ بِآلَةٍ دُونَ آلَةٍ عَادَةً فَاسْتَوَتِ الآْلاَتُ كُلُّهَا فِي الدَّلاَلَةِ عَلَى الْقَصْدِ، فَكَانَ الْفِعْل عَمْدًا مَحْضًا. وَيَشْتَرِطُ الْمَالِكِيَّةُ لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ أَنْ يَكُونَ الْجُرْحُ نَاتِجًا عَنْ قَصْدِ الضَّرْبِ عَدَاوَةً، فَالْجُرْحُ النَّاتِجُ عَنِ اللَّعِبِ، أَوِ الأَْدَبِ لاَ قِصَاصَ فِيهِ. وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ كَمَا يُعْتَبَرُ فِي الْقَتْل أَنْ يَكُونَ عَمْدًا مَحْضًا، يُعْتَبَرُ ذَلِكَ فِي الطَّرَفِ أَيْضًا، فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِالْجِرَاحَاتِ وَإِبَانَةِ الأَْطْرَافِ إِذَا كَانَتْ خَطَأً أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ، وَمِنْ صُوَرِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَ رَأْسَهُ بِلَطْمَةٍ أَوْ حَجَرٍ لاَ يَشُجُّ غَالِبًا لِصِغَرِهِ، فَيَتَوَرَّمُ الْمَوْضِعُ وَيَتَّضِحُ الْعَظْمُ (١) . وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّ شِبْهَ الْعَمْدِ لاَ يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِي الْجِنَايَةِ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ، وَهُوَ أَنْ يَقْصِدَ ضَرْبَهُ بِمَا لاَ يُفْضِي إِلَى ذَلِكَ غَالِبًا، مِثْل أَنْ يَضْرِبَهُ بِحَصَاةٍ لاَ تُوضِحُ مِثْلُهَا، فَلاَ يَجِبُ الْقِصَاصُ؛ لأَِنَّهُ شِبْهُ عَمْدٍ (٢) .

«الموسوعة الفقهية الكويتية» مصطلح «على ما دون النفس» ج ١٦ ص ٦٤

من كتب المذاهب المعتمدة

الحنفية

لا شبه عمد

موضعها في«رد المحتار» ج ٦ ص ٥٣٠

(قَوْلُهُ فَلَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ عَمْدٍ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِآلَةٍ دُونَ آلَةٍ، فَلَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ شِبْهُ الْعَمْدِ،

المالكية

لم تذكر المصادر قوله في هذه المسألة.

الشافعية

يوجد

موضعها في«حاشية الشرواني» ج ٨ ص ٤١٤

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ تَفْصِيلُهُ) مِنْ كَوْنِ الْجَانِي مُكَلَّفًا مُلْتَزِمًا وَكَوْنِهِ غَيْرَ أَصْلٍ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَكَوْنِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ مَعْصُومًا وَمُكَافِئًا لِلْجَانِي وَلَا يُشْتَرَطُ التَّسَاوِي فِي الْبَدَلِ كَمَا لَا يُشْتَرَطُ فِي قِصَاصِ النَّفْسِ فَيُقْطَعُ الْعَبْدُ وَالْمَرْأَةُ بِالرَّجُلِ وَبِالْعَكْسِ وَالذِّمِّيُّ بِالْمُسْلِمِ وَالْعَبْدُ بِالْحُرِّ وَلَا عَكْسَ وَكَوْنِ الْجِنَايَةِ عَمْدًا عُدْوَانًا وَمِنْ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ إلَّا فِي الْعَمْدِ لَا فِي الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ وَمِنْ صُوَرِ الْخَطَأِ أَنْ يَقْصِدَ أَنْ يُصِيبَ حَائِطًا بِحَجَرٍ فَيُصِيبَ رَأْسَ إنْسَانٍ فَيُوضِحُهُ وَمِنْ صُوَرِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَنْ يَضْرِبَ رَأْسَهُ بِلَطْمَةٍ أَوْ بِحَجَرٍ لَا يَشُجُّ غَالِبًا لِصِغَرِهِ فَيَتَوَرَّمُ الْمَوْضِعُ إلَى أَنْ يَتَّضِحَ الْعَظْمُ مُغْنِي.

الحنابلة

خلاف

موضعها في«شرح منتهى الإرادات» ج ٣ ص ٢٨٢

وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي النَّوْعَيْنِ (بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: الْعَمْدُ الْمَحْضُ) فَلَا قِصَاصَ فِي الْخَطَأِ إجْمَاعًا ; لِأَنَّهُ لَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فِي النَّفْسِ، وَهِيَ الْأَصْلُ فَفِيمَا دُونَهَا أَوْلَى وَلَا فِي شِبْهِ الْعَمْدِ، وَالْآيَةُ مَخْصُوصَةٌ بِالْخَطَأِ فَكَذَا شِبْهُ الْعَمْدِ قِيَاسًا عَلَى النَّفْسِ الشَّرْطُ

ما كُتب «بألفاظنا» صيغة موحّدة من صنعنا، وتبقى نصوص الكتب كما هي.