وتحوله من موضعه ليستنجي في غيره "إن خاف تلوثا" .
الشروح عليها
(و) يستحب (تحوله من موضعه ليستنجي في غيره إن خاف تلوثا) باستنجائه في مكانه لئلا ينجس، ويبدأ ذكر وبكر بقبل لئلا تتلوث يده إذا بدأ بالدبر، وتخير ثيب.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(إن خاف تلوثا) باستنجائه في مكانه، لئلا يتنجس فاستحباب التحول تباعد عن النجاسة، وظاهر المبدع وجوبه، وليستجمر كما صرح به في الإقناع والمنتهى، وفيما سيأتي وعن عبد الله بن مغفل مرفوعا (لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه،
فإن عامة الوسواس منه) رواه أحمد وأبو داود، والترمذي وقال غريب.
وقال النووي: إسناده حسن، ونحوه عن أبي هريرة بإسناد صحيح، ولفظه «أو يبول في مغتسله» وقال غير واحد: إنما هو في الحفيرة،
فأما اليوم فمغتسلاتهم الجص والصاروج والقبر والإسمنت،
فإذا بال وأرسل عليه الماء فلا بأس، وتوقيه أولى،
فإن كان في الأبنية المتخذة لذلك لم ينتقل للمشقة، أو كان بالحجر فكذلك لئلا يتضمخ بالنجاسة.
«وتَحوُّلُه من موضعه؛ ليستَنْجي في غيره إِن خافَ تلوُّثاً»، يعني: انتقاله من موضع قضاء الحاجة ليستنجي بالماء إِن خاف تلوُّثاً؛ كأن يخشى من أن يضربَ الماء على الخارج النَّجس ثم يُرشُّ على ثوبه، أو فخذه، أو ما أشبه ذلك، فيُقال: الأفضل أن تنتقلَ درءاً لهذه المفسدة. وأيضاً: مثل هذه الأمور قد تُحدث وسوسة.
أما إذا لم يخَفْ، كما يوجد في المراحيض الآن، فإِنَّه لا ينتقل.
ويُكْرَهُ دُخولُهُ بشيء فيه ذِكْرُ الله تعالى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.