إلا الجاهل والناسي ويصلي تلك الركعة قضاء.
الشروح عليها
(إلا الجاهل والناسي) فتصح صلاتهما للعذر (ويصلي) الجاهل، أو الناسي (تلك الركعة قضاء) لبطلانها؛ لأنه لم يقتد بإمامه فيها ومحله إذا لم يأت بذلك مع إمامه، ولا تبطل بسبق بركن واحد غير ركوع والتخلف عنه كسبقه على ما تقدم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
الركعة قضاء) لبطلانها لأنه لم يقتد بإمامه فيها صححه في التصحيح وغيره، وقدمه في المغني والشرح وغيرهما.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«ويسنّ للإِمام التخفيف» إذا قال أهلُ العِلمِ «يُسَنُّ» فالمراد: أنَّه مِن الأشياء التي إنْ فَعَلَها الإنسانُ أُثِيبَ،
وإنْ تَرَكها لم يُعاقبْ؛
لأنَّ الأحكامَ عند أهلِ العِلمِ خمسةٌ:
١ ـ واجبٌ.
٢ ـ وضدُّه المحرَّم.
٣ ـ سُنَّةٌ.
٤ ـ وضدُّها المكروه.
٥ ـ مباحٌ.
فالإِمامُ يُسَنُّ له التخفيفُ، أي: أنْ يُخفِّفَ للناسِ،
والتَّخفيفُ المطلوبُ مِن الإِمامِ ينقسم إلى قسمين:
١ ـ تخفيفٍ لازم.
٢ ـ تخفيفٍ عارضٍ، وكلاهما مِن السُّنَّةِ.
أما التَّخفيفُ اللازمُ، فألا يتجاوز الإنسانُ ما جاءتْ به السُّنَّةُ،
فإن جاوزَ ما جاءت به السُّنَّةُ، فهو مُطوِّلٌ.
وأما العارض، فهو أن يكون هناك سببٌ يقتضي الإِيجازَ عمَّا جاءت به السُّنَّةُ، أي: أن يُخفِّفَ أكثر مما جاءت به السُّنَّةُ.
ودليلُ التَّخفيف اللازم: قولُ النَّبيِّ ﷺ: «صَلُّوا كما رأيتُموني أُصَلِّي»،
وقال أنسٌ رضي الله عنه :«ما صَلَّيتُ وراءَ إِمامٍ قَطُّ أخفَّ صلاةً ولا أَتَمَّ مِن النَّبيِّ ﷺ ». وقولُه ﷺ :«إذا أمَّ أحدُكم النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ»، والمرادُ بالتَّخفيف: ما طابق السُّنَّةُ.
ودليل التخفيف العارض قول النَّبيِّ ﷺ :«إنِّي لأدخُلُ في الصَّلاةِ، وأنا أُريد أنْ أُطَوِّلَ فيها؛ فأسمعُ بكاءَ الصَّبيِّ؛ فأتجوَّزُ في صلاتي؛ كراهيةَ أنْ أَشُقَّ على أُمِّهِ»،
وفي رواية:« … مَخَافةَ أنْ تُفْتَنَ أُمُّهُ».
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.