فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن جمع في وقت الثانية اشترط) له شرطان: (نية الجمع في وقت الأولى) ؛ لأنه متى أخرها عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا، (إن لم يضق) وقتها (عن فعلها) ؛ لأن تأخيرها إلى ما يضيق عن فعلها حرام، وهو ينافي الرخصة.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

عن ذلك بغير نية صارت قضاء لا جمعا

٢٬٠٢٢

وعنه لا تشترط النية لجمع التقديم، اختاره أبو بكر والشيخ وغيرهما.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن جمع في وقت الثانية اشترط نية الجمع في وقت الأولى» أي: إذا نوى الجمع في وقت الثانية، فيشترط أن ينوي الجمع في وقت الأولى، لأنه لا يجوز أن يؤخر الصلاة عن وقتها بلا عذر إلا بنية الجمع حيث جاز.

ودليل عدم جواز تأخير الصلاة عن وقتها: أن النبي ﷺ حدد الصلوات في أوقات معينة ، فلا يجوز أن تؤخر الصلاة الأولى عن وقتها إلا بنية الجمع حيث وجد سببه، فلا بد من نية الجمع قبل خروج وقت الأولى. «إن لم يضق عن فعلها» أي: إن لم يضق وقت الأولى عن فعلها،

٥٬٤٥٧

فإن ضاق عن فعلها لم يصح الجمع؛ لأن تأخير الصلاة حتى يضيق وقتها عن الفعل محرم والجمع رخصة، والرخص لا تستباح بالمحرم،

٥٬٤٥٨

فلو أن رجلاً مسافراً مضى عليه الوقت، فلما بقي عليه من الوقت ما يضيق عن فعل صلاة الظهر نوى جمع الظهر إلى العصر، فلا تصح هذه النية لأنه يحرم تأخير الصلاة حتى يضيق الوقت، إذ إن الواجب أن يصلي الصلاة كلها في الوقت.

فنقول: صلِّ الصلاة الآن حسب ما أدركت من وقتها واستغفر الله عن التأخير، وسيدخل وقت الثانية قبل تمام صلاتك فصلها ولكن لا على أنه جمع، بل على أنه أداء في أول الوقت.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.