فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(يشترط لصحتها) أي صحة الجمعة أربعة شروط (ليس منها إذن الإمام) ؛ لأن عليا صلى بالناس وعثمان محصور فلم ينكره أحد وصوبه عثمان، رواه البخاري بمعناه.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

صحة الجمعة أربعة (شروط ليس منها إذن الإمام) أي ليس من شروط الجمعة إذن الإمام في إقامتها، وفاقا لمالك والشافعي وليس لمن ولاه السلطان إقامتها أن يؤم في الصلوات الخمس، ولا بالعكس.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«يشترط لصحتها شروط»

الشروط: جمع شرط، وهو في اللغة: العلامة.

٥٬٥٨٠

وفي الشرع: ما يتوقف عليه الشيء، إن كان شرطاً للوجوب فهو ما يتوقف عليه الوجوب،

٥٬٥٨١

وإن كان شرطاً للصحة فهو ما تتوقف عليه الصحة،

٥٬٥٨٢

وإن كان شرطاً للإجزاء فهو ما يتوقف عليه الإجزاء، هذه ثلاثة أنواع كلها موجودة في شروط الحج.

وهنا يجب أن تعرف الفرق بين شروط الشيء والشروط في الشيء،

فمنها:

١ ـ شروط الشيء موضوعة من قبل الشرع، فلا يمكن لأحد إسقاطها، والشروط في الشيء موضوعة من قبل العبد فيجوز لمن هي له أن يسقطها.

٢ ـ شروط الشيء ما يتوقف عليه الشيء صحة أو وجوباً أو إجزاء، أو وجوداً في أمور العقليات، والشروط في الشيء ما يتوقف عليه لزوم الشيء.

مثال ذلك: العلم بالمبيع شرط للصحة،

٥٬٥٨٣

فلو باع مجهولاً لم يصح البيع ولو رضي الطرفان؛ لأنه من وضع الشرع.

مثال آخر:

باع شخص بيتاً، واشترط سكناه لمدة سنة، فهذا شرط في البيع لو أسقطه من له الشرط جاز،

٥٬٥٨٤

ولو لم يشترط البائع سكنى الدار لم يثبت له سكنى الدار، فهو لم يثبت إلا من وضع البشر، لمن له الحق أن يسقطه. فشروط صحة الجمعة ما يتوقف عليها صحة الجمعة، أي: إذا فقد واحد من الشروط لم تصح الجمعة. «ليس منها إذن الإمام»، إذا قال العلماء:(إمام) فهو صاحب أعلى سلطة في البلد، سواء سمي إماماً أو خليفة أو أميراً أو رئيساً أو شيخاً أو غير ذلك.

أي: لو صلى الناس بدون إذن الإِمام فصلاتهم صحيحة.

٥٬٥٨٥

فإذا قال قائل: لماذا نص المؤلف على نفي هذا الشرط، مع أن السكوت عنه يقتضي انتفاءه؟

فالجواب: لأن في ذلك خِلافاً، فالمذهب: لا يشترط إذن الإمام.

٥٬٥٨٦

وقال بعض العلماء: لا تقام الجمعة إلا بإذن الإمام؛ وذلك لأنها صلاة جامعة لكل أهل البلد، فلا يجوز أن تقام إلا بإذن الإمام، والإمام إذا استؤذن يجب عليه أن يأذن، ولا يحل له أن يمنع،

٥٬٥٨٧

فلو فرض أنه امتنع ومنعهم من إقامة الجمعة مع وجوبها فحينئذٍ يسقط استئذانه.

ولكن لو قيل بالتفصيل، وهو: أن إقامة الجمعة في البلد لا يشترط لها إذن الإمام، وأنه إذا تمت الشروط وجب إقامتها، سواء أذن أم لم يأذن،

٥٬٥٨٨

وأما تعدد الجمعة فيشترط له إذن الإمام؛ لئلا يتلاعب الناس في تعدد الجمع،

٥٬٥٨٩

فلو قيل بهذا القول لكان له وجه، والعمل عليه عندنا لا تقام الجمعة إلا بعد مراجعة دار الإفتاء، وهذا القول لا شك أنه قول وسط يضبط الناس؛ لأننا لو قلنا: إن كل من شاء من أي حي أقام الجمعة بدون مراجعة الإمام، أو نائبه؛ لأصبح الناس فوضى، وصار كل عشرة في حي،

٥٬٥٩٠

ولو صغيراً يقيمون الجمعة. أَحَدُهَا: الوَقْتُ وَأَوَّلُهُ أَوَّلُ وَقْتِ صَلَاةِ العِيدِ وَآخِرُهُ آخِرُ وَقْتِ صَلَاةِ الظُّهْرِ .....

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.