ولا يتخطى رقاب الناس
الشروح عليها
(لا يتخطى رقاب الناس) لما روى أحمد «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو على المنبر رأى رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له: اجلس فقد آذيت»
لا زيادة له على هذه المسألة.
يتخطى رقاب الناس، فقال له «اجلس فقد آذيت» وله من حديث أبي الدرداء: «ولم يتخط أحدا ولم يؤذه» ،
ومن حديث أبي أيوب، «ولم يؤذ أحدا» وفي الصحيح: «ولم يفرق بين اثنين» قال الترمذي: العمل عليه عند أهل العلم، كرهوا أن يتخطى الرجال رقاب الناس يوم الجمعة، وشددوا في ذلك، واختار النووي وأبو المعالي والشيخ وغيرهم تحريمه،
وقال ليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس، ليدخل في الصف، إذا لم يكن بين يديه فرجة لايوم الجمعة ولا غيره، لأنه من الظلم، والتعدي لحدود الله وظاهر عبارتهم يحرم،
ولو في غير صلاة الجمعة، كما صرح به الشيخ، والتفريق متناول القعود بينهما، وإخراج أحدهما والقعود مكانه، وقد يطلق على مجرد التخطي، وفيه زيادة رفع رجليه على رءوسهما.
«ولا يتخطى رقاب الناس» الواو للاستئناف، وليست للعطف على ما سبق؛ لأننا لو جعلناها للعطف على ما سبق لكان تقدير الكلام:«ويسن أن لا يتخطى»، وليس الأمر كذلك، بل «لا» نافية وليست ناهية؛ لأن الألف لم تحذف،
ولو كانت ناهية لحذفت الألف للجزم، والنفي يحتمل أنه للكراهة، ويحتمل أنه للتحريم، وهذه المسألة خلافية، فالمشهور من المذهب أن تخطي الرقاب مكروه.
والصحيح: أن تخطي الرقاب حرام في الخطبة وغيرها؛ لقول النبي ﷺ لرجل رآه يتخطى رقاب الناس:«اجلس فقد آذيت»، ولا سيما إذا كان ذلك أثناء الخطبة؛ لأن فيه أذية للناس، وإشغالاً لهم عن استماع الخطبة، إشغال لمن باشر تخطي رقبته، وإشغال لمن يراه ويشاهده، فتكون المضرة به واسعة.
إِلاَّ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً، أَوْ إِلَى فُرْجَةٍ ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.