فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وأولى الناس بغسله وصيه) العدل لأن أبا بكر أوصى أن تغسله امرأته أسماء، وأوصى أنس أن يغسله محمد بن سيرين (ثم أبوه) لاختصاصه بالحنو والشفقة (ثم جده) وإن علا لمشاركته الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) فيقدم الابن ثم ابنه وإن نزل، ثم الأخ لأبوين ثم الأخ للأب على ترتيب الميراث (ثم ذوو أرحامه) كالميراث ثم الأجانب. وأجنبي أولى من زوجة وأمة، وأجنبية أولى من زوج وسيد، وزوج أولى من سيد، وزوجة أولى من أم ولد

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(ثم جده) وإن علا، لمشاركته الأب في المعنى وجاء اسمه به في الكتاب والسنة.

الأب في المعنى (ثم الأقرب فالأقرب من عصباته) لقوله عليه الصلاة والسلام «ليلة أقربكم، إن كان يعلم» رواه أحمد وغيره.

من زوج وسيد . زوج أولى من سيد يعني إذا ماتت رقيقة مزوجة، فزوجها أولى بغسلها من سيدها، لإباحة استمتاعه بها، إلى حين موتها، بخلاف سيدها.

أولى من سيد وزوجة أولى من أم ولد أي إذا مات رجل له زوجة وأم ولد، فزوجته أولى بغسله من أم ولده، لبقاء علقة الزوجية من الإعداد والإحداد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وأولى الناس بغسله وصيه»، أي: لو تنازع الناس فيمن يغسل هذا الميت؟

قلنا: أولى الناس بغسله وصيه، أي: الذي أوصى أن يغسله.

واستفدنا من قول المؤلف:«وصيه» أنه يجوز للميت أن يوصي ألاَّ يغسله إلا فلان، والميت قد يوصي بذلك لسبب، مثل: أن يكون هذا الوصي تقياً يستر ما يراه من مكروه، أو أن يكون عالماً بأحكام الغسل، أو أن يكون رفيقاً؛ لأن بعض الذين يغسلون الأموات يعاملونهم بشدة عند نزع ثيابهم، وكأنما يسلخون جلد شاة مذبوحة ـ نسأل الله العافية ـ، فيوصي لشخص معين،

٦٬٤٤٧

فإذا كان الميت قد أوصى لشخص معين بأن يغسله، فهو أولى الناس بتغسيله،

٦٬٤٤٨

فإن لم يوص فسيذكره المؤلف. والدليل على استفادة أولوية التغسيل بالوصية:«أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أن تغسله امرأته»، «وأوصى أنس بن مالك أن يغسله محمد بن سيرين».

ثُمَّ أَبُوهُ، ثُمَّ جَدُّهُ، ثُمَّ الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ مِنْ عَصَبَاتِهِ، ثُمَّ ذَوُو أَرْحَامِهِ، .......... «ثم أبوه، ثم جده، ثم الأقرب فالأقرب من عصباته»، هنا قدموا ولاية الأصول على ولاية الفروع،

٦٬٤٤٩

وفي باب الميراث قدموا الفروع على الأصول،

٦٬٤٥٠

وفي ولاية النكاح قدموا الأصول على الفروع؛

٦٬٤٥١

فلو كان للشخص الميت أب وابن ولم يوص أن يغسله أحد،

فالأولى الأب لما يلي:

أولاً: أن الأب أشد شفقة وحنواً على ابنه من الابن على أبيه.

ثانياً: أن الأب في الغالب يكون أعلم بهذه الأمور من الابن لصغره، مع أنه قد يكون بالعكس، فقد يكون ابن الميت طالب علم وأبوه جاهلاً.

وقوله:«ثم جده»، أي: من قبل الأب.

وقوله:«ثم الأقرب فالأقرب من عصباته»، أي: بعد الأب والجد الأبناء،

٦٬٤٥٢

وإن نزلوا، ثم الإِخوة وإن نزلوا، ثم الأعمام وإن نزلوا، ثم الولاء على هذا الترتيب،

٦٬٤٥٣

ومن المعلوم أن مثل هذا الترتيب إنما نحتاج إليه عند المشاحة،

٦٬٤٥٤

فأما عند عدم المشاحة كما هو الواقع في عصرنا اليوم، فإنه يتولى غسله من يتولى غسل عامة الناس، وهذا هو المعمول به الآن، فتجد الميت يموت وهناك أناس مستعدون لتغسيله، فيذهب إليهم فيغسلونه. «ثم ذوو أرحامه»، أي: أصحاب الرحم.

وهم: كل قريب ليس بذي فرض ولا عصبة، فأب الأم مثلاً من ذوي الأرحام، وأم الأب ليست من ذوي الأرحام، لكن لا تغسل الرجل،

٦٬٤٥٥

فإذاً لا ترد علينا وإن كانت من ذوي الفروض.

وَأُنْثَى وَصِيَّتُهَا، ثُمَّ الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى مِنْ نِسَائِها. وَلِكُلٍّ مِنَ الزَّوْجَيْنِ غَسْلُ صَاحِبِهِ، ............ «وأنثى وصيتها»، كما قلنا فيما سبق بالنسبة للرجل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.