وتضم قيمة العروض إلى كل منهما.
الشروح عليها
(وتضم قيمة العروض) أي عروض التجارة (إلى كل منهما) كمن له عشرة مثاقيل ومتاع قيمته عشرة أخرى أو له مائة درهم ومتاع قيمته مثلها ولو كان ذهب وفضة وعروض ضم الجميع في تكميل النصاب، ويضم جيد كل جنس ومضروبه إلى رديئه وتبره ويخرج من كل نوع بحصته، والأفضل من الأعلى، ويجزئ إخراج رديء عن أعلى مع الفضل.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ويضم جيد كل جنس ومضروبه، إلى رديئه وتبره وفاقًا، كما تضم المواشي والحبوب والثمار، ولأنه إذا ضم أحد الجنسين إلى الآخر، فضم أحد النوعين أولى، و «التبر» بالكسر الذهب والفضة في تراب معدنهما، أو قبل أن يصاغا،
فإذا صيغا فهما ذهب وفضة.
إلى رديئه وتبره ويخرج من كل نوع بحصته كالحب والثمر، وتقدم اختيار الموفق أنه يزكى كل نوع من الوسط،
وإن كان المال أنواعًا، متساوية القيمة، جاز إخراجها من أحدهما، ويخرج الذهب عن الفضة وعكسه، وصوبه في الإنصاف.
«وتضم قيمة العروض إلى كل منهما». عروض التجارة كل ما أعد للتجارة ولا تُخَصُّ بمال معين كالثياب والعقارات إذا أرادها للتجارة، فهذه تضم في تكميل النصاب إلى الذهب، أو الفضة،
فإذا كان عنده مائة درهم من الفضة وعروض تساوي مائة درهم، وجبت عليه الزكاة في الفضة والعروض.
فإن قيل: ليس عنده من الفضة نصاب
وكذلك العروض؟
قلنا: إنَّ المراد بالعروض القيمة، وإنما الأعمال بالنيات، فصاحب العروض لا يريدها لذاتها؛ لأنه يشتريها اليوم ويبيعها غداً.
ولكن بأي قيمة نعتبر العروض؟ هل بالذهب أو الفضة؟ مثاله: إذا كان لشخص ثلث نصاب من الفضة، وثلث نصاب من الذهب، وعروض، إن اعتبره بالفضة بلغ ثلث نصاب،
وإن اعتبره بالذهب لم يبلغ ثلث نصاب، فهل يعتبر قيمته بالذهب، أو يعتبر قيمته بالفضة؟
الجواب: قال أهل العلم: إن عروض التجارة تعتبر بالأَحَظِّ للفقراء،
فإذا بلغ النصاب من الفضة دون الذهب قومت بالفضة،
وإذا كانت تبلغ نصاباً من الذهب دون الفضة قومت بالذهب.
وما ذهبوا إليه من ضم قيمة العروض إلى الذهب والفضة صحيح، ويكون بالأحظ للفقراء.
مسألة: إذا قلنا: بضم نصاب الذهب إلى الفضة، بضم قيمة العروض إلى الفضة أو الذهب، فهل نخرج من كل جنس زكاته، أو من أحدها؟
الجواب: المذهب، لا بد أن نخرج زكاة كل جنس منه، فنخرج من الذهب ذهباً،
ومن الفضة فضة، لأن الحديث «وفي الرقة ربع العشر»، أي: من الفضة.
وفي حديث الذهب «نصف دينار» أي: من الذهب.
فتكون الزكاة في كل جنس منه، كما قالوا في الحبوب والثمار: تخرج من كل نوع.
والصحيح: أنه لا بأس أن تخرج من أحد النوعين، أي: بالقيمة.
وَيُبَاحُ لِلذَّكَرِ مِن الفِضَّةِ الخَاتَمُ، ...........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.