"وهم من لا يجدون شيئا" أو يجدون بعض الكفاية.
الشروح عليها
(من لا يجدون شيئا) من الكفاية (أو يجدون بعض الكفاية) أي دون نصفها،
وإن تفرغ قادر على التكسب للعلم لا للعبادة وتعذر الجمع أعطي.
«المساكين» جمع مسكين، ووصفوا بهذا الوصف؛ لأن الفقر أسكنهم أي: أذلهم، وهذا لا يقتضي الخلو، بل يقتضي أن الحاجة أسكنته، والغالب أن الغني يكون له عزة، وحركة،
بخلاف المسكين فإنه قد أسكنه الفقر، فأذله، فلا يتكلم، ولا يرى لنفسه حظاً. «يجدون» يحسن أن تكون خبراً لمبتدأ محذوف، والتقدير «هم يجدون»، ولنا أن نقول:«المساكين» مبتدأ و «يجدون» خبر، ولكن يعارض هذا أن «المساكين» خبر لمبتدأ مقدر، وهو «الثاني المساكين». «أكثرها» أي: أكثر الكفاية. «نصفها» أي: نصف الكفاية،
أما الذي يجدها كلها فهو غني ليس له حق في الزكاة.
مسألة: الفقراء أكثر حاجة من المساكين، ويمكن أن يؤخذ ذلك من أن الله بدأ بهم في الآية وإنما يُبدأ بالأهم فالأهم، ويؤخذ أيضاً من قول النبي ﷺ حين دنا من الصفا:«أبدأ بما بدأ الله به» ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ وفي هذا دلالة على أن الواو قد تقتضي الترتيب لا باعتبار ذاتها ولكن بتقديم المعطوف عليه ما يدل على أنه أولى.
وَالْعَامِلُونَ عَلَيْهَا وَهُمْ جُبَاتُهَا وَحُفَّاظُهَا .........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.