فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن أقام) بعد طواف الوداع (أو اتجر بعده أعاده) إذا عزم على الخروج وفرغ من جميع أموره ليكون آخر عهده بالبيت، كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

من جميع أموره . ليكون آخر عهده بالبيت كما أنه أول مقصود له عند قدومه إليه.

كما جرت العادة في توديع المسافر أهله وإخوانه يودعهم عند خروجه، فكذا يكون آخر عهده بالبيت طواف الوداع،

٤٬٠٦٠

ومن أقام بمكة فلا وداع عليه، بإجماع من أوجبه، إلا ما حكي عن أبي حنيفة فيمن نواه بعد ما حل له النفر الأول،

٤٬٠٦١

وإن خرج غير حاج فظاهر كلام الشيخ لا يودع،

٤٬٠٦٢

ولو خرج من عمران مكة لحاجة فطرأ له السفر، لم يلزمه دخولها لأجل طواف الوداع، لأنه لم يخاطب به حال خروجه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن أقام»، أي: أقام في مكة بعد طواف الوداع.

أفادنا المؤلف بهذا أنه لا بد أن يكون هذا الطواف آخر أموره، وهو كذلك؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما :«أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض»، وبه تعرف أن ما يفعله بعض الحجاج من كونهم يطوفون للوداع، ثم يخرجون إلى منى، ويرمون الجمرات، ثم يغادرون فإن فعلهم خطأ؛ لأن آخر عهدهم يكون بالجمار، وليس بالبيت، والنبي ﷺ إنما طاف بالبيت للوداع بعد انتهاء النسك كله.

وقوله:«فإن أقام» ظاهره أنه إذا أقام بعد طواف الوداع وجبت عليه إعادته سواء كانت الإقامة طويلة أو قصيرة، إلا أنهم استثنوا من ذلك إذا أقام لانتظار الرفقة فإنه لا يلزمه إعادة الطواف ولو طال الوقت؛ لأن إيجاب الإعادة عليهم يلزم منه التسلسل، أو أنه لما انتهى من الطواف أُذِّن للصلاة فلا بأس أن يصلي، لأنه ثبت عن النبي ﷺ أنه لما طاف للوداع صلى الفجر ثم سافر متجهاً إلى المدينة .

٩٬٧٢٧

وكذلك لو فرض أنه تبين له عطل في سيارته بعد الطواف فجلس في مكة من أجل إصلاحه، فإنه لا يلزمه إعادة هذا الطواف لأنه إنما أقام لسبب متى زال واصل سفره. «أو اتجر بعده أعاده»، أي: اشترى شيئاً للتجارة، أو باع شيئاً للتجارة، فإنه يعيده، وعلم من ذلك أنه لو اشترى حاجة، أو باع حاجة في طريقه، أو هدايا لأهله، لا تجارة فإنه لا بأس به، على أننا نرغب أن يكون شراؤه قبل طوافه.

مسألة: ما الذي يوجب إعادة طواف الوداع إذا تأخر الإنسان بعده؟ الجواب: الذي يوجب إعادة طواف الوداع فيما لو تأخر بنية الإقامة ولو ساعة لغير ما استثنى.

وعلم من كلام المؤلف: أنه إذا طاف للوداع، فإنه لا يرجع القهقرى إذا أراد أن يخرج من المسجد، والقهقرى أي: الرجوع على الخلف، ولا يقف عند الباب فيكبر ثلاثاً ويقول: السلام عليك يا بيت الله،

٩٬٧٢٨

فإن هذا كله من البدع،

٩٬٧٢٩

فإذا طفت للوداع فامض في سبيلك، واستدبر الكعبة ولا شيء عليك؛ لأن تعظيم الكعبة إنما يكون باتباع ما ورد عن النبي ﷺ ولم يكن يرجع القهقرى إذا أراد الخروج، ولم يكن إذا انتهى إلى باب المسجد وقف، ونظر إلى الكعبة وودعها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.