وان نفياه أو أسقطاه سقط
الشروح عليها
(وإن نفياه) أي الخيار بأن تبايعا على أن لا خيار بينهما لزم بمجرد العقد (أو أسقطاه) أي الخيار بعد العقد (سقط) لأن الخيار حق للعاقد فسقط بإسقاطه،
لا زيادة له على هذه المسألة.
على أن لا خيار بينهما، لزم بمجرد العقد لما تقدم من حديث ابن عمر «فقد وجب البيع» أي لزم، فمتى اختارا أو أحدهما، إمضاء البيع قبل التفرق، لزم البيع حينئذ، وبطل اعتبار التفرق لكل منهما أو أحدهما.
العقد (أو أسقطاه) أي الخيار بعد العقد (سقط) مثل أن يقول كل منهما بعد العقد: اخترت إمضاء العقد، أو التزامه، سقط خيارهما للخبر، قال ابن القيم: إذا أسقطا الخيار قبل التفرق، سقط على الصحيح، ودل عليه النص، ولأنهما عقدا على هذا الوجه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن نفياه» أي: نفيا الخيار قبل ثبوته، وكيفية النفي أن يتبايعا على أن لا خيار بينهما، فيقول: أنا سأبيع عليك، لكن لا خيار بيننا، فقال: لا بأس، فيسقط الخيار، ويقع العقد لازماً بمجرد الإيجاب والقبول. «أو أسقطاه سقط» بعد ثبوته، أي: بعد أن تم العقد ومضى دقيقة أو دقيقتان أو عشر دقائق، اتفقا على إسقاط الخيار فإنه يسقط، والتعليل أن الحق لهما،
فإذا رضيا بإسقاطه سقط.
فإن قال قائل: إن هذا الشرط يحرم ما أحل الله؛ لأن الله أحل لكل منهما الفسخ،
فإذا شرطا أن لا خيار أو أسقطاه، فهذا تحريم ما أحل الله.
قلنا: هذا التحريم ليس لحق الله، بل لحق الآدمي، وحق الآدمي الأمر فيه إليه،
فإذا أسقطاه بعد العقد أو نفياه مع العقد فلا بأس.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.