فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وهو) أي العيب (ما ينقص قيمة المبيع) عادة فما عده التجار في عرفهم منقصا أنيط الحكم به وما لا فلا، والعيب (كمرضه) على جميع حالاته في جميع الحيوانات، (وفقد عضو) كإصبع (وسن أو زيادتهما وزنا الرقيق) إذا بلغ عشرا من عبد أو أمة (وسرقته) وشربه مسكرا (وإباقه وبوله في الفراش) وكونه أعسر لا يعمل بيمينه عملها المعتاد، وعدم ختان ذكر كبير، وعثرة مركوب وحرنه ونحوه، وبخر وحول وخرس وطرش وكلف وقرع وحمل أمة، وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا وكونها ينزلها الجند، لا سقوط آيات يسيرة بمصحف ونحوه، ولا حمى ولا صداع يسيرين ولا ثيوبة أو كفر أو عدم حيض ولا معرفة غناء،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

والعيب (كمرضه) على جميع حالاته، في جميع الحيوانات أي جميع حالات المريض، في جميع الحيوانات الجائز بيعها. أي والعيب كفقد عضو من أعضاء الحيوانات، إصبع، أو يد، أو رجل، أو ذهاب سن من آدمي من ثغر،

٤٬٥١٩

ولو من آخر الأضراس.

. وكونه أعسر، لا يعمل بيمينه عملها المعتاد أي يثبت بذلك الخيار لمشتر،

٤٬٥٢٠

فإن عمل بها أيضا فليس بعيب، ولا خيار لمشتر.

يعمل بيمينه عملها المعتاد وعدم ختان ذكر كبير للخوف عليه، لا في أنثى، ولا صغير، لأنه الغالب.

وحول، وخرس وطرش، وكلف وقرع . وحمل أمة فيثبت به الخيار، لا حمل بهيمة إن لم يضر باللحم، وذلك لأن حمل الأمة خطر، وقد يكون نقصا من ناحية أخرى، يضعف عملها مدة الحمل، أو يسبب منعها من أعمالها إذا كانت ترضع، بخلافه في سائر الحيوان لأنه يراد للنماء، وغالب الناس يستنسلون الحيوان، لا الإماء.

وطول مدة نقل ما في دار مبيعة عرفا شرع في التمثيل لما في معنى العيب المثبت للخيار، ومنه: كطول مدة نقل ما في در مبيعة ونحوها عرفا، لطول تأخر تسليم المبيع بلا شرط، لكون طول مدة النقل يفوت منفعته، كما لو كانت مؤجرة،

٤٬٥٢١

فإن لم تطل المدة عرفا فلا خيار، وكبق ونحوه غير معتاد بها، لحصول الأذى به.

من مصحف ونحوه . ولا حمى، وصداع يسيرين أي فلا يثبت بهما الخيار، لكونهما مما يعرض كثيرا ويزول، والحمى فتور ظاهر الجلد، والحرارة،

٤٬٥٢٢

فإذا كان قليلا فلا يضر، وكذا الصداع اليسير.

ولا حمى، وصداع يسيرين ولا ثيوبة، أو كفر أي ولا خيار له إن وجد الأمة ثيبا، ولم يشترط أنها بكر، لأن الثيوبة هي الغالب على الجواري، ولا خيار له إن وجد الرقيق كافرا، لأن الغالب عليه الكفر، بل أصل استرقاقه هو الكفر، ولعل الأولى أن يفرق بين الأزمان والبلدان فالأزمان التي يوجد الكفر فيها كثيرا، إذا وجد كافرا فهو الأصل والغالب،

٤٬٥٢٣

أما البلدان التي يقل فيها وجود الكفر فلا، لكن من يؤتى بهم، يؤتى بهم من بلدان لا يعرفون الدين، ولا الصلاة، فهذا مثله كافر،

٤٬٥٢٤

وإن ادعوا الإسلام، والذي لا يعرف أمر الدين فيه تفصيل، ولعل من يشتري من بلاد بعيدة، الغالب عليها الكفر والجهل فليس بعيب،

٤٬٥٢٥

ومن بلاد المسلمين يكون عيبا،

٤٬٥٢٦

وكذا الفسق بالاعتقاد والعجمة والتغفيل.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وهو ما يُنَقِّصُ قيمةَ المبيع» فإذا كان هذا المبيع لولا هذا العيب لكان يساوي ألفاً، وبالعيب يساوي ثمانمائة، فهنا نقص قيمة المبيع.

وظاهر كلام المؤلف أنه ولو كان النقص مما يتغابن به عادة،

١١٬٣٢٧

أي: ولو كان النقص يسيراً كاثنين في المائة فظاهر كلامه أن هذا عيب؛ لأنه أطلق فقال:«ما ينقص» وكلمة «ما» اسم موصول تفيد العموم.

وقوله:«ما ينقص قيمة المبيع» هذا هو الضابط، وما بعده فأمثلة. «كمرضه» ولو كان المرض يسيراً؛ لأنه من الجائز أن يتطور هذا المرض حتى يتدهور،

١١٬٣٢٨

فإذا وجد في المبيع مرضٌ ولو يسيراً، حتى وإن كان لا ينقص القيمة إلا شيئاً يسيراً، فله الخيار. «وفقد عضو» أي: وكفقد عضو، مثل إن وجد أحد أصابعه مقطوعاً فهذا فقد عضو، وظاهر كلامه رحمه الله ولو كان خصاءً،

١١٬٣٢٩

فإذا اشتراه على أنه فحل فتبين أنه خصي، فظاهر كلام المؤلف أنه عيب؛ لأن هذا فقد عضو حتى وإن زادت القيمة لأنه ربما تزيد القيمة.

١١٬٣٣٠

أما في الرقيق فظاهر أن الخصي أرغب عند الناس من الفحل؛ لأنه أقل فتنة وشراً،

١١٬٣٣١

وأما في البهائم فقد يكون الخصي أرفع قيمة من الفحل، وقد يكون الفحل أرفع قيمة من الخصي، فقد يشتري هذا الذكر من الضأن على أنه فحل من أجل أن يُنزيه على الشياه،

١١٬٣٣٢

فإذا كان خصيّاً لم ينفع فتنقص قيمته، وقد يشتريه للأكل على أنه فحل فيتبين أنه خصي والخصي في الأكل أرغب عند الناس من الفحل؛ لأنه أطيب لحماً وأكثر قيمة، وعلى كل حال، الخصاء، الصحيح أنه ليس بعيب مطلقاً وليس سلامة مطلقاً، بل على حسب مقاصد المشترين، إذا قصدوا فحلاً فتبين خصيّاً فهو عيب،

١١٬٣٣٣

وإن كان الأمر بالعكس فليس بعيب.

١١٬٣٣٤

فإذا قال مشتري الرقيق: أنا أريد أن يكون فحلاً لعله في يوم من الأيام يتزوج ويأتيه أولاد،

١١٬٣٣٥

نقول: وإذا تزوج وأتاه أولاد ما فائدتك منه؟! لأنه إن تزوج بحرة فأولادها أحرار،

١١٬٣٣٦

وإن تزوج بمملوكة فأولادها لسيدها ولن تستفيد من ذلك شيئاً،

١١٬٣٣٧

فإن قال: لعلي إذا أعتقته تزوج وأنجب، فيقال: إذا تزوج وأنجب بعد إعتاقه فلا

١١٬٣٣٨

فائدة منه، والخصاء في الرقيق لا شك أنه رفعة لقيمته، وهذا أمر معروف. والخلاصة: أن فقد عضو عيب، إلا في الخصاء ففيه التفصيل الذي سبق. «أو سن» السن ليس عضواً؛ لأنه في حكم المنفصل، ولهذا لو مس إنسان سن امرأته بشهوة، وقلنا: إنه إذا مس امرأته بشهوة انتقض وضوؤه، فمس سنها، وحدث منه أعلى شهوة إلا أنه لم يخرج منه شيء فإن وضوءه لا ينتقض؛ لأنه ليس عضواً وفي حكم المنفصل؛

فلهذا قال:«وفقد عوض أو سن» ولا يقال: هذا من باب عطف الخاص على العام؛ لأن السن ليس من جنس الأعضاء، بل هو من عطف المغاير على مغايره.

وقوله:«سن» سواء كان من الأسنان أو من الأضراس،

١١٬٣٣٩

فإذا وجد في المبيع أنه فقد سناً واحداً أو أكثر فإنه عيب،

١١٬٣٤٠

ولو أنه جعل بدل السن تركيبة فإنه عيب؛ لأن المركب ليس كالأصلي. «أو زيادتهما» فقد العضو أو السن إذا كانا زائدين فليس عيباً؛ لأن هذا زيادة خير والأصبع الزائد الناس يقطعونه،

١١٬٣٤١

وكذلك السن الزائد، فبعض الناس يكون عنده أسنان مترادفة زائدة،

١١٬٣٤٢

فإذا فقد الزائد فليس بعيب،

ولهذا قال:

«أو زيادتهما» فزيادة العضو عيب، وزيادة السن عيب أيضاً؛ لأن ذلك ينقص القيمة،

١١٬٣٤٣

فإذا كان له يدان من المرفق متساويتان،

١١٬٣٤٤

وقال المشتري: هذا عيب، وقال البائع: بل هذا زيادة خير بدلاً من أن يكون له يد واحدة تعمل صار له الآن اثنتان، يقال: يرجع إلى عرف الناس،

١١٬٣٤٥

فإذا قالوا: إن قيمته تزيد بزيادة هذا العضو فليس بعيب، لكن الغالب أنها عيب تنقص قيمته حتى وإن كان يعمل بهما سويّاً. مسألة: هل يجوز قطع الإصبع الزائدة أو لا؟

الفقهاء يقولون: لا يجوز، ويعللون ذلك بالخطر، ولكن بناء على تقدم الطب الآن فإن الصحيح جواز ذلك؛ لأن هذا إزالة عيب، وليس من باب التجميل،

١١٬٣٤٦

ولو كان من باب التجميل لكان حراماً، ولهذا لعن النبي ﷺ :«النامصة والمتنمصة»، لأنها تزيل شيئاً خلقه الله للتجميل،

١١٬٣٤٧

وأما هذا فيقطع أصبعاً زائدة من باب إزالة العيب، وأنت الآن قدر نفسك قد أصبت بهذا الأمر ألست تحب أن لا يراك الناس؟ بلى ما في ذلك شك، فالصواب أن إزالة الأصبع الزائدة في وقتنا الحاضر جائزة ولا شيء فيها، وهذا نظير ما قال العلماء في البواسير، قالوا: إن قطع البواسير حرام؛ لأنه يمكن أن ينزف الدم حتى يموت، فيكون متسبباً في قتل نفسه، ولكنه في الوقت الحاضر أصبحت هذه العملية عملية بسيطة وليس فيها أي نوع من الخطر، فلكل مقام مقال، والحكم يدور مع علته وجوداً وعدماً.

وَزنَا الرَّقِيقِ وَسَرِقَتِهِ، وإِبَاقِهِ، وَبَوْلِهِ فِي الفِرَاشِ. «وزنا الرقيق» إذا زنا الرقيق فزناه عيب معنوي، وظاهر كلامه ولو مرة واحدة؛ لأن ذلك ينقص قيمته، إذا تبين أن هذا الرقيق الذي اشتراه قد زنا، إن كان ذكراً فالأمر واضح،

١١٬٣٤٨

وإن كان أنثى فكذلك. ولم يفصح المؤلف عن سن الرقيق إذا زنا؛ ولهذا اختلف الفقهاء رحمهم الله فقال بعضهم: يشترط أن يكون الرقيق قد بلغ عشراً وأطلقوا .

ويحتمل أن يقال: إذا بلغ عشراً في الذكور، أو تسعاً في الإناث؛ لأن بنت التسع قد تحمل، وابن العشر قد يُحمل له، وما دون ذلك لا حمل.

١١٬٣٤٩

وقال بعض الفقهاء: العبرة بالبلوغ؛ لأنه قبل ذلك ليس بمكلف.

ولكن الأقرب أن يحدد بعشر سنين في الذكور وبتسع سنوات في النساء،

١١٬٣٥٠

أما ما دون ذلك فينظر إن استمر به هذا الأمر فهو عيب،

١١٬٣٥١

وإن كان وقع منه مرة واحدة فليس بعيب؛ لأن هذا يكثر فيما بين الصبيان الصغار. «وسرقته» أي: أن يكون سارقاً، إذاً فهو من باب إضافة المصدر إلى فاعله،

١١٬٣٥٢

فإذا تبين أنه يسرق فإنه يعتبر عيباً.

وظاهر كلامهم ولو مرة واحدة؛ لأنه لا بد أن يخدشه حتى لو تاب من السرقة ومن الزنى،

١١٬٣٥٣

فإن الناس لا يزال في نفوسهم شيء من ذلك، وليست المسألة مبنية على عدالته في دينه، حتى يقال: إنه إذا تاب فقد زال فسقه، بل المسألة راجعة إلى عرف الناس،

١١٬٣٥٤

فإذا قالوا: إن زناه أو سرقته يوجبان أن تنقص قيمته فهذا عيب. «وإباقه» أي: هربه، وسواء كان الإباق مطلقاً بمعنى أن يهرب أياماً، أو كان إباقه مؤقتاً مثل أن يخرج الصبح فلا يرجع إلا في الليل،

١١٬٣٥٥

فإذا كان هذا الرقيق قد عرف بالإباق فهو عيب؛ لأنه يهرب فيفوت على سيده، والإباق لا شك أنه ينقص قيمة المبيع. «وبوله في الفراش» فإذا كان يبول في الفراش فهو عيب، وحدَّه الفقهاء بعشر سنوات، ولكن يجب أن يقيد بكونه في سن لا يبول فيها مثله في فراشه،

١١٬٣٥٦

فلو اشترى رقيقاً طفلاً، فالطفل لا بد أن يبول في الفراش، فيكون المراد بقوله:«وبوله في الفراش» أي: إذا بلغ سناً لا يبول فيها مثله في الفراش، وقيده في «الروض» بأن يكون قد بلغ عشر سنين ، ولكننا إذا كنا نقول: إن العيب ما ينقص قيمة المبيع عرفاً، فإننا نرجع في ذلك إلى العرف، والظاهر أن الناس إذا كان الطفل يبول وعمره ثمان سنوات يعتقدون أن هذا من العيب،

١١٬٣٥٧

وإذا كان به سلس فهذا عيب ومرض أيضاً.

وكونه أعسر لا يعمل بيمينه عملها المعتاد، ويعمل باليسار أكثر مما يعمل بيمينه، فيكتب بيساره، ويرمي بيساره، ويضرب بيساره، ويساره هي التي فيها القوة، واليمين لا يعرف أن يعمل بها شيئاً إلا الأكل، ولولا أنه نهي عن الأكل بالشمال لأكل بشماله، وهذا يسمى أعسر،

١١٬٣٥٨

فإذا اشترى عبداً وتبين أنه أعسر فهو عيب.

١١٬٣٥٩

وقال بعض العلماء: إنه ليس بعيب إذا كان يعمل بيساره عمل يمينه لو كان غير أعسر،

١١٬٣٦٠

فإن ذلك لا ينقص قيمته، بل ربما يكون عمله باليسار أقوى، ولهذا يقول بعض الناس: هذه ضربة أشدف، والأشدف هو الأعسر الذي لا يضرب إلا باليسار، ويقال: إن ضرب الأعسر أشد،

١١٬٣٦١

فإذا كان عمله بيساره أشد من عمله بيمينه فكيف يكون عيباً؟! ولدينا قاعدة نبني عليها: هل تنقص قيمته إذا كان أعسر؟ إذا قال أهل البيع في الرقيق: إنها لا تنقص فليس بعيب،

١١٬٣٦٢

وإن قالوا: تنقص فهو عيب،

١١٬٣٦٣

فإذا كان أعسر يَسِر لم يكن عيباً؛ لأن هذا زيادة خير، والأعسر اليسر الذي يعمل بيديه جميعاً على حد سواء، فيوجد بعض الناس يعمل باليد اليمنى واليسرى سواءً، يكتب باليمنى ويكتب باليسرى، فنقول: إذا وجد أعسر يسر فهو زيادة خير.

اقتصر الماتن على أمثلة، وزاد في «الروض» أمثلة كثيرة لا حاجة لقراءتها؛ لأن لدينا ضابطاً، وهو أن العيب كل ما ينقص قيمة المبيع.

١١٬٣٦٤

فَإذَا عَلِمَ المُشْتَرِي العَيبَ بَعْدُ أمْسَكَهُ بَأرْشِهِ، وَهُوَ قِسْطُ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الصّحَةِ والعَيْبِ، أَوْ رَدَّه وَأخَذَ الثَّمَنَ، … «فإذا علم المشتري العيب بعدُ» الفاعل المشتري، هذا إذا كان العيب في المبيع، أو البائع إذا كان العيب في الثمن وهذا يمكن.

مثاله: بعتك شاة بماعز، الشاة مبيع والماعز ثمن،

١١٬٣٦٥

فإذا علم سواء المشتري، أو البائع في ثمن معين.

وقوله:«بعدُ» فيه إشكال بكون الكلمة مرفوعة مع أنها ظرف زمان.

والجواب على الإشكال أنه حُذِف المضاف إليه ونوي معناه، فصار مبنيّاً على الضم، فالحركة هنا حركة بناء، وليست حركة إعراب.

١١٬٣٦٦

وذكروا أن (قبل وبعد) لهما أربع حالات:

إما أن يذكر المضاف إليه، أو يحذف وينوى لفظه، أو يحذف وينوى معناه، أو يحذف ولا ينوى لفظه ولا معناه، فهو في الحالة الأخيرة معرب منون،

ومنه قول الشاعر:

فساغ لي الشراب وكنت قبلاً أكاد أغص بالماء الفرات والشاهد قوله:«وكنت قبلاً».

١١٬٣٦٧

فإذا حذف المضاف ونوي لفظه، فهو معرب غير منون، فتقول: أتيت من قبلِ فوجدت صاحبي، فهنا معرب غير منون؛ لأنه نوي لفظ المضاف إليه.

١١٬٣٦٨

وإذا حذف المضاف ونوي معناه، فحينئذٍ يبنى على الضم، فتقول: أتيت من قبلُ، أي: من قبل هذا الزمن فوجدت صاحبي.

١١٬٣٦٩

وإذا ذكر المضاف إليه فحينئذٍ يعرب، وبالطبع لا ينون؛

لأن الشاعر يقول لمخاطبه:

كأني تنوين وأنت إضافة فأين تراني لا تحل مكاني فهنا نقول: حذف المضاف إليه ونوي معناه، ويمكن أن تنصب «بعد» وتنوي اللفظ؛ لأن هذا على نية المتكلم،

١١٬٣٧٠

فإذا قال مثلاً:«فإذا علم المشتري العيب بعدَ»، عرفنا أنه حذف المضاف إليه ونوى لفظه.

وقوله:«بعد» أي علم المشتري العيب بعد العقد،

١١٬٣٧١

فإذا علم به عند العقد فلا خيار له؛ لأنه عقده عليه مع علمه بعيبه يدل على رضاه به،

١١٬٣٧٢

وإذا رضي بالعيب فقد لزم البيع،

١١٬٣٧٣

وكذا لو شُرط عليه ولكن إذا لم يعلم ثم علم به يقول المؤلف: «أمسكه» أي: أمسك المبيع المعيب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.