فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإذا علم المشتري العيب بعد) العقد (أمسكه بأرشه) إن شاء لأن المتبايعين تراضيا على أن العوض في مقابلة المبيع فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن ومع العيب فات جزء من المبيع فله الرجوع ببدله وهو الأرش (وهو) أي الأرش (قسط ما بين قيمة الصحة والعيب) ، فيقوم المبيع صحيحا ثم معيبا ويؤخذ قسط ما بينهما من الثمن،

١٬١٧١

فإن قوم صحيحا بعشرة ومعيبا بثمانية رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا،

١٬١٧٢

وإن أفضى أخذ الأرش إلى ربا كشراء حلي فضة بزنته دراهم أمسك مجانا إن شاء، (أو رده وأخذ الثمن) المدفوع للبائع،

١٬١٧٣

وكذا لو أبرأ المشتري من الثمن أو وهب له ثم فسخ البيع لعيب أو غيره رجع بالثمن على البائع وإن علم المشتري قبل العقد بعيب المبيع أو حدث العيب بعد العقد فلا خيار له إلا في مكيل ونحوه تعيب قبل قبضه.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

المبيع، فكل جزء منه يقابله جزء من الثمن أي فكل جزء من المبيع يقابله جزء من الثمن، وهذا تعليل لجواز الإمساك بالأرش.

جزء من المبيع، فله الرجوع ببدله وهو الأرش هذا على القول بالإمساك بالأرش، ولا يستحق الأرش في نحو المصراة، لأنه ليس فيها عيب، وإنما له الخيار فيها بالتدليس، لا لفوات جزء.

بثمانية، رجع بخمس الثمن قليلا كان أو كثيرا

٤٬٥٢٧

وهو الواجب للمشتري قال ابن رشد: فإن اتفقا على أن يمسك المشتري سلعته، ويعطيه البائع قيمة العيب، فعامة فقهاء الأمصار يجيزون ذلك اهـ، وعن أحمد: ليس له إلا الإمساك بلا أرش، أو الرد، اختاره الشيخ، وهو مذهب أبي حنيفة، والشافعي، قال الزركشي، هذا أعدل الأقوال، وصوبه في الإنصاف وهو مقيد بما إذا لم يتعذر رده.

الأرش إلى ربا -كشراء حلي فضة بزنته دراهم- أو حلي ذهب بزنته دنانير، ونحوها، أو شراء قفيز مما يجري فيه الربا، كبر وشعير، بمثله جنسا وقدرا.

للبائع . وكذا لو أبرئ المشتري من الثمن ثم فسخ البيع لعيب أو غيره، رجع بكل الثمن على البائع،

٤٬٥٢٨

وإن أبرئ من بعضه رجع بقسطه.

البيع لعيب، أو غيره، رجع بالثمن على البائع لأنه بالفسخ استحق جميع الثمن،

٤٬٥٢٩

وإن أبرئ من نصفه مثلا رجع بنصفه ولا رد لمشتر وهبه بائع ثمنه أو أبرأه منه.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«بأرشه، وهو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب» والأرش فسَّره المؤلف: بقوله: «قسط»، أي: قسط ما بين قيمة الصحة والعيب، وقال:«قيمة» ولم يقل: ثمن، والفرق بين القيمة والثمن، أن القيمة هي ثمنه عند عامة الناس، والثمن هو الذي وقع عليه العقد،

١١٬٣٧٤

فإذا اشتريت ما يساوي ثمانية بستة، فالقيمة ثمانية والثمن الستة، ولهذا انتبه عند كتابة العقود لا تقل: باعه عليه بقيمة قدرها كذا

١١٬٣٧٥

وكذا، قل: بثمن قدره كذا

١١٬٣٧٦

وكذا، وما أكثر الكُتَّاب الذين يخطئون في هذا، أو يقول: باعه بثمن قدره كذا

١١٬٣٧٧

وكذا، والقيمة واصلة، بدلاً من أن تقول: القيمة، قل: الثمن واصل.

ولهذا قال:«قسط ما بين قيمة الصحة والعيب» فيقوم هذا الشيء صحيحاً ثم يقوم معيباً، وتؤخذ النسبة التي بين قيمته صحيحاً وقيمته معيباً، وتكون هي الأرش، فيسقط نظيرها من الثمن، ويكون التقويم وقت العقد، ولا وقت العلم بالعيب، لأن القيمة قد تختلف فيما بين وقت العقد والعلم بالعيب.

مثال ذلك: باع سيارة قيمتها مائة ألف بخمسين ألفاً، ثم تبين بها عيب، وقلنا: لأهل الخبرة: قدروا العيب، قالوا: هي معيبة تساوي ثمانين وسليمة تساوي مائة، فالأرش الآن الخمس، والثمن كان خمسين ألفاً فينقص عشرة آلاف،

١١٬٣٧٨

ولو قلنا: ينقص ما بين القيمتين كان النقص عشرين وتبقى بثلاثين ألفاً وهذا غلط،

١١٬٣٧٩

ولو باعها بمائتي ألف وتبين بها عيب فقوِّمت السيارة،

١١٬٣٨٠

وقيل إن السيارة سليمة بمائة ومعيبة بثمانين، فالقسط الخمس وينقص من الثمن أربعون ألفاً. «أو رده وأخذ الثمن» أي: لك أن ترد المبيع وتفسخ البيع وتأخذ الثمن، فالمشتري بالخيار،

١١٬٣٨١

هذا ما ذهب إليه الفقهاء رحمهم الله، لكن شيخ الإسلام يقول: إما أن يأخذه مجاناً

١١٬٣٨٢

وإما أن يرده، أما الأرش فلا بد من رضا البائع لأنه معاوضة، فالبائع يقول: أنا بعت عليك هذا الشيء

١١٬٣٨٣

إما أن تأخذه وأما أن ترده،

١١٬٣٨٤

أما الأرش فهذا يعتبر عقداً جديداً، وما ذهب إليه الشيخ وجيه إلا إذا علمنا أن البائع مدلس ـ أي عالم بالعيب لكنه دلس ـ فهنا يكون الخيار بين الإمساك مع الأرش وبين الرد، معاملة له بأضيق الأمرين،

١١٬٣٨٥

وكذلك يقال في خيار التدليس وخيار الغبن.

١١٬٣٨٦

فإن باعه بشرط البراءة من العيب، فقد سبق أنه إن أبرأه بعد العقد فالإبراء صحيح،

١١٬٣٨٧

وقيل: العقد لا يصح على المذهب.

وتقدم أن القول الصحيح أنه إن أبرأه، وهو مدلس، أي: البائع، فإنه لا يبرأ، سواء كان قبل العقد أو بعده،

١١٬٣٨٨

وإن كان غير مدلس صح، سواء كان قبل العقد أو بعد العقد.

١١٬٣٨٩

وَإِنْ تَلِفَ المَبِيعُ أَوْ عتَقَ العَبْدُ تَعَيَّنَ الأرْشُ وَإِنْ اشْتَرى مَا لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ بِدُونِ كَسْرِهِ كَجَوْزِ هِنْدٍ، وَبَيْضِ نَعَامٍ فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِداً فَأمسَكَهُ فَلَهُ أرْشُهُ وإِن رَدَّهُ رَدَّ أرْشَ كَسرِهِ .......

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.