فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فإن) أسلم إلى محل يوجد فيه غالبا، فـ (تعذر) المسلم فيه بأن لم تحمل الثمار تلك السنة (أو) تعذر (بعضه فله) أي: لرب السلم (الصبر) إلى أن يوجد فيطالب به (أو فسخ) العقد في (الكل) إن تعذر الكل، (أو) في (البعض) المتعذر، (ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه) أي: عوض الثمن التالف؛ لأن العقد إذا زال وجب رد الثمن،

١٬٢٦٠

ويجب رد عينه إن كان باقيا أو عوضه إن كان تالفا، أي: مثله إن كان مثليا، أو قيمته إن كان متقوما، هذا إن فسخ في الكل،

١٬٢٦١

فإن فسخ في البعض فبقسطه.

الشرط

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إن تعذر الكل . (أو) في (البعض) المتعذر دون الموجود، لأن الفساد طرأ بعد صحة العقد، فلا يوجب الفساد في الكل، كما لو باعه صبرتين، فتلفت إحداهما قبل القبض، وعلم مما تقدم أنه لو تحقق بقاء المسلم فيه لزم المسلم إليه تحصيله ولو شق، كبقية الديون. أي يأخذ المسلم رأس ماله الذي أسلمه إن كان موجودًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن تعذر أو بعضه فله الصبر، أو فسخ الكل أو البعض، ويأخذ الثمن الموجود أو عوضه» يعني لو أنه جعل السلم ينتهي إلى وقت يوجد فيه المسلم فيه لكن تعذر،

١٢٬٢٠٣

إما أن تكون الثمار قد أصابتها جوائح ولم يتمكن من الوفاء، أو عدا عليها جند وأخذوها، ففي هذه الحال نقول للمسلم: أنت بالخيار، إن شئت فسخت العقد ورجعت بالثمن،

١٢٬٢٠٤

وإن شئت أبقيت العقد حتى يقدر المسلَم إليه على تسليمه إليك، ولهذا يقول المؤلف رحمه الله :«أو فسخ الكل أو البعض ويأخذ الثمن الموجود» والثمن الموجود مثل أن يكون دراهم أسلم فيها إلى المسلم إليه.

وهل يملك الفسخ في البعض؟ يقول المؤلف: نعم؛ لأن من ملك الفسخ في الكل ملك في الجزء؛ إذ أن الجزء بعض الكل، ونضرب مثلاً لذلك: أسلم إليه مائة درهم بخمسين صاعاً من البر تحل في جمادى الثانية، وجاء جمادى الثانية وإذا الثمار قد أصيبت بآفات أتلفتها، نقول للمسلم: أنت بالخيار إن شئت فسخت العقد في الكل وإن شئت فسخت في البعض، وأعطيناك ما يقابله من الثمن،

١٢٬٢٠٥

فإذا قال: أنا أسلمت في خمسين وأنا فسخت العقد في نصفها فنرد إليه خمسين درهماً،

١٢٬٢٠٦

فإن قال: فسخت في الكل فإنه يرد المائة كاملة،

١٢٬٢٠٧

فإن كان المسلم إليه قد أنفق الثمن ولم يبق عنده منه شيء، قال المؤلف: يأخذ عوضه، والعوض مثله إن كان مثلياً وقيمته إن كان متقوماً.

السَّادسُ: أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ تَامّاً مَعْلُوماً قَدْرُهُ وَوَصْفُهُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ،

١٢٬٢٠٨

وَإِنْ قَبِضَ البَعْضَ ثُمَّ افْتَرَقَا بَطَلَ فِيمَا عَدَاهُ.

١٢٬٢٠٩

وَإنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَيْنِ، أَوْ عَكْسُه صَحَّ إِنْ بَيَّنَ كُلَّ جِنْسٍ وَثَمَنَهُ وَقِسْطَ كُلِّ أَجَلٍ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.