والعكس بالعكس
الشروح عليها
(والعكس بالعكس) فالوكيل في القبض له الخصومة؛ لأنه لا يتوصل إليه إلا بها، فهو إذن فيها عرفا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
. (والعكس بالعكس) فالوكيل في القبض له الخصومة ولا تلزمه، علم رب الحق ببذل الغريم ما عليه، أو جحده، أو مطله، وسواء وكل في قبض دين أو عين، أو في قسم شيء، أو بيعه.
له الخصومة لأنه لا يتوصل إليه إلا بها أي بالخصومة، فملكها لتثبيت ما وكل فيه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«والعكس بالعكس» الوكيل في القبض له أن يخاصم، يعني لو
قلت: يا فلان أنت وكيلي، اقبض حقي من زيد،
فإذا طلب الحق من زيد،
وقال زيد: ليس له عندي شيء فأنكر، فهنا نحتاج إلى خصومة، فهل يملك الوكيل في القبض أن يخاصم؟
نعم والتعليل؛ لأنه قد لا يتأتى القبض إلا بخصومة، فالخصومة قد تكون أحياناً هي التي يتمكن بها من القبض، فلهذا إذا وكله في القبض فله أن يخاصم، هكذا قال المؤلف رحمه الله وأطلق، ولكن في الإطلاق نظر؛ لأنني قد أثق به في القبض لكنني لا أعتمد عليه في الخصومة؛ لكونه رجلاً ضعيفاً لا يمكنه أن يحاج ولا يعرف أن يخاصم، وصاحبي الذي أنا أطلب منه رجل قوي في الخصومة، فيقول له: ما عندي لك شيء، ولا عندي لموكلك شيء،
وإذا خاصم وكيلي في القبض غلبه، فهذا الكلام الذي قاله المؤلف فيه نظر.
بل نقول: إذا وكله في القبض، فإنه لا يملك الخصومة،
إلا إذا قال: وإن احتجت إلى خصومة فخاصم،
فإذا وكله في القبض ثم ذهب إلى الغريم،
وقال: ليس عندي شيء، فهنا يرجع إلى موكله ويقول: الرجل أنكر، فهل توكلني أن أخاصم أو توكل غيري؟ لأن الإنسان ليس ملزماً، إذا وكل في شيء أن يتمه؛ لأن الوكالة عقد جائز،
فإذا طلب الحق وقال المحقوق: ليس عندي لموكلك شيء، يجب أن يتوقف ولا يخاصم؛ لأنه قد يخاصم فَيُغْلَبُ والحقُ معه؛ لأن صاحبه خصم لدود، وهو ضعيف، فنقول: الوكيل في القبض لا يملك الخصومة، إلا بإذن خاص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.