الثاني: معرفة الأجرة
الشروح عليها
(الثاني: معرفة الأجرة) بما تحصل به معرفة الثمن لحديث أحمد عن أبي سعيد: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره» ،
فإن أجره الدار بعمارتها أو عوض معلوم، وشرط عليه عمارتها خارجا عن الأجرة لم تصح،
ولو أجرها بمعين على أن ينفق المستأجر ما يحتاج إليه محتسبا به من الأجرة صح.
(الثاني معرفة الأجرة) بما تحصل به معرفة الثمن أي قياسًا عليه، قال الموفق: لا نعلم فيه خلافًا. لأنه عوض في عقد معاوضة فوجب أن يكون معلومًا برؤية أو صفة، كالثمن.
يبين له أجره . فإن آجره الدار بعمارتها أي التي تحدث، لم تصح للجهالة،
وأما عمارة شيء معلوم حال العقد فجائز.
وشرط عليه عمارتها خارجا عن الأجرة لم تصح أي الإجارة، لجهالة المشروط، فقد تزيد العمارة، وقد تنقص، وقد يقول المؤجر: أردت عمارة أحسن من هذا.
«الثاني: معرفة الأجرة» أي: الشرط الثاني أن تكون الأجرة معلومة، ودليل ذلك هو دليل اشتراط معرفة المنفعة؛ لأنها أحد المعقود عليهما، فلا بد من العلم بها.
فلو قال: استأجرت منك هذا البيت ببعض ما في يدي من الدراهم، فالإجارة غير صحيحة؛ لأن ما في يده من الدراهم مجهول، وبعضه ـ أيضاً ـ مجهول، حتى لو كان الذي في يده من الدراهم معلوماً، بأن كان معه عشرة آلاف ريال،
وقال: ببعض ما في يدي من الدراهم،
فإن الأجرة لا تصح.
ولو قال: استأجرت منك هذا البيت بما تلده هذه الفرس، فهو ـ أيضاً ـ لا يصح؛ لأن الأجرة غير معلومة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.