فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(و) تنفسخ أيضا (بانقلاع ضرس) اكترى لقلعه (أو برئه) لتعذر استيفاء المعقود عليه،

١٬٥٠٧

فإن لم يبرأ وامتنع المستأجر من قلعه لم يجبر (ونحوه) أي: تنفسخ الإجارة بنحو ذلك كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ.

و

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

تنفسخ الإجارة بنحو ذلك، كاستئجار طبيب ليداويه فبرئ أو مات انفسخت فيما بقي،

٥٬١٧٣

فإن امتنع المريض مع بقاء المرض، استحق الطبيب الأجر بمضي المدة،

٥٬١٧٤

فإن شارطه على البراء فهي جعالة على ما تقدم؛

٥٬١٧٥

قال في الإنصاف: ولا يستحق شيئًا من الأجرة حتى يوجد البرء.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«أو برئه» يعني لو برئ الضرس فإن الإجارة تنفسخ، مثال ذلك: رجل التهب ضرسه وتورَّم، واستأجر طبيباً لقلعه،

تعليق

ثم إن الله ـ سبحانه ـ مَنَّ عليه بالشفاء وزال الورم وسكن الألم فإن الإجارة تنفسخ؛ لأنه قد استأجره لقلع ضرسه من أجل ألمه ومرضه، لا لأنه لا يريد الضرس، فتنفسخ،

١٤٬٠٠٥

ولو وقع خلاف بين الطبيب الذي أتى بآلاته واستعد وفرغ زمناً من وقته لقلع هذا الضرس، فقال صاحب الضرس: إنه قد سكن الألم وبرئ، فقال الطبيب: لم يبرأ،

١٤٬٠٠٦

فمن نصدق؟ صاحب الضرس بيمينه.

١٤٬٠٠٧

وإذا ادَّعى صاحب الضرس أن الألم قد سكن؛ لأنه علم أن الطبيب سيأخذ أجرة كثيرة، هذا فيه احتمال، لكن ولو كان وارداً فلا نقبله؛ لأن معرفة كونه برئ أو لم يبرأ لا يعلم إلا من جهته،

١٤٬٠٠٨

فإذا قال الطبيب: أنا سوف أسقيه ماءً بارداً فإن تغير وجهه، أو شد لحييه عرفنا أنه لم يبرأ وإلا فهو بارئ،

١٤٬٠٠٩

فإذا قيل: إن هذا الاختبار يؤدي إلى المقصود اختبرناه، كما قال العلماء في الجنايات فيمن جُني عليه فادعى أنه فقد السمع، ومعلوم أن الرجل إذا جُني عليه حتى فقد السمع، فعلى الجاني دية كاملة مائة بعير، والجاني يقول: أبداً ما فقد السمع وهو يقول: فقدتُ السمع، قالوا: يُختبر بأن يؤتى على غفلة ويصاح به فإن أحس فإنه كاذب في دعواه أنه ذهب السمع،

١٤٬٠١٠

وإن لم يحس فهو صادق، وهذا لا شك أنه من الأسباب التي تدل،

١٤٬٠١١

ومثله البصر قالوا: إذا ادعى أن بصره فُقد في الجناية فإنه يُختبر، بأن يغتفله إنسان ثم يضع يده عند عينه فإن رمش فهو مبصر وإلا فلا. هذا الذي قاله الفقهاء رحمهم الله لكن ربما يوجد الآن وسائل أدق من هذا يختبر بها ذلك. «ونحوه» مثل أن يستأجر طبيب لمداواة مريض، فلما وصل لمداواة المريض وإذا المريض قد مات،

١٤٬٠١٢

فإن الإجارة تنفسخ، ولو كان في البيت مريض آخر فقال الطبيب: مات المريض الذي دعوتموني له فأنا أداوي الثاني ولا تنفسخ الأجرة، فلا يُوافَق؛ لأن المعقود عليه عين المريض وقد فاتت.

لَا بِمَوْتِ المُتَعَاقِدَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، وَلَا بِضَيَاعِ نَفَقَةِ المُسْتَأْجِرِ وَنَحْوِهِ.

١٤٬٠١٣

وَإِنِ اكْتَرَى دَاراً فَانْهَدَمَتْ، أَوْ أَرْضاً لِزَرْعٍ فَانْقَطَعَ مَاؤُهَا، أَوْ غَرِقَتْ، انْفَسَخَتْ الإِجَارَةُ فِي البَاقِي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.