وإن استولى على حر لم يضمنه
الشروح عليها
(وإن استولى على حر) كبير أو صغير (لم يضمنه) ؛ لأنه ليس بمال،
لا زيادة له على هذه المسألة.
استولى على حر) كبير أو صغير (لم يضمنه) بأن حبسه مثلا، ولم يمنعه الطعام والشراب، فمات عنده بنحو مرض، لا بنحو صاعقة أو نار.
كبير أو صغير (لم يضمنه) لأنه ليس بمال والغصب لا يثبت فيما ليس بمال، ويضمن ثياب صغير وحليه، جزم به في الإقناع والمنتهى.
وإن بعده عن بيت أهله مثلا، لزمه رده، ومؤونته، وعليه ضمانه، إذا تلف بنحو صاعقة أو نار، على ما يأتي في الديات إن شاء الله تعالى.
«وإن استولى على حر لم يضمنه» يعني أخذ حراً واستولى عليه حتى جعله كالرقيق له، ثم مات الحر ويد الغاصب عليه، فإنه لا يضمنه؛ لأنه حر وليس بمال، والحر لا تثبت عليه اليد،
وإن استولى على عبد ضمنه؛ لأن العبد مال، كما لو استولى على سيارة، أو على بيت، أو ما أشبه ذلك فإنه يضمنه.
لكن سيأتينا ـ إن شاء الله ـ في باب الديات أنه لو غصب حراً صغيراً فأصابته صاعقة فإنه يضمنه، وأنه إذا مات بمرض ففي ضمانه قولان، وهذا يقتضي أن اليد تستولي على الحر الصغير؛ لأنه لا يملك الدفاع عن نفسه
بخلاف الكبير، وهذه المسألة فيها ثلاثة أقوال في مذهب الإمام أحمد:
القول الأول: أن الحر لا يُستولى عليه أبداً وحينئذ لا يضمن، وهذا هو المذهب.
القول الثاني: أن الحر يمكن الاستيلاء عليه، وعليه فيضمن المستولي عليه عينه ومنفعته.
القول الثالث: التفريق بين الصغير والكبير،
فإذا استولى على صغير فإنه يضمنه؛ لأنه لا يمكنه الدفاع عن نفسه،
وإذا استولى على كبير فإنه لا يضمنه؛ لأن الكبير يمكنه الدفاع عن نفسه ويتخلص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.