فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(والقول في قيمة التالف) قول الغاصب؛ لأنه غارم، (أو قدره) أي: قدر المغصوب، (أو صفته) بأن قال: غصبتني عبدا كاتبا،

١٬٥٦٥

وقال الغاصب: لم يكن كاتبا، فـ (قوله) أي: قول الغاصب لما تقدم،

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(والقول في قيمة التالف) قول الغاصب، لأنه غارم ولا خلاف في ذلك،

٥٬٣١٥

وكذا إن اختلفا في زيادة قيمته، هل زادت قبل تلفه أو بعده.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«والقول في قيمة التالف أو قدره أو صفته قوله» أي: قول الغاصب،

١٤٬٤٦٠

فلو غصب شيئاً فتلف ـ وكان متقوماً ـ فقال المالك: قيمته ألف،

١٤٬٤٦١

وقال الغاصب: قيمته خمسمائة، فالقول قول الغاصب؛ لقول النبي ﷺ :«البينة على المدعي واليمين على من أنكر» والآن المالك والغاصب اتفقا على أن القيمة خمسمائة وادعى المالك الزيادة، فيكون المالك مدعياً، والبينة على المدعي واليمين على من أنكر،

١٤٬٤٦٢

ومن التعليل أن الغاصب غارم، وكل غارم فالقول قوله، وهذه القاعدة أخذها العلماء من الحديث السابق وهو:«البينة على المدعي واليمين على من أنكر».

لكن كل من قلنا القول قوله ـ وهو يتعلق بحق الآدميين ـ فإنه لا بد من اليمين لقوله ﷺ :«واليمين على من أنكر»،

١٤٬٤٦٣

أما الذي يتعلق بحق الله فالقول قول المنكِر بلا يمين،

تعليق

فلو قال المحتسِب يعني الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر لصاحب المال: أدِّ الزكاة، فقال: أنا زكيت مالي، فقال المحتسب: لا، الزكاة باقية عليك، فقال: أبداً ما بقيت، فهنا القول قول المالك بغير يمين،

١٤٬٤٦٤

ولو قيل له: صل، فقال: صليت، فلا يجوز أن نحلفه، ولا يَلْزمه اليمين،

١٤٬٤٦٥

فلو قلنا: احلف، فقال: ما أنا بحالف لَكُنَّا نحن الآثمين؛ لأن هذا شيء بينه وبين ربه والناس مؤتمنون على أديانهم، لكن فيما يتعلق بحق الآدميين فالمنكر لا بد من اليمين على إنكاره.

وقوله:«أو قدره» القول في قدره قول الغاصب، كرجل غصب شاة وتلفت ثم جاء صاحبها وقال: إنك غصبت شاتين أو شاة وولدها، فقال: بل غصبت واحدة لا ولد معها، فالقول قول الغاصب، والدليل قول النبي ﷺ :«البينة على المدعي واليمين على من أنكر»،

١٤٬٤٦٦

ومن التعليل أن الغاصب غارم وكل غارم فإنه يقبل قوله فيما غرم مع يمينه كما سبق.

وقوله:«أو صفته» أي: صفة المغصوب فالقول قوله،

١٤٬٤٦٧

فإذا غصب من شخص شاة، وتلفت، فقال مالكها: إنها سمينة لبون ـ أي: ذات لبن ـ وقال الغاصب: بل هزيلة لا لبن فيها، فالقول قول الغاصب، والدليل والتعليل كما سبق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.