فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولربه) أي: رب الغراس أو البناء (أخذه) ولو اختار الشفيع تملكه بقيمته (بلا ضرر) يلحق الأرض بأخذه،

١٬٥٩٩

وكذا مع ضرر، كما في " المنتهى " وغيره؛ لأنه ملكه، والضرر لا يزال بالضرر.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وغيره . لأنه ملكه، والضرر لا يزال بالضرر أي لأن الغراس والبناء ملك المشتري، فله قلعه، والضرر الحاصل على الشفيع بقلعه، لا يزال بالضرر الحاصل على المشتري بتملك غرسه وبنائه بغير اختياره.

بالضرر (وإن مات الشفيع قبل الطلب بطلت) الشفعة أي وإن مات الشفيع قبل الطلب بالشفعة مع القدرة، أو الإشهاد مع العذر بطلت الشفعة، وهذا مذهب أصحاب الرأي، واختاره الموفق وغيره.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ولربه أخذه بلا ضرر» إذا تعارض رأي المالك ـ أي: مالك الغراس والبناء ـ ورأي الشفيع، فالشفيع يقول: أنا أريد أن آخذها وثَمِّنُوها علي،

١٤٬٧٩٠

وقال ربها: أريد أن آخذها، أنا لي مكان آخر وسوف آخذ هذا الغراس وأغرسه في مكانه، فالقول قول ربها؛ لأنه ملكه.

لكن المؤلف رحمه الله قيد هذا وقال:«بلا ضرر» ولا مضارة، ولا بد من هذا فإن كان هناك ضرر فإنه لا يمكن أن يزال الضرر بمصلحة؛ لأن أخذ ربها له مصلحة له، لكن يتضرر رب الأرض،

١٤٬٧٩١

ومن المعلوم أن درء المفاسد أولى من جلب المصالح، لا سيما إذا علمنا أن صاحبها أي: المشتري يريد أن يأخذ الغراس والبناء مضارة لا لمصلحة، وهذا قد يقع،

١٤٬٧٩٢

وإن كان قد لا ينتفع به، فيقول: أنا أريد أن أهدم البناء وأنا أعرف الآن أنني لا أنتفع بالحديد ولا اللبن، نقول: هذا سفه ولا يمكن أن نمكنك من السفه فإن الله يقول: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ *﴾ فنمنعه.

إذاً نمنعه في حالين:

الأولى: إذا كان على الأرض ضرر.

الثانية: إذا كان المشتري لا ينتفع بها، فنكون زدنا على كلام المؤلف:«بلا ضرر» إن كان يمكنه الانتفاع بها؛ لأنه إذا كان ضرر فإنه لا يمكن أن يقع الإنسان في ضرر لأجل مصلحة؛ لأن دفع الضرر مقدم على المصلحة.

١٤٬٧٩٣

وإن لم يكن ضرر، لكن يفسد هذا الغراس والبناء، فإننا لا نمكّن المشتري من ذلك؛ لأن هذا من باب إضاعة المال والسفه، وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال ،

والغريب أن الأصحاب رحمهم الله يخالفون كلام المؤلف يقولون: له أخذه ولو تضررت الأرض ولو مع ضرر، لكن هذا القول ـ أي: المذهب ـ ضعيف، وهذا يدلنا على أن صاحب الكتاب لم يلتزم بالمذهب في جميع المسائل، وهذا كثير لمن تدبره، يعني لو أن أحداً تدبر هذا الكتاب منطوقاً ومفهوماً وإشارة لوجد فيه أشياء كثيرة تخالف المشهور من المذهب.

١٤٬٧٩٥

وَإِنْ مَاتَ الشَّفِيعُ قَبْلَ الطَّلَبِ بَطَلَتْ، وَبَعْدَهُ لِوَارِثِهِ، وَيَأْخُذُ بِكُلِّ الثَّمَنِ،

١٤٬٧٩٦

فَإِنْ عَجَزَ عَنْ بَعْضِهِ سَقَطَتْ شُفْعَتُهُ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.