فمن العامل لا يستحق شيئا
الشروح عليها
(فـ) متى كان الفسخ (من العامل) قبل تمام العمل فإنه (لا يستحق شيئا) ؛ لأنه أسقط حق نفسه حيث لم يأت بما شرط عليه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
العامل) قبل تمام العمل فإنه (لا يستحق شيئًا) لما عمله.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«فمن العامل لا يستحق شيئاً» يعني إن كان الفسخ من العامل لم يستحق شيئاً؛ لأنه هو الذي فوت على نفسه الجعالة،
فلو قيل مثلاً: من بنى هذا الجدار فله مائة ريال، فالتزم به أحد الناس،
وفي أثناء البناء فسخ العامل الجعالة، فنقول له: ليس لك شيء.
لكن لو فُرِض أن الجاعل سيتضرر كثيراً؛ لأن العامل فسخ الجعالة في وقت لا يوجد فيه عمال، فالعمال ـ مثلاً ـ قد أخذهم الناس، لأن العمال في أول السنة كثيرون،
وفي أثناء السنة يقلون، وهذا سوف يكون فيه على الجاعل ضرر، ففي هذه الحال لو قيل بتضمين العامل ما يلحق الجاعل من الضرر لكان له وجه، بمعنى أننا نقيم شخصاً يكمل الجدار ويكون على العامل أجرة هذا الشخص؛ لأنه ربما يتحيل أو يكيد للجاعل،
فإذا بدأ بالعمل وتفرق العمال وصار العامل الذي بعشرة لا يوجد بخمسين فسخها.
وهناك قول آخر أنه إذا تضمن ضرراً على الجاعل فيلزم العامل بإتمام العمل إلا من عذر، وعلى هذا القول ـ أيضاً ـ نستريح، ولا نحتاج إلى نسبة ولا شيء، نقول: يلزمك أنت أيها العامل أن تكمل إلا لعذر، مثل لو مُرِض، أو شُل أو ما أشبه ذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.