فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه) بلا بينة ولا يمين،

١٬٦٦٠

وإن لم يغلب على ظنه صدقه؛ لحديث زيد وفيه:«فإن جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه، وإلا فهي لك» رواه مسلم، ويضمن تلفها ونقصها بعد الحول مطلقا لا قبله إن لم يفرط.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

ووكاءها، فأعطها إياه وإلا فهي لك" رواه مسلم فيملكها بعد الحول والتعريف سنة، لهذا الخبر وغيره،

٥٬٤٥٣

فإن اللام تنادي بالملك لها حكما، كما تقدم.

رواه مسلم ويضمن تلفها ونقصها بعد الحول مطلقًا فرط أو لم يفرط، لدخولها في ملكه، بمثلها إن كانت مثلية، أو قيمتها يوم ملكها الملتقط،

٥٬٤٥٤

وقال الشيخ: تضمن بالمثل كبدل القرض؛

٥٬٤٥٥

وإذا قلنا بالقيمة فالقيمة يوم ملكها الملتقط، قطع به ابن أبي موسى وغيره.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فمتى جاء طالبها فوصفها لزم دفعها إليه»«متى» اسم شرط جازم، والمعنى في أي وقت أتى صاحبها فإنه إذا وصفها تدفع إليه. وقوله:«طالبها» أي من طلب هذه اللقطة.

وقوله:«فمتى جاء طالبها» عمومه يشمل إذا جاء قبل الحول أو بعد الحول.

وقوله:«فوصفها» أي ذكر صفاتها، وكان ما ذكره طبق الواقع.

وقوله:«لزم» أي يلزم الواجد «دفعها إليه» أي: إلى الواصف؛ لأن هذه اللقطة لا يدعيها أحد، حتى الذي هي في يده لا يدعيها.

وقوله:«لزم دفعها إليه» ظاهر كلامه أنه يلزم الدفع إليه فوراً، وهو كذلك، إلا إذا قال: أبقها عندك وسأرجع، فتبقى عنده أمانة.

وظاهر كلامه أنه يلزم الدفع إليه بدون بينة ولا استحلاف، بمعنى أن الواجد لا يقول للمدعي إنها له: هات بينة؛ وذلك لأنه لا منازع له، أي: لا منازع للواصف لها،

١٥٬١٩٩

وكذلك ـ أيضاً ـ لا يلزمه اليمين؛ لأنه لا منازع له فإذا وصفها فإنه لا يطالب بالبينة، مع احتمال أن يكون غير مالك لها عند المطالبة؛ لأنه باعها ـ مثلاً ـ وضاعت من المشتري، فهذا الاحتمال وارد ولا شك، لكن مع هذا لا نطالب الواصف بالبينة؛ لأن الأصل بقاء ملكه، وقد وصفها فوجب دفعها إليه بمقتضى السنة.

إذاً نقول: لزم دفعها إليه بغير بينة، ولا يمين.

وهل له أن يمتنع حتى يُشْهِد أو لا؟

الجواب: ليس له ذلك؛ لأنه سيقبل قوله في دفعها إلى ربها؛ لأنه متبرع، والمتبرع يقبل قوله في رد العين إلى مالكها، وهذا هو المشهور من المذهب، وقد يقال: له أن يمتنع حتى يحضر بينة تسليمها؛ لأنه ربما يأتي واصفها يوماً من الدهر، ويقول: إنه قد ثبت أنك وجدت هذه اللقطة التي هذه صفتها فأعطنيها، وهو سيقبل قوله في الدفع، لكن يقول: أنا أريد أن أُشهِد لأسلم من الإحضار إلى الحاكم، أو توجه اليمين إليَّ،

١٥٬٢٠٠

فإذا كان يلاحظ ذلك فله الحق أن يقول: لا أدفع حتى يحضر شهوداً يشهدون أني دفعت إليك هذه اللقطة؛ لئلا يعود فيدعي عليه أنه لم يقبضها منه.

وَالسَّفِيهُ وَالصَّبِيُّ يُعَرِّفُ لُقَطَتَهُمَا وَلِيُّهُمَا.

١٥٬٢٠١

وَمَنْ تَرَكَ حَيَوَاناً بِفَلَاةٍ لانْقِطَاعِهِ أَوْ عَجْزِ رَبِّهِ عَنْهُ مَلَكَهُ آخِذُهُ.

١٥٬٢٠٢

وَمَنْ أُخِذَ نَعْلُهُ وَنَحْوُهُ وَوَجَدَ مَوْضِعَهُ غَيْرَهُ فَلُقَطَةٌ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.