وإن اعترف بالرق مع سبق مناف أو قال: إنه كافر لم يقبل منه.
الشروح عليها
(وإن اعترف) اللقيط (بالرق مع سبق مناف) للرق من بيع ونحوه أو عدم سبقه لم يقبل، لأنه يبطل حق الله من الحرية المحكوم بها، سواء أقر ابتداء لإنسان أو جوابا بالدعوى عليه، (أو قال) اللقيط بعد بلوغه: (إنه كافر لم يقبل منه) ، لأنه محكوم بإسلامه، ويستتاب،
فإن تاب وإلا قتل.
اللقيط بعد بلوغه: (إنه كافر، لم يقبل منه) وإن كان قد نطق بالإسلام، أو مسلما حكما.
(إنه كافر، لم يقبل منه) لأنه محكوم بإسلامه بأن كان وجد في دار إسلام، فيه مسلم يمكن كونه منه، لأن دليل الإسلام وجد عريا عن المعارض، وثبت حكمه، فلم يجز إزالة حكمه بقوله، وحكمه حكم المرشد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وإن اعترف بالرق مع سبق منافٍ أو قال: إنه كافر لم يقبل منه» قوله: «وإن اعترف» الضمير يعود على اللقيط، بأن قال: لما كبر وأصبح يصح منه الإقرار: إنه رقيق لفلان، نظرنا إن سبق ما ينافي دعواه لم نقبل منه، مثل أن كان هذا اللقيط يتصرف ببيع وشراء وكل شيء، ثم قال: إنه رقيق، فهنا لا نقبل؛ لأن هذا الرجل كان يتصرف بنفسه ولا يقول: إني أراجع سيدي أو ما أشبه ذلك فلا نقبل؛
لأن إقراره ينافيه حاله السابق،
وأما إذا لم يسبق منافٍ فإنه يقبل.
والقول الثاني وهو المذهب أنه لا يقبل؛ لأن الحرية والرق حق لله عز وجل : إلا إذا أقام من أُقِرَّ له بينة على أنه رقيقه، فإننا نحكم بالبينة لا بإقرار اللقيط، وهذا أحسن مما ذهب إليه المؤلف.
وقوله:«أو قال: إنه كافر» أي اللقيط فإننا لا نقبله؛ لأننا حكمنا بإسلامه، وفائدة رد قوله: إنه كافر، أنه إذا أصر على الكفر صار مرتداً،
فيقال له: إما أن تسلم
وإما أن تُقتل؛ لأن المرتد لا يقبل منه البقاء على ردته، لكن لو كان كافراً من الأصل أبقيناه على كفره، وأخذنا منه الجزية حسب ما تقتضيه الشريعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.