وله ثلثهما ولو كثر المال "إن لم تجز الورثة" .
الشروح عليها
(و) للموصي (له ثلثهما) أي ثلث الكلب والزيت المتنجس، (ولو كثر المال إن لم تجز الورثة) لأن موضع الوصية على سلامة ثلثي التركة للورثة، وليس من التركة شيء من جنس الموصى به،
وإن وصى بكلب ولم يكن له كلب، لم تصح الوصية.
من التركة شيء من جنس الموصي به وإِن ولو وصي بثلث ماله، ولم يوص بالكلاب، دفع له ثلث المال، ولم تحسب الكلاب، لأنها ليست بمال.
بكلب، ولم يكن له كلب، لم تصح الوصية ولا تصح الوصية بما لا يباح اتخاذه من الكلاب كالعقور، وما لا يصلح للصيد والزرع، ولا بالخنزير، ولا بشيء من السباع التي لا تصلح للصيد، ولا بخمر، وميتة، ونحوها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«وله ثلثهما ولو كثر المال إن لم تُجزِ الورثة»«له» أي: للموصى له، ثلث الكلب وثلث الزيت المتنجس،
ولو كثر المال، إلا إذا أجازت الورثة الوصية بالكلب كله أو بالزيت كله صار له كله،
ولنضرب المثال حتى يتضح المقال:
رجل أوصى بكلب حرث لفلان، وعنده ماشية تبلغ مئات الآلاف،
فلو باع الكلب فإنه يساوي عشرة ريالات والماشية تساوي ملايين،
ولما مات قال الورثة: لا نجيز الوصية، فيكون للموصى له من الكلب الثلث؛ لأن الكلب جنس خاص لا نظير له في ماله، فلا يُملك،
ويجوز الانتفاع به، وبقية المال يُملك وينتفع به، وعلى هذا فإذا كان للموصي ثلاثة كلاب متساوية، وأوصى لهذا الرجل بكلب واحد، تنفذ الوصية أجاز الورثة أم لم يجيزوا؛ لأن لهم من جنس هذا ثلثين.
وكذلك الزيت المتنجس يقولون: إنه ليس بمال فلا يصح بيعه، لكن يجوز الانتفاع به، فهو من جنس ليس من جنس المال.
وقوله:«ولو كثر المال» إشارة إلى خلاف.
وهو أن من العلماء من يقول: إنه إذا لم يزد على الثلث ـ لو فرضنا له قيمة ـ فإنه لا تعتبر إجازة الورثة، ويعطى الموصى له بكل حال؛ لأن منع الوصية بأكثر من الثلث لحق الورثة، والورثة الآن ليس عليهم نقص، فهذا الكلب حتى لو باعوه لا يمكن بيعه، فالصواب إذاً أن الكلب كله للموصى له.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.