فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ويطلق) الوكيل (واحدة) فقط (و) يطلق في غير وقت بدعة (متى شاء إلا أن يعين له وقتا وعددا) فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله له

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

إلا أن يعين له وقتا وعددا) فلا يتعداهما لأن الأمر إلى الموكل في ذلك، لكون الحق له، والوكيل نائبه، فتنسب له الوكالة، على ما يقتضيه لفظ الموكل.

فلا يتعداهما ولا يملك تعليقا إلا بجعله له أي إلا أن يجعل الزوج للوكيل التعليق، فيملكه، والتعليق كأن يقول الوكيل: إن دخلت الدار فأنت طالق.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ويطلق واحدة» يعني أنه يتقيد بما قيده به،

١٨٬٧٧٣

فإن أطلق فما له إلا واحدة فقط، فلا يُطلِّق أكثر.

مثال ذلك: قال زيد لعمرو: وكلتك في طلاق زوجتي، فذهب الوكيل وقال لها: أنت طالق ثلاثاً فما تطلق؛ لأنه تصرف تصرفاً غير مأذون فيه، ولأنه لم يقل له: طلق ثلاثاً، والوكالة مطلقة، فلا يملك إلا أقل ما يقع عليه اسم الطلاق وهو واحدة. «ومتى شاء، إلا أن يعين له وقتاً وعدداً» أي: يطلق متى شاء، اليوم أو غداً، أو بعد غدٍ أو بعد شهر، أو بعد شهرين، لكن بشرط ألا يكون في حيض أو في طهر جامع فيه الزوج؛

وذلك لأن الزوج لا يملك ذلك وهو الأصل، فالفرع كذلك لا يملك، فيطلق متى شاء إلا إذا قال: لا تطلقها إلا في هذا الشهر، أو أنت وكيلي في طلاق امرأتي في هذا الشهر، فإنه لا يطلق إذا خرج الوقت.

تعليق

فلو قال: أنت وكيلي في طلاق زوجتي في عشر ذي الحجة فطَلَّقَها في آخر ذي القعدة فما يقع؛ لأنه حدد له الوقت،

تعليق

ولو قال: أنت وكيلي في طلاق امرأتي في شهر محرم فطلقها في شهر ربيع فما يقع؛ وذلك لأن تصرف الوكيل مبني على إذن الموكل،

١٨٬٧٧٤

وإذا كان مبنياً على إذن الموكل تقيد بما أذن له فيه، وهذه قاعدة مهمة في كل الوكالات، سواء في الطلاق أو النكاح أو البيع أو الشراء أو التأجير أو غير ذلك.

١٨٬٧٧٥

فإذا قيل: لماذا تفرقون بين الوقت والعدد؟ ففي العدد تقولون: واحدة،

١٨٬٧٧٦

وفي الوقت: متى شاء، فلماذا لا تقولون: الوقت في حينه،

١٨٬٧٧٧

فإن طلق في حين التوكيل، وإلا فلا يطلق؟

نقول: الفرق أن العدد يصدق فيه الطلاق بواحدة، فالزائد غير مأذون فيه،

١٨٬٧٧٨

أما مسألة الزمن فالفعل غير مقيد، ما قال: اليوم، أو غداً، أو بعد شهر، أو بعد سنة.

ويقول الوكيل: طلقت زوجة موكلي فلان، أو يقول: أنت طالق بوكالتي عن زوجك.

١٨٬٧٧٩

فإن قال قائل: ما الداعي للتوكيل؟

فالجواب: ربما يكون الإنسان سيغيب، والطلاق ـ مثلاً ـ يكون بعد شهر أو شهرين، فيتأنى في الأمر، أو ربما أنه لا يحب أنه يجابهها بالطلاق.

١٨٬٧٨٠

فإذا رجع الزوج فإن كان قبل أن يطلق الوكيل انفسخت الوكالة؛ لأن له أن يفسخ،

١٨٬٧٨١

وإن كان بعد أن طلق فقد مضى الطلاق،

١٨٬٧٨٢

وإذا فسخ الوكالة قبل أن يطلق الوكيل، والوكيل لم يعلم وطلَّق، فهل نقول: إن الطلاق لم يقع، أو نقول: إنه وقع؛ لأن الوكيل بنى على أصل لم يثبت زواله؟ في هذا رأيان للعلماء، منهم من قال: إنه إذا عزله ـ وإن لم يعلم ـ انعزل،

١٨٬٧٨٣

فإذا طلَّقَ طَلَّقَ وهو غير وكيل، فلا يقع طلاقه.

ومنهم من قال: إذا طلق قبل العلم بالعزل فإن المرأة تطلق؛ لأنه بنى على أصل ـ وهو التوكيل ـ لم يثبت زواله.

والأقرب أنه لم يقع الطلاق؛ لأنه بفسخه الوكالة زال ملك الوكيل أن يطلق، لكن لو ادعى بعد أن طلق الوكيل أنه عزله قبل فلا بد من بينة، ولهذا إذا عزل الوكيل فلا بد أن يشهد؛ حتى لا ينكر أهل الزوجة إذا كانوا يريدون فراق الزوج.

وليس للوكيل أن يوكل آخر، ولهذا قال:«ويطلق» أي: يطلق الوكيل نفسه، وليس له أن يوكل.

وَامْرأَتُهُ كَوَكِيلِهِ فِي طَلَاقِ نَفْسِهَا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.