فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وامرأته) إذا قال لها طلقي نفسك (كوكيله في طلاق نفسها) فلها أن تطلق نفسها طلقة متى شاءت

٢٬٠١٢

ويبطل برجوع.

[فصل في طلاق السنة] فصل

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

نفسها طلقة متى شاءت ويبطل برجوع . فصل أي في سنة الطلاق وبدعته، وسنته: إيقاعه على الوجه المشروع، وبدعته: إيقاعه على الوجه المحرم المنهي عنه،

٦٬٠٧٣

وقال علي رضي الله عنه: لو أن الناس أخذوا بما أمر الله به من الطلاق، ما أتبع رجل نفسه امرأة أبدًا، يطلقها تطليقة، ثم يدعها ما بينها وبين أن تحيض ثلاثا، فمتى شاء راجعها. أي في الطهر، فهو سنة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وامرأته كوكيلِهِ في طلاق نفسها» أفادنا المؤلف أنه يجوز أن يوكل امرأته في طلاق نفسها؛ وهذه أغرب من الأولى، فيجوز أن يقول: وكلتكِ أن تطلقي نفسك؛ لأنها تتصرف كما يتصرف الوكيل، فلها أن تطلق نفسها، كما خير النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ نساءه بين أن يبقين معه أو يفارقهن ، وكما أن للإنسان أن يخير امرأته بين الطلاق وبين بقاء النكاح فإن هذا مثله؛ لأنه جعل الأمر بيدها بواسطة الوكالة، فالمذهب أنه يملك أن يوكل زوجته في طلاق نفسها، وتوكيل المرأة في طلاق نفسها مع أنها لا تملكه مستثنى من قولهم في باب الوكالة:«ومن له التصرف في شيء صح أن يوكل ويتوكل فيه» إلا في مسائل عدوها، منها هذه المسألة أنه يجوز توكيل المرأة في الطلاق وهي لا تملك الطلاق.

وهذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم سلفاً وخلفاً، فمنع منها أهل الظاهر وجماعة من السلف والخلف، وقالوا: ما يمكن أن يكون الطلاق بيد الزوجة بالوكالة، لأن الزوجة تختلف عن الأجنبي بأنها سريعة العاطفة والتأثر ولا تتروَّى في الأمور،

١٨٬٧٨٤

فلو يأتيها أدنى شيء من زوجها قالت: طلَّقْتُ نفسي بالوكالة، ولهذا وصفها النبي ﷺ فقال:«لو أحسنت إليها الدهر كله، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيراً قط»،

١٨٬٧٨٥

بخلاف وكيل الزوج، فعلى هذا لا يصح أن يوكل زوجته في طلاق نفسها؛ وبناء على هذا الرأي قالوا: لو علق طلاقها على فعل لها لم يقع الطلاق، مثل أن يقول: لو فعلت كذا فأنت طالق، ففعلت فإنها لا تطلق؛ لأنها ما عندها تروٍّ،

١٨٬٧٨٦

ولو جاءها أدنى شيء قالت: الحمد لله سأطلق، سأفعل هذا الفعل من أجل أن أطلق.

فحتى على القول بالجواز ـ كما هو المذهب ـ لا ينبغي للإنسان أن يوكل امرأته في طلاق نفسها أبداً؛ لأنها كما علل المانعون ضعيفة التفكير، سريعة التأثر والعاطفة، فكل هذه الأسباب توجب أن يتوقف الإنسان في توكيلها.

* * * فَصْلٌ إِذَا طَلَّقَهَا مَرَّةً، فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْ فِيهِ، وَتَرَكَهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا فَهُوَ سُنَّةٌ، ...........................

هذا الفصل ذكر فيه المؤلف أحكاماً مهمة وهي الطلاق البدعي، والطلاق الشرعي،

فقال:

«إذا طلقها» ضمير المفعول يعود على الزوجة، وضمير الفاعل يعود على الزوج. «مرة» يعني طلقة واحدة، بأن قال: أنت طالق طلقة واحدة، أو قال: أنت طالق وسكت، فإنه يكون مرة واحدة؛ لأنه إذا لم يقيد بعدد فإن المُطْلَق يصدق بمرة واحدة،

١٨٬٧٨٧

فإذا قلت مثلاً: أكرم زيداً، فأكرمه مرة امتثل، ولا يحتاج أن يكرر، فقوله:«مرة» هذا قيد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.