فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن) تيقن الطلاق و (شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(شك في عدده فطلقة) عملا باليقين وطرحا للشك

٦٬١٦٣

قال ابن القيم وغيره: ولو شك هل طلق واحدة أو ثلاثا؟ لم يقع ثلاثا، لأن النكاح متيقن، فلا يزول بالشك، وهو الصحيح، وقول الجمهور.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

بَابُ الشَّكِّ فِي الطَّلَاقِ مَنْ شَكَّ فِي طَلَاقٍ، أَوْ شَرْطِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ، «الشك في الطلاق» يعني هل أوقعه؟ وهل وجد شرطه؟ وهل وجد العدد؟ فالشك يتضمن ثلاثة أمور: هل أوقعه، أو لا؟ وهل وجد شرطه أم لم يوجد؟ وهل وجد العدد أم لا؟

والشك في الطلاق لا عبرة به؛ لأن الأصل بقاء النكاح، ودليل ذلك حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه في الرجل يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام :«لا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً»، فالأصل بقاء طهارته إلا بدليل؛ لأنه كان في الأول متيقناً للطهارة ثم شك في الحدث، والشك لا يزيل اليقين، وهذا الدليل هو الأصل في هذا الباب.

١٩٬٤٢١

أما التعليل: فإن الأصل بقاء ما كان على ما كان، وعدم التغير،

١٩٬٤٢٢

وأن الأمور باقية على ما هي عليه،

١٩٬٤٢٣

ولهذا قال الله عز وجل : ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ﴾ ، لأنك لو لم تشهد لزمك المال؛ لأن الأصل بقاؤه عندك وعدم دفعه، فعندنا أصل من السنة، وقاعدتان فقهيَّتان، وهما:«الأصل بقاء ما كان على ما كان»، فما دام النكاح موجوداً فالأصل بقاؤه، والثانية:«أن اليقين لا يزول إلا بيقين» بناء على هذا يقول المؤلف: «من شك في طلاق أو شرطه لم يلزمه» شك في طلاق، يعني قال: ما أدري، هل طلقت زوجتي أو لا؟

فلا يلزمه الطلاق، والدليل ما سبق.

وهذا ـ نسأل الله السلامة ـ يُبتلى به بعض الناس فيحصل عنده وسواس في طلاق زوجته، حتى إن بعض الناس ـ نسأل الله أن يعافينا ـ يقول: إني

١٩٬٤٢٤

قلت: إن فتحت الكتاب فزوجتي طالق، ثم إذا فتحه قال: لا، أخاف إني

١٩٬٤٢٥

قلت: إن لم أفتحه فزوجتي طالق!! فكلما حصل أدنى شيء قال: إني قد علقت طلاق زوجتي على هذا الشيء، فيحصل عنده من التردد والخوف ما يفسد عليه حياته الزوجية، وهذا لا شك أنه بلوى، لكن دواؤها الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم وكثرة قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ *﴾ [الفلق] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ *﴾ [الناس]،

١٩٬٤٢٦

فمن كثرت شكوكه في ذلك فلا عبرة بشكه؛ لأنه وسواس، والوسواس لا يقع به الطلاق.

١٩٬٤٢٧

ومن كان شكه معتدلاً وحقيقياً، قال بعض العلماء: إن الورع التزام الطلاق مع الشك،

١٩٬٤٢٨

وقال آخرون: الورع عدم التزام الطلاق مع الشك، وهو الصواب؛ لأن الأصل بقاء النكاح، فالورع التزام النكاح، ولأننا إذا قلنا: إن الورع التزام الطلاق، ارتكبنا محظورين: الأول: التفريق بين الزوجين،

١٩٬٤٢٩

والثاني ـ وهو أشد ـ إحلال هذه المرأة لغير الزوج، وقد تكون في عصمته، أيضاً إذا

١٩٬٤٣٠

قلت: الورع التزام الطلاق فمعنى ذلك أنك سوف تحرم زوجتك من النفقة،

١٩٬٤٣١

ومن الميراث إذا مت، ومن أشياء كثيرة من حقوقها. وقوله:«أو شرطه» أي: شك في شرط الطلاق، هل وقع أم لم يقع؟

١٩٬٤٣٢

فإن الأصل عدم الطلاق، مثل ما لو علق طلاق زوجته على شيء، ثم شك هل وجد هذا الشيء أم لم يوجد؟ فالنكاح بحاله ولا يقع الطلاق.

مثاله: قال: إن جاء فلان فزوجتي طالق، ثم شك هل جاء أم لم يأتِ؟ لم تطلق؛ لأن الأصل عدم الطلاق بناء على الحديث والأصل السابق.

١٩٬٤٣٣

وَإِنْ شَكَّ فِي عَدَدِهِ فَطَلْقَةٌ، وَتُبَاحُ لَهُ،

١٩٬٤٣٤

فَإِذَا قَالَ لامْرَأَتَيْهِ: إِحْدَاكُمَا طَالِقٌ طَلَقَتْ المَنْوِيَّةُ وَإِلاَّ مَنْ قَرَعَتْ، ..................................................... «وإن شك في عدده فطلقة» كذلك شك في عدده، بأن قال: أنا متيقن أني طلقت، لكن ما أدري هل طلقة أو طلقتين أو ثلاثاً؟ يكون واحدة لأن البناء على الأقل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.