فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن ادعته) أي: انقضاء العدة (الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة) أو ادعته أمة في أقل من خمسة عشر ولحظة (لم تسمع دعواها) لأن ذلك أقل زمن يمكن انقضاء العدة فيه فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه وإن ادعت انقضاءها في ذلك الزمن قبل، ببينة وإلا فلا؛ لأن حيضها ثلاث مرات فيه يندر جدا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أقل من خمسة عشر ولحظة (لم تسمع دعواها) ولم يصغ إلى بينتها.

العدة فيه، فلا تسمع دعوى انقضائها فيما دونه لأنا نعلم كذبها،

٦٬١٨٩

وإن مضى ما يمكن صدقها فيه، ثم ادعته،

٦٬١٩٠

فإن بقيت على دعواها المردودة لم تقبل،

٦٬١٩١

وإن ادعت انقضاء عدتها في المدة كلها، أو فيما يمكن منها قبلت، وتقدم.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن ادعته الحرة بالحيض»«ادعته» الضمير يعود على انقضاء العدة. وقوله:«الحرة» لأن الحرة عدتها ثلاثة قروء، والأمة قَرْءَان، يعني إن ادعت أنه انقضى بالحيض. «في أقلَّ من تسعة وعشرين يوماً ولحظة لم تسمع دعواها» لأنه ما يمكن أن يكون في أقل من تسعة وعشرين يوماً ولحظة.

وقوله:«لم تسمع» يعني أن القاضي يرفضها رفضاً ولا ينتظر، أو يقول: هاتي بينة أو ما أشبه ذلك، لكن هل تقبل دعواها؟

نقول: كل دعوى لا تسمع فإنها لا تقبل، وليس كل دعوى لا تقبل لا تسمع، فقد تسمع الدعوى ولا تقبل،

١٩٬٥٦٤

فإذا ادعت انقضاء العدة في ثلاثين يوماً تسمع لكن لا تقبل؛ لأنها لا تحيض في هذه المدة القصيرة ثلاث مرات إلا نادراً،

١٩٬٥٦٥

فإذا ادعت ذلك فدعواها خلاف الظاهر فلا تقبل إلا ببينة، ولهذا ذكر أنه رفع لشريح ـ القاضي المشهور ـ امرأة ادعت أنها انقضت عدتها في ثلاثين يوماً، فقال: إن جاءت ببينة من بطانة أهلها ممن يرجى دينه وخلقه أو أمانته فإنها تقبل وإلا فلا، فقال علي رضي الله عنه : قالون ؛ يعني جيد بالرومية، فأخذ الفقهاء بذلك، وقالوا: إن ادعته في زمن يندر انقضاؤها فيه فإنه لا بد أن تأتي ببينة، وإلا فلا تقبل، فصار لها ثلاث حالات: الأولى: أن تدعي انقضاء العدة في زمن لا يمكن انقضاؤها فيه، فهذه لا تسمع دعواها أصلاً، ولا يلتفت إليها القاضي.

الثانية: أن تدعي انقضاءها في زمن يمكن، لكنه بعيد ونادر، فهذه تسمع ولكن لا تقبل إلا ببينة.

الثالثة: أن تدعي انقضاءها في زمن يمكن انقضاؤها فيه، ولا يندر أن تنقضي فيه، يعني أمثالها كثير، مثل لو ادعت انقضاءها في مدة شهرين فإن هذا أمر يقع كثيراً، فهذه تقبل بلا بينة؛ وذلك لأن هذا أمر يمكن وكثير، فليس هناك ما يمنع قولها.

١٩٬٥٦٦

فإن كان الأمر بالعكس، كأن ادعى هو انقضاء العدة، وقالت: إنها لم تنقضِ، فالقول قولها هي؛ لأن الأصل بقاؤها، ولأن الله ـ تعالى ـ جعل الأمر راجعاً إليها في قوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ﴾ ، وهذا هو الأصل.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.