فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وهو) أي: الوطء (العود) فمتى وطئ لزمته الكفارة ولو مجنونا، ولا تجب قبل الوطء عمدا؛ لأنها شرط لحله فيؤمر بها من أراده ليستحله بها

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(وهو) أي الوطء (العود) فمتى وطئ لزمته الكفارة ولا يسقط التكفير، ولا يتضاعف، وللترمذي في المظاهر، يواقع قبل أن يكفر، قال: كفارة واحدة؛ والعمل عليه عند أهل العلم.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وهو العود» أي: المذكور في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ وهو الوطء، وهذه المسألة اختلف فيها أهل العلم اختلافاً كثيراً، فما ذهب إليه المؤلف هو القول الأول.

القول الثاني: أن معنى قوله: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، أي: ثم يقولون ذلك مرة ثانية، وتكون «ما» مصدرية، أي: ثم يعودون لقولهم،

١٩٬٧٧٤

فإذا قال: أنت علي كظهر أمي، ولم يقله مرة ثانية فلا كفارة عليه؛ لأن الله قال: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾، والذي قالوه صيغة الظهار وهذا رأي الظاهرية، أن العود هو أن يعيد اللفظ مرة ثانية.

وهذا القول ليس بصحيح؛ لأنه يقتضي أن يكون لفظ الظهار الأول لا حكم له إطلاقاً، ثم إنه لو كان المراد ما ذكروا لقال: ثم يُعيدون ما قالوا؛ لأنه إذا جعلنا المراد بالعود أن يقول الظهار مرة ثانية صار معناه الإعادة، فيكون التعبير الفصيح: ثم يُعيدون ما قالوا، والآية ليست كذلك.

القول الثالث: أن معنى الآية أن يعودوا للزوجة، وذلك بأن يمسكها بعد الظهار مدة يمكنه أن يطلق فيها،

١٩٬٧٧٥

فإذا قال: أنت علي كظهر أمي، ثم سكت مدة يمكنه أن يقول فيها: أنت طالق، ولم يطلق صار عائداً لما قال، فصورة العود على رأي هؤلاء أن يقول: أنت علي كظهر أمي ثم يسكت،

١٩٬٧٧٦

فإذا سكت بعد هذه الكلمة مدة يمكنه أن يقول فيها: أنت طالق، فحينئذٍ تجب عليه الكفارة؛ لأن إمساكها بعد الظهار دليل على أنه رجع فيما قال؛ إذ إن مقتضى قوله: أنت عليّ كظهر أمي أن تكون حراماً عليه، لا تحل له،

١٩٬٧٧٧

فإذا أمسك زمناً يمكنه أن يطلق فيه ولم يفعل علم أنه قد ارتضى هذه الزوجة، وأنه قد عاد.

وهذا ـ أيضاً ـ ليس بصحيح؛ وذلك لأن عدم طلاقها في هذه الحال لا يدل على العود، وهذا يقتضي أن يكون لفظ الظهار طلاقاً؛ لأن هذه البرهة ـ الزمن القصير ـ معناه أنه كالطلاق تماماً.

القول الرابع: أن العود هو العزم على الوطء، يعني يعزم على أن يطأ زوجته، فقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا﴾ أي: يعزمون على استحلال المرأة، بشرط أن يطأها؛

١٩٬٧٧٨

أما إذا عزم على استحلالها ولكن ما وطئ ثم طلق مثلاً؛ فإنه ليس عليه كفارة؛ لأنها ما تجب إلا بالوطء.

وهذا القول هو الصحيح، وعلى هذا فإذا قال الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي، ثم عزم على استحلالها، نقول: هذا عود إلى الحل بعد التحريم، لكن لا تجب الكفارة إلا بالوطء،

١٩٬٧٧٩

أما المذهب فكما قال المؤلف: إن العود هو نفس الوطء؛ لكن ظاهر الآية الكريمة خلاف ذلك؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَآسَّا﴾ فكيف نفسر العود بالمسيس،

١٩٬٧٨٠

فإذا قلنا: إن العود هو الوطء صار معنى الآية: ثم يمسوهن فتحرير رقبة من قبل أن يتماسَّا، وهذا لا يستقيم، ولكن العود هو العزم على الوطء، واستحلالها استحلالاً لا يكون للأم، إلا أن الكفارة لا تثبت في الذمة إلا بالوطء.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.