وكذا إن كانت طفلة فدبت فرضعت من نائمة
الشروح عليها
(وكذا إن كانت) الزوجة (طفلة فدبت فرضعت من) أم أو أخت له (نائمة) انفسخ نكاحها ولا مهر لها؛ لأنه لا فعل للزوج في الفسخ
لا زيادة له على هذه المسألة.
من) أم أو أخت له (نائمة) انفسخ نكاحها فسقط صداقها، كما لو ارتدت،
وإن أرضعت الكبرى الصغرى، فانفسخ نكاح الصغرى، فعلى الزوج نصف صداق الصغرى، يرجع به على الكبرى لأنها أتلفت عليه ما في مقابلته، وهو قول الشافعي.
مهر لها، لأنه لا فعل للزوج في الفسخ وإنما فسخ نكاحها بسبب من جهتها، فسقط صداقها، كما لو ارتدت
قال في المغني: بغير خلاف نعلمه.
«وكذا إن كانت طفلة فدبَّت فرضعت من نائمة» أي: الزوجة طفلة صغيرة في المهد، وكانت أخت الزوج نائمة، فقامت الطفلة تدب حتى التقمت ثدي أخت الزوج ورضعت، فيفسد النكاح؛ لأنها لما رضعت من أخته صار هو خالها، فالذي أفسد النكاح نفس الزوجة، ومهرها عشرون ألفاً تسقط عن الزوج؛ لأن الفرقة من قبل الزوجة.
فإن قال قائل: الزوجة صغيرة ما لها رأي، نقول: إن الإتلافات يستوي فيها العاقل وغير العاقل، فالإتلاف سبب، والسبب لا يشترط فيه التكليف كما قال الأصوليون، ولذلك لو أن المجنون أفسد مال إنسان ضَمِّنَّاه، فيسقط مهرها بفعلها؛ لأنها هي التي أفسدت نكاح نفسها.
وكلام الفقهاء في مثل هذه الأمور،
وإن كان لا يقع، أو لا يقع إلا قليلاً يقصدون به تمرين الطالب على إدراك المسائل،
فمن يتصور أن إنساناً يتزوج طفلة لها سنة ترضع؟ ثم تأتي المقادير وتدب هذه الطفلة، وتجد ثدي أخته مفتوحاً! فالغالب أن المرأة إذا نامت لا تكشف الثدي، لكن مع ذلك جاء أمر الله وهذه الطفلة وجدت الثوب مفتوحاً، أو هي عبثت بالثوب حتى انفتح ورضعت، ثم الرضاع يحتاج إلى خمس رضعات، فيقال: هذه الطفلة كل صباح يوم تدب وترضع لمدة خمسة أيام حتى تم النصاب!!
وَبَعْدَ الدُّخُولِ مَهْرُهَا بِحَالِهِ، وَإِنْ أَفْسَدَهُ غَيْرُهَا فَلَهَا عَلَى الزَّوْجِ نِصْفُ الْمُسَمَّى قَبْلَهُ، وَجَميعُهُ بَعْدَهُ، وَيَرْجِعُ الزَّوْجُ بِهِ على المُفْسِدِ،
وَمَنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ أُخْتِي لِرَضَاعٍ بَطَلَ النِّكَاحُ، ........
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.