فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) يلزم الزوج لزوجته (دواء وأجرة طبيب) إذا مرضت؛ لأن ذلك ليس من حاجتها الضرورية المعتادة

٢٬١٤٩

وكذا لا يلزمه ثمن طيب وحناء وخضاب ونحوه وإن أراد منها تزينا أو قطع رائحة كريهة وأتى به لزمها وعليه لمن يخدم مثلها خادم واحد وعليه أيضا مؤنسة لحاجة.

[فصل نفقة المطلقة الرجعية وكسوتها وسكناها] فصل

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

خادم واحد وعليه أيضا مؤنسة لحاجة . فصل في بيان حكم نفقة الرجعية وغيرها، ووقت دفع قوت الزوجة، وكسوتها وغير ذلك.

. فصل (ونفقة المطلقة الرجعية، وكسوتها وسكناها كالزوجة) فيما تقدم سواء.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا دواء» أي: أن الدواء لا يلزمه لزوجته،

٢٠٬٦٣٦

فلو أن زوجته أوجعها رأسها وقالت: أريد أن تأتي بحبوب إسبرين، فرفض الزوج، فلا يلزمه.

٢٠٬٦٣٧

فإن قيل: قد سبق أنه يلزمه الدهن للرأس، والمشط وما يتعلق بذلك، وهذا أولى. يقولون: إن المرض طارئ، وهو خلاف الأصل فلا يلزم به، لكن ما سبق من الدهن، والسدر، والمشط، والماء، فهو أمر معتاد مستمر، فيُلزم به.

وهذا التعليل وجيه في الواقع، لكن إذا نظرنا إلى قوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ ، فهل من المعروف أن تكون امرأتك بها صداع، وتطلب حبة أسبرين، وتقول لها: لن آتي بها؟! ليس من المعروف؛ ولهذا لو قيل: إن الدواء يلزمه، إلاّ إذا كان الدواء كثيراً، فهذا قد نقول: إنه لا يلزم به، كأن تحتاج إلى السفر إلى الخارج، فهنا قد تكلفه مشقة كبيرة،

٢٠٬٦٣٨

أمَّا الشيء اليسير الذي يعتبر الامتناع عنه من ترك المعاشرة بالمعروف، فإنه ينبغي أن يلزم به. «وأجرة طبيب» أي: لا يلزمه أجرة طبيب؛ لأن الإتيان بالطبيب يحتاج إلى مال كثير،

٢٠٬٦٣٩

فإن تبرع بأجرة الطبيب والدواء فهو محسن،

٢٠٬٦٤٠

وأما الإلزام فلا يلزم، والصحيح أنه يلزم بذلك؛ لأنه من المعاشرة بالمعروف، وقد قال تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . فَصْلٌ وَنَفَقَةُ المُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ، وَكِسْوَتُهَا، وَسُكْنَاهَا، كَالزَّوْجَةِ، وَلَا قَسْمَ لَهَا، .....

قسّم المؤلف المعتدات إلى ثلاثة أقسام: قسم كالزوجة وهي الرجعية، وقسم على ضدها من كل وجه، وهي المتوفى عنها، وقسم فيه تفصيل، وهي البائن بفسخ أو طلاق، فالرجعية كالزوجة لها النفقة، والبائن بموت لا نفقة لها، والبائن بحياة لها النفقة إن كانت حاملاً وإلا فلا، وهذا التقسيم حاصر، لا يخرج عنه شيء.

والرجعية هي التي طلقها زوجها في نكاح صحيح، على غير عوض، بعد الدخول أو الخلوة، دون ما يملك من العدد، فشروطها خمسة،

يقول المؤلف:

«ونفقة المطلقة الرجعية، وكسوتها، وسكناها كالزوجة» أي: أن نفقتها، وكسوتها، وسكناها، كالزوجة، والدليل قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ .

وجه الدلالة من الآية أن الله سمى المطلقين بعولة، والأصل في الإضافة الحقيقة،

٢٠٬٦٤١

فإذا قلت ـ مثلاً ـ: هذه دار زيد، فالأصل أن الدار له، إلاّ بدليل على أنها مستأجرة، أو مُعارة، أو غير ذلك، وعليه فالمطلقات الرجعيات في حكم الزوجات.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.