فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ولا) يجوز أن (يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه) لافتقاره إلى اجتهاده وخوف الحيف (و) لا يستوفى إلا (بآلة ماضية) وعلى الإمام تفقد الآلة ليمنع الاستيفاء بآلة كالة لأنه إسراف في القتل، وينظر في الولي فإن كان يقدر على استيفائه ويحسنه مكنه منه وإلا أمره أن يوكل،

٢٬٢٠٣

وإن احتاج إلى أجرة فمن مال جان.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

أن (يستوفى قصاص إلا بحضرة سلطان أو نائبه) وحكي عن أبي بكر، وهو مذهب الشافعي، وعليه أكثر الأصحاب،

٦٬٤١٧

وإذا كان القصاص في النفس، جاز اختاره الشيخ،

٦٬٤١٨

ويستحب أن يحضر شاهدان.

ويحسنه مكنه منه . وإلا أمره أن يوكل أي وإن لم يقدر الولي على الاستيفاء، أو لم يحسنه أمره بالتوكيل، لعجزه عن الاستيفاء بنفسه، فيوكل فيه من يحسنه، لأنه قائم مقامه،

٦٬٤١٩

وفي الإنصاف: يتعين التوكيل في الطرف.

يوكل وإن احتاج إلى أجرة فمن مال جان لأنها أجرة لاستيفاء ما عليه من الحق فكانت لازمة له، كأجرة الكيال،

٦٬٤٢٠

وقال بعضهم: يرزق من بيت المال رجل يستوفي الحدود والقصاص، لأنه من المصالح العامة، وإلا فعلى الجاني، ورد بأن عليه التمكين لا الفعل وهو الأظهر،

٦٬٤٢١

وإن كان الاستيفاء لجماعة لم يجز أن يتولاه جميعهم، وأمروا بتوكيل واحد منهم، أو من غيرهم ليستوفيه،

٦٬٤٢٢

فإن تشاحوا وكان كل واحد منهم يحسنه، قدم أحدهم بقرعة، ووكله الباقون.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«لا يستوفى قصاص» أي: من الجاني. «إلا بحضرة سلطان» السلطان هو الرئيس الأعلى للدولة. «أو نائبه» أي: من ينوب عنه عادة في هذه الأمور، والذي ينوب عنه في عصرنا هو الأمير، فالأمير نائب عن أمير المنطقة، وأمير المنطقة نائب عن وزير الداخلية، ووزير الداخلية نائب عن الرئيس الأعلى للدولة.

فالنائب المباشر لا بد من حضوره،

٢١٬١٨٢

فإن اقتص بدون حضوره فإن القصاص نافذ، ولكن يعزر من اقتص؛ لافتياته على الإمام، وإنما منع القصاص إلاّ بحضرة السلطان، أو نائبه؛ خوفاً من العدوان؛ لأن أولياء المقتول قد امتلأت قلوبهم غيظاً على القاتل،

٢١٬١٨٣

فإذا قدّم للقتل بدون حضور السلطان أو نائبه فربما يعتدون عليه بالتمثيل، أو بسوء القتل، أو بغير ذلك، وهذا أمر لا يجوز.

وأفادنا قوله:«ولا يستوفى قصاص» أن الذي يستوفي القصاص ليس هو الإمام ولا نائبه، وإنما الذي يستوفيه من له الحق، وهم أولياء المقتول، بشرط أن يحسنوا القصاص،

٢١٬١٨٤

فإن لم يحسنوه وجب عليهم أن يَدَعُوا ذلك

٢١٬١٨٥

إما للإمام، أو يوكلوا من يحسن القصاص.

وقوله:«قصاص» عام يشمل القصاص في النفس فما دونها، فيدخل فيه القصاص في اليد، أو الرجل، أو اللسان، أو ما أشبه ذلك، فلا يستوفى إلاّ بحضرة الإمام أو نائبه. «وآلة ماضية» أي: لا يستوفى ـ أيضاً ـ إلا بآلة ماضية، أي: حادَّة، احترازاً من الآلة الكالَّة، فإنه لا يجوز أن يقتص بها؛ لقوله ﷺ :«إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وليُحِدَّ أحدكم شفرته، وليرح ذبيحته»،

٢١٬١٨٦

فإذا اقتصصنا من هذا الجاني بالآلة الكالَّة فإننا لم نحسن إليه، وهذا شرط في جميع الحدود.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.