فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن اشتبه) طهور (بطاهر) أمكن جعله طهورا به أم لا (توضأ منهما وضوءا واحدا) ولو مع طهور بيقين (من هذا غرفة ومن هذا غرفة) ويعم بكل واحدة من الغرفتين المحل (وصلى صلاة واحدة)

٣٠

قال في (المغني والشرح) : بغير خلاف نعلمه،

٣١

فإن احتاج أحدهما للشرب تحرى وتوضأ بالطهور وتيمم ليحصل له اليقين

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

واحدة من الغرفتين المحل . (وصلى صلاة واحدة) أي صلى الفرض مرة واحدة.

واحدة) قال في المغني والشرح: بغير خلاف نعلمه وعللاه بأنه أمكنه أداء فرضه بيقين، من غير حرج، فلزمه ذلك، والشرح تقدم تعريفه، والمغنى هو شرح متن الخرقي، لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن محمد ابن قدامة وتقدم.

خلاف نعلمه . فإن احتاج أحدهما للشرب تحرى أي طلب ما هو الأحرى بالاستعمال أو أحرى الأمرين أي أولاهما والفرق بين الحاجة والضرورة، أن الحاجة ما يمكن الاستغناء عنه، والضرورة ما لا يستغنى عنه.

للشرب تحرى وتوضأ بالطهور وتيمم، ليحصل له اليقين يعني بالتيمم احتياطا، إن لم يجد طهورا غير مشتبه،

١٢٨

وظاهره عدم الترتيب وعبر في الإقناع بما يقتضي الترتيب، وهذا التفريع على تقسيم الماء إلى ثلاثة أقسام.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإِن اشتَبَه بطَاهر تَوَضّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً»، هذه المسألة لا تَرِدُ على ما صحَّحناه؛ لعدم وجود الطَّاهر غير المطهِّر على القول الصَّحيح، لكن تَرِدُ على المذهب، وسبق بيان الطَّاهر . مثاله: ماء غُمِسَ فيه يدُ قائم من نوم ليل ناقض للوُضُوء، فإِنَّه يكون طاهراً غير مطهِّر، وماء طَهُور اشتبه أحدهما بالآخر، فلا يتحرَّى ولا يتيمَّم؛ لأنَّ استعمال الطَّاهر هنا لا يضرُّ؛

١٦٢

بخلاف المسألة السَّابقة التي اشتبه فيها الطَّهور بالنَّجس، فإِنه لو استعمله تنجَّس ثوبه وبدنه، وعلى هذا فيتوضَّأُ وُضُوءاً واحداً من هذا غرفة،

١٦٣

ومن هذا غرفة؛ لأجل أنَّه إِذا أتمَّ وضوءه، فإِنه تيقَّن أنه توضَّأ بطَهُور فيكون وضوؤُه صحيحاً.

١٦٤

فإن قيل: لماذا لا يتوضَّأ من هذا وضوءاً كاملاً، ومن الآخر كذلك؟

فالجواب: أنه لا يصحُّ لوجهين:

الأول: أَنه لو فعل ذلك لكان يخرج من كلِّ وُضُوء وهو شاكٌّ فيه،

١٦٥

ولا يصحُّ التردُّد في النيَّة.

الثاني: أَنه إِذا توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الأوَّل، وقدَّرنا أنَّه هو الطَّهور ثم توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الثَّاني الذي هو الطَّاهر، فرُبَّما يجزم في الوُضُوء الأول، أو يغلب على ظنِّه أنَّه استعمل الطَّهور في غسل اليدين والطَّاهر في غسل الوجه،

١٦٦

وفي الوُضُوء الثاني أنه استعمل الطَّاهر في غَسْلِ اليدين والطَّهور في غَسْل الوجه، فيكون غَسْلُ الوجه، الذي حصلت به الطَّهارةُ؛ بعد غَسلِ اليدين وذلك إخلالٌ بالتَّرتيب.

ولا يُقال: إِنه باجتماعهما حصل اليقينُ؛ لأن أحدهما حين فعله له كان شاكًا فيه غير متيقِّن، ويُصلِّي صلاةً واحدة.

١٦٧

وقال بعض العلماء: يتوضَّأ أولاً ثم يُصلِّي، ثم يتوضَّأ ثانياً ثم يُصلِّي ؛ لأجل أن يتيقَّن بالفعلين أنه توضَّأ وضوءاً صحيحاً، وصلَّى صلاةً صحيحةً.

١٦٨

وأمَّا على القول الرَّاجح فهذه المسألة ليست واردةً أصلاً؛ لأن الماء لا يكون طاهراً، بل

١٦٩

إِما طَهوراً، وإِما نجس.

وإِن اشْتَبَهَتْ ثيابٌ طاهرةٌ بنجسةٍ .............

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.