وما فيه منه شيئان كالعينين والأذنين والشفتين واللحيين وثديي المرأة وثندؤتي الرجل واليدين والرجلين والأليتين والأنثيين وإسكتي المرأة الدية
الشروح عليها
(وما فيه) أي في الإنسان (منه شيئان كالعينين) ولو مع حول أو عمش، (و) كـ (الأذنين) ولو لأصم، (و) كـ (الشفتين، و) كـ (اللحيين) وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان، (وكثديي المرأة وكثندؤتي الرجل) بالثاء المثلثة،
فإن ضممتها همزت، وإن فتحتها لم تهمز، وهما للرجل بمنزلة الثديين للمرأة، (و) كـ (اليدين والرجلين والأليتين وإسكتي المرأة) بكسر الهمزة وفتحها وهما شفراها، (ففيهما الدية وفي إحداهما نصفها) ، أي نصف الدية لتلك النفس.
و) كـ (اللحيين) وهما: العظمان اللذان فيهما الأسنان إذا أتلفهما ففيهما الدية، لأن فيهما نفعا وجمالا، وليس في البدن مثلهما،
فإن قلعهما بما عليهما من الأسنان، فديتهما ودية الأسنان.
والإليتين والأنثيين . وإسكتي المرأة) بكسر الهمزة وفتحها وهما اللحمتان المحيطتان بالفرج من جانبيه، إحاطة الشفتين.
. وإسكتي المرأة) بكسر الهمزة وفتحها وهما شفراها بضم الشين،
وقال أهل اللغة، الشفران حاشية الإسكتين.
«وما فيه منه شيئان، كالعينين، والأذنين، والشفتين، واللحيين» ففيهما الدية،
وفي أحدهما نصفها، فما فيه منه شيئان وأتلفا جميعاً ففيهما الدية،
وفي أحدهما نصف الدية. وقوله:«كالعينين» ففيهما الدية ولو مع ضعف النظر،
ولو مع عَمَشٍ، ولو مع حَوَلٍ؛ لأن هذا مثل ما لو أتلف الإنسان المريض، ففيه دية كاملة، فكذلك إذا أتلف هذه العين، ففيها دية كاملة،
ولو كانت قاصرة النظر، أو فيها حول، أو ما أشبه ذلك.
وأما إذا كانت العينان لا تريان فليس فيهما دية كاملة؛ لأنه ليس فيهما منفعة.
وقوله:«والأذنين» أي: فيهما دية النفس،
ولو كان لا يسمع بهما.
وقوله:«والشفتين» أي: إذا أذهب الشفتين جميعاً ففيهما الدية.
وقوله:«واللحيين» وهما العظمان النابت عليهما الأسنان،
فإذا أتلفهما ففيهما دية النفس،
وفي أحدهما نصف الدية. «وثديي المرأة» وهذا واضح. «وثندؤتي الرجل» وهما للرجل بمنزلة الثديين من المرأة. «واليدين والرجلين» أي: فيهما الدية؛ لأن في الإنسان منهما شيئين،
وفي كل واحد منهما النصف.
ولا فرق بين أن يقطع اليد من مفصل الكف، أو من مفصل المرفق، أو من مفصل الكتف، فكل هذه تسمى يداً، مع العلم أنه إذا قطع مع مفصل الكف فهو أهون؛ لأنه سينتفع بما بقي من الذراع والعضد، ولكن يقولون: إن الأصل الكف،
فإذا قطع الكف ففيه نصف الدية،
وإذا قطع من المرفق ففيه نصف الدية،
وإذا قطع من المنكب ففيه نصف الدية.
وقال بعض العلماء: إنه إذا قطع من الكف ففيه نصف الدية،
وإذا قطع من المرفق أو المنكب ففيه مع نصف الدية حكومة، وهذا إذا كان القطع واحداً، بمعنى أنه أمسك رجلاً وقطع يده من الكتف ففيه الدية،
وأما إذا قطع أولاً من الكف، ثم من المرفق، ثم من الكتف، فكل واحد جناية مستقلة.
والحاصل أن هذه المسألة فيها قولان لأهل العلم:
الأول: لا فرق بين أن يقطعها من مفصل الكف، أو المرفق، أو الكتف.
الثاني: إذا قطعها مما فوق مفصل الكف ففي الزائد حكومة.
ولكن القول الأول أصح؛ لأن هذا يكون تابعاً، كما لو قلع اللحيين، مع أن اللحيين يكون عليهما أسنان، ويكون فيهما لِحية، ومع ذلك ما عليه إلاَّ دية اللحيين فقط، فهذا تابع. «والأليتين» مثنى «ألية» وهي المقعدة التي يقعد عليها الإنسان،
فإذا جنى عليهما شخص ففيهما الدية،
وفي الواحدة نصف الدية. «والأنثيين» هما خصيتا الرجل،
فإن قطعتا جميعاً ففيهما الدية،
وفي إحداهما نصف الدية. «وإسكتي المرأة ففيهما الدية وفي أحدهما نصفها» «إسكتي المرأة» بفتح الهمزة وكسرها، وهما حافتا فرج المرأة،
فلو جنى عليهما إنسان وقطعهما ففيهما الدية،
وفي إحداهما نصف الدية.
وكذلك الكليتان من أخذ إحداهما ففيها نصف الدية،
وفي كلتيهما الدية كاملة، جرياً على القاعدة؛ والفقهاء ما تكلموا على هذا العضو؛ لأنه في الباطن، وأرى أنه يجب أن نتكلم عليه؛ لأن الناس أصبحوا يجعلون هذا العضو الباطن كالعضو الظاهر.
وَفِي الْمِنْخَرَيْنِ ثُلُثَا الدِّيَةِ، وَفِي الْحَاجِزِ بَيْنَهُمَا ثُلُثُهَا،
وَفِي الأَْجْفَانِ الأَْرْبَعَةِ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ جَفْنٍ رُبْعُهَا،
وَفِي أَصَابِعِ اليَدَيْنِ الدِّيَةُ كَأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ،
وَفِي كُلِّ أُصْبَعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ،
وَفِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ ثُلُثُ عُشْرِ الدِّيَةِ، وَالإِْبْهَامُ مَفْصِلَانِ،
وَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ نِصْفُ عُشْرِ الدِّيَةِ كَدِيَةِ السِّنِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.