والحكومة: أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فله مثل نسبته من الدية كأن قيمته عبدا سليما ستون وقيمته بالجناية خمسون ففيه سدس ديته
الشروح عليها
(به قد برئت فما نقص من القيمة فله) أي للمجني عليه (مثل نسبته من الدية، كأن) أي لو قدرنا أن (قيمته) أي قيمة المجني عليه لو كان (عبدا سليما) من الجناية (ستون، وقيمته بالجناية خمسون، ففيه) أي في جرحه (سدس ديته) لنقصه بالجناية سدس قيمته،
لا زيادة له على هذه المسألة.
وذكره ابن المنذر، والموفق وغيرهما قول أهل العلم.
في جرحه (سدس ديته) لنقصه بالجناية سدس قيمته لأن الناقص بالتقويم، واحد من ستة، وهو سدس قيمته فيكون للمجني عليه سدس ديته، لأن الواجب مثل ذلك من الدية، وإنما كان كذلك، لأن جملته مضمونة بالدية فأجزاؤه مضمونة منها، ويقدر الحر عبدا ليمكن تقويمه، ويجعل العبد أصلا للحر فيما لا موقت فيه، والحر أصلا للعبد فيما فيه توقيت، على المشهور في المذهب وغيره، وإنما جعل الحر عبدا، ليمكن تقويمه، إذ الحر ليس بمال، وغير المال لا يقوم.
لا زيادة له على هذه المسألة.
«كأن قيمته عبداً سليماً ستون وقيمته بالجناية خمسون، ففيه سدس ديته». «كأن» في نسخة أخرى «فإن كان».
وقوله:«عبداً» حال مؤولة أي: مملوكاً، وهي مثل قولهم: بعه مداً.
مثاله: رجل جُني عليه جناية غير مقدَّرة شرعاً، ففيها حكومة، فنقول: قوِّموا هذا الرجل عبداً سليماً، وقوموه عبداً قد جُني عليه وبرئت جنايته، وما بين القيمتين هو ديته، فيعطى مثل نسبته من الدية،
فلو قدّرنا هذا الرجل عبداً سليماً قيمته ستون ألفاً، ثم قدرناه عبداً قد جُني عليه بجناية برئت بخمسين ألفاً، فالفرق بينهما عشرة من ستين، أي: السدس، فيُعطى سدس الدية،
ولو قدِّر أن قيمته عبداً سليماً مائة، وقيمته بالجناية خمسون، فنصف الدية، وهكذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.