والمحصن هنا: الحر المسلم العاقل العفيف "الملتزم" الذي يجامع مثله
الشروح عليها
(والمحصن هنا) أي في باب القذف هو: (الحر المسلم العاقل العفيف) عن الزنا ظاهرا ولو تائبا منه، (الملتزم الذي يجامع مثله) وهو ابن عشر وبنت تسع،
لا زيادة له على هذه المسألة.
وهو ابن عشر، وبنت تسع (ولا يشترط بلوغه) أي والمحصن: هو الحر المسلم العاقل، العفيف الذي يجامع مثله،
وقال ابن رشد: اتفقوا على أن من شرط المقذوف، أن يجتمع فيه خمسة أوصاف، البلوغ والحرية والعفاف، والإسلام وأن يكون معه آلة الزنا،
فإن انخرم من هذه الأوصاف وصف لم يجب الحد والجمهور بالجملة، على اشتراط الحرية في المقذوف اهـ وعن أحمد: أن البلوغ شرط، وهو قول الشافعي، وأصحاب الرأي، وما مشى عليه فقال الموفق: لأنه حر عاقل عفيف، أشبه الكبير، وهو قول مالك، وعليه: ولا بد أن يكون كبيرا يجامع مثله، وأدناه أن يكون للغلام عشر، وللجارية تسع.
«والمُحْصَنُ هُنَا» أي: في باب القذف، وقيده بقوله:«هنا» احترازاً من المحصن في باب الزنا، وسبق، وهو مَنْ وطئ امرأته في نكاح صحيح، وهما بالغان، عاقلان، حُرَّان. «الحر» هل هو موافق لهناك؟
الجواب: نعم؛ لأنه يقول: وهما بالغان، عاقلان، حرَّان، فالحرية شرط هنا وهناك. «المسلم» هذا شرط هنا، وهناك ليس بشرط، ولهذا رجم النبي ﷺ اليهوديين . «العاقل» هذا شرط هنا وهناك. «العفيف» هذا هنا شرط، وهناك ليس بشرط، فهناك لو كان من أفجر الناس، بل هو في الواقع غير عفيف؛ لأنه زنا فإنه يكون محصناً. «الملتزم» هذه في الحقيقة لا داعي لها، والظاهر ـ والله أعلم ـ أنها سهو من المؤلف؛
لأن قيد الإسلام يُغني عن قيد الالتزام؛ لأن الملتزم أعم من المسلم، فالملتزم يدخل فيه المسلم والذمي كما سبق، وهنا خرج الذمي بقوله:«المسلم»، ولهذا ما ذكره في الإقناع، ولا في المنتهى، ولا في المقنع الذي هو أصل الكتاب. «الَّذِي يُجَامِعُ مِثْلُهُ»
قال في الروض : وهو ابن عشر سنين، وبنت تسع سنين،
فلو قذف صغيراً لم يبلغ عشراً فإنه لا يُحَدُّ،
ولو قذف صغيرة لم يتم لها تسع فلا حد؛ لأنه لا يجامع مثله، فلا يلحقه العار بذلك، وهذا يختلف عن هناك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.