ولا يباح شربه للذة
الشروح عليها
(ولا يباح شربه) أي شرب ما يسكر كثيره (للذة ولا بتداو ولا عطش ولا غيره، إلا لدفع لقمة غص بها ولم يحضره غيره) ، أي غير الخمر، وخاف تلفا لأنه مضطر، ويقدم عليه بول، وعليهما ماء نجس،
لا زيادة له على هذه المسألة.
مضطر ويقدم عليه بول . وعليهما ماء نجس أي: ويقدم على المسكر والبول ماء نجس، لأن الماء مطعوم،
بخلاف البول، وإنما منع من حل استعماله نجاسته،
وإن شرب الخمر لعطش، فقال الموفق: إن كانت ممزوجة بما يروي من العطش أبيحت لدفعه عند الضرورة، وصرفا، لم تبح، وعليه الحد.
وعليهما ماء نجس (وإذا شربه) أي المسكر (المسلم) فعليه الحد بشرطه، لقوله صلى الله عليه وسلم «من شرب الخمر فاجلدوه» رواه أبو داود وغيره، ولا نزاع في ذلك.
«وَلَا يُبَاحُ شُرْبُهُ لِلَذَّةٍ» فلو قال إنسان: سأشرب الخمر من أجل أن يتلذذ به، يقول عن نفسه: أنا تعبان، وأرهقتني الهموم، ويريد أن يشرب هذا الكأس من الخمر حتى يرتاح، ويتلذذ، ويرى نفسه أنه ليس أمامه هم، ولا غم، ولا دنيا، ولا أهل، ولا ولد، وإنما هو ملك من ملوك الدنيا، ويقول: ارحموني قد مللت من حياتي، ولا يطيب لي الزمان حتى أشرب كأساً من الخمر، فهل يجوز أن يشربه لهذا الغرض؟
نقول: لا يجوز، ونرحمك بمنعك؛ لأنك إذا فعلت هذا فإنه يحصل لك النشوة، والطرب، والذهول، والنسيان في لحظات، ولكن يعقبها همٌّ وغمٌّ أكثر من الأول، فهي أم الخبائث.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.