ويقطع الطرار الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه.
الشروح عليها
(ويقطع الطرار) وهو (الذي يبط الجيب، أو غيره، ويأخذ منه) أو بعد سقوطه [إن بلغ] نصابا لأنه سرقه من حرز.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
«وَيُقْطَعُ الطَّرَّارُ الَّذِي يَبُطُّ الْجَيْبَ أَوْ غَيْرَهُ وَيَأْخُذُ مِنْهُ» والذي يتولى القطع هو الإمام أو نائبه كما سبق في أول كتاب الحدود.
وقوله:«الطرار» من الطر وهو القطع، ولهذا قال:«الذي يبط الجيب أو غيره ويأخذ منه» والبط ليس بشرط، فالطرار يبط الجيب بمبراة لطيفة ويأخذ المال، أو يشقه، وتسقط الدراهم ويأخذها من الأرض، أو يجلس إلى جنبك، ويدخل يده ويأخذ، فإنه يقطع؛ لأنه سرق من حرز.
وإنما نص عليه المؤلف؛ لأن بعض العلماء يقول: إن هذا لا قطع فيه؛ لإمكان التحرز منه باليقظة،
فإن الغالب إذا كان الإنسان مستيقظاً أنه لا يمكن أن يسرق منه.
ولكن الصحيح ما ذهب إليه المؤلف؛ لأن الإنسان مهما كان في اليقظة فلا بد من غفلة، وكثيراً ما تكون سيما في محل الزحام، وللطرارين حيل؛
فإذا قلنا: إنهم لا يقطعون فإنه يفتح باب شر على الناس. وقوله:«أو غيره» أي: غير الجيب، مثل الذي في الجنب، والجيب أحفظ؛ لأنه في الصدر، ويعلم به، وكثيراً ما تحدث السرقة من الجنب.
«وَيُشْتَرطُ» أي: للقطع في السرقة شروط مع الشروط العامة السابقة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.