فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(الغموس) ؛ لأنها تغمسه في الإثم، ثم في النار،

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

لا يتكلم على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«فإن حلف» الفاعل ضمير مستتر تقديره هو، أي: الإنسان. «على أمر ماض» احترازاً من المستقبل، فقد سبق أنه من اليمين المنعقدة. «كاذباً» احترازاً من كونه صادقاً،

٢٣٬٣٣٨

فإن حلف على أمر ماضٍ صادقاً فلا شيء عليه. «عالماً» احترازاً مما لو كان جاهلاً، مثل أن يقول: والله لقد حضر فلان أمس، وفلان هذا لم يحضر، بل حضر شخص آخر، ولكنه ظن أنه هو الحاضر، فهو هنا جاهل.

أو يقول: والله لقد حرم الله علينا كذا

٢٣٬٣٣٩

وكذا، والتحريم سابق ثم قلنا له ما هو الدليل، قال: الدليل كذا

٢٣٬٣٤٠

وكذا، ثم وجدنا أنه ليس كذلك، فيمينه ليست غموساً.

وظاهر كلام المؤلف ولو كان ناسياً، وليس كذلك، بل إذا كان ناسياً فهو كالجاهل، مثل إنسان حلف على أمر ماضٍ ناسياً، كأن قال: والله ما أقرضني فلان شيئاً، ناسياً أنه أقرضه فلا تكون يمينه غموساً؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ . «فهي الغموس» أي: فهي اليمين الغموس، و «غموس» على وزن فعول، وأصلها غامسة اسم فاعل، ولكن عُدل عن ذلك إلى غموس للمبالغة، وسميت غموساً؛ لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار؛

لأن الحالف على أمر ماض كاذباً عالماً ـ والعياذ بالله ـ جمع بين أمرين: بين الكذب، وهو من صفات المنافقين، وبين الاستهانة باليمين بالله، وهو من صفات اليهود،

٢٣٬٣٤١

فإن اليهود هم الذين ينتقصون ربهم، ويصفونه بالعيوب، فحينئذٍ تكون يمينه غموساً.

وظاهر كلام المؤلف: سواء تضمنت هذه اليمين اقتطاع مال امرئ مسلم أم لا، فالتي تتضمن اقتطاع مال امرئ مسلم هي التي يحلف بها الإنسان في الدعوى عند القاضي، بأن يدعي عليه رجل بمائة ريال، فيقول: ما عندي لك شيء، فيقول القاضي للمدعي: ألك بينة؟ فيقول: لا، فيقول للمدعى عليه: أتحلف؟

٢٣٬٣٤٢

فإذا حلف، وقال: والله لا يطلبني شيئاً وهي عليه حقّاً، فهذه اليمين تكون غموساً؛ لأنه حلف فيها على أمر ماضٍ، كاذباً، عالماً، اقتطع بها مال امرئ مسلم.

وقد يكون الاقتطاع بادعاء ما ليس له ويحضر شاهداً،

٢٣٬٣٤٣

فإذا أتى بشاهد كفته اليمين، وحكم له بها فتكون يمينه غموساً؛ لأنه اقتطع بها مال امرئ مسلم في ادعاء ما ليس له، وهذا أشد من الذي قبله؛ لأنه يتضمن الكذب في اليمين، وأكل مال المسلم.

فاليمين الغموس هي التي يحلف صاحبها على فعل ماضٍ كاذباً عالماً، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، وهذا هو الصحيح؛ لأن الأول لا دليل عليه.

وَلَغْوُ اليَمِينِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى لِسَانِهِ بِغَيْرِ قَصْدٍ، كَقَوْلِهِ: لَا وَاللهِ، وَبَلَى وَاللهِ،

٢٣٬٣٤٤

وَكَذَا يَمِينٌ عَقَدَهَا يَظُنُّ صِدْقَ نَفْسِهِ فَبَانَ بِخِلَافِهِ، فَلَا كَفَّارَةَ فِي الْجَمِيعِ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.