فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(وإن ادعى) إنسان (على حاضر في البلد غائب عن مجلس الحكم) أو على مسافر دون مسافة قصر غير مستتر، (وأتى) المدعي (ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة) عليه حتى يحضر مجلس الحكم، لأنه لا يمكن سؤاله، فلم يجز الحكم عليه قبله.

[باب كتاب القاضي إلى القاضي] أجمعت الأمة على قبوله -[أي كتاب القاضي إلى القاضي]- لدعاء الحاجة إليه، فـ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

(على حاضر في البلد غائب عن مجلس الحكم) لم تسمع الدعوى، ولا البينة، إلا بحضرته مجلس الحكم.

مجلس الحكم) أو على مسافر دون مسافة قصر لأنه في حكم المقيم.

عليه قبله . باب كتاب القاضي إلى القاضي أي باب حكم كتاب القاضي إلى القاضي، وما يقبل فيه، وما لا يقبل وما يجب عليه أن يثبته.

الأمة على قبوله، أي: كتاب القاضي إلى القاضي لقوله تعالى: حكاية عن بلقيس (إنه ألقي إلى كتاب كريم) ولأنه صلى الله عليه وسلم كتب إلى النجاشي، وإلى قيصر، وإلى كسرى، يدعوهم إلى الإسلام وكاتب ولاته وعماله، وسعاته، وحكى الإجماع عليه غير واحد.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«وإن ادعى على حاضر بالبلد غائب عن مجلس الحكم وأتى ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة» يعني إن ادعى شخص على حاضر في البلد لكنه غائبٌ عن مجلس الحكم، كرجل في أطراف البلد، فقال: أنا أطلب فلاناً ألف درهم وأتى ببينة، وفلان في طرف البلد الآخر، فهنا لا نسمع الدعوى، ولا نسمع البينة، فيقول القاضي للمدعي: لا أسمع دعواك، أحضر خصمك لأنظر في الدعوى؛ لأن المدعى عليه لا يصعب إحضاره،

٢٤٬٢٥٦

فإما أن يذهب إليه ويقول: أنا وأنت إلى الحاكم، أو يستدعي عليه الشُّرَطَ، أو ما أشبه ذلك.

المهم أن إحضار المدعى عليه في هذه الصورة غير متعذر ولا متعسر، فلهذا لا تسمع الدعوى ولا البينة؛ لأن سماع الدعوى ليس فيه إلا إضاعة الوقت، وشغل القاضي بما لا

٢٤٬٢٥٧

فائدة فيه، فالقاضي لو سمع الدعوى ماذا يستفيد؟ وهل يمكن أن يقضي عليه؟!

ما يمكن؛ لأنه حاضر في البلد، إلا إذا كان مستتراً ومختفياً، بأن ذهبنا إلى بيته فلم نجده، ذهبنا إلى مكان عمله فلم نجده، ذهبنا إلى مسجده فلم نجده، فالمستتر في حكم الغائب، فتسمع الدعوى والبينة ويحكم عليه؛ لأن غيابه يدل على أن الدعوى عليه صحيحة، وأنه تغيب لئلا يدركه الحق، وهذا يرد كثيراً فيما إذا كسدت الأسواق، وضرَّت ببعض الناس، تجدهم لكثرة ديونهم لا يستطيعون مقابلة الناس، يهربون من مكان إلى مكان، فمثل هؤلاء ما نقول: إنهم حاضرون، فلا نحكم عليهم، ولا نسمع الدعوى عليهم إلا بحضورهم فهذا إضاعة للوقت.

وقوله:«وأتى ببينة لم تسمع الدعوى ولا البينة» وكلام المؤلف رحمه الله هنا واضح بأن إخضاره ليس بصعب ولا متعذر. بَابُ كِتَابِ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي .................................................

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.