فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الروض المربعالبهوتي

(ثم يبسمل) ندبا فيقول: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وهي قرآن آية منه نزلت فصلا بين السور غير براءة فيكره ابتداؤها بها، ويكون الاستفتاح والتعوذ والبسملة (سرا) ويخير في غير صلاة في الجهر بالبسملة

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الروض المربعابن قاسم، حاشية على الروض المربع

وهي قرآن، آية منه، نزلت فصلا بين السور وقبل الفاتحة على الأصح، واحتج أحمد بأن الصحابة أجمعوا على هذا في المصحف، وهي بعض آية في النمل.

فصلا بين السور غير براءة فيكره ابتداؤها بها لأنها مع الأنفال كالسورة الواحدة، قرنت قصتها بقصتها، ولم يذكر بينهما بسملة باتفاق الناس، ولنزولها بالسيف.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الشرح الممتع على زاد المستقنعابن عثيمين

«ثم يُبسمل» أي: يقول: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَانِ الرَّحِيمِ﴾ وأتى المؤلِّف مِن كلِّ كلمة بحرفٍ، أتى بالباء، والسين، والميم، واللام، ويُسمَّى هذا التَّصرُّفُ عند علماء النحو بـ «النَّحْت» لأن الإِنسان ينحِتُ الكلمات حتى استخلص هذه الكلمة. والبسملة تتضمَّن: جاراً ومجروراً، وصفة وموصوفاً. فالجار هو: الباء، والمجرور هو: اسم. والصفة: الرحمن الرحيم، والموصوف: الله، ومضافاً ومضافاً إليه، «اسم» مضاف إلى لفظ الجلالة.

هذه البسملة لا بُدَّ أن تكون متعلِّقة بشيء؛ لأن كُلَّ حرف جرٍّ لا بُدَّ أن يتعلَّق بشيء؛

كما قال ناظم قواعد الإعراب:

لا بُدَّ للجار مِن التَّعلُّقِ بفعلٍ أو معناه نحو مرتقي واستثنِ كلَّ زائد له عَمَل كالبا ومِن والكاف أيضاً ولعل فهنا الباء لا بُدَّ أن تُعلَّق بشيء، وأحسن ما قيل في متعلقها: أنه فِعْلٌ مؤخَّرٌ مناسب للمقام،

٣٬٠٠٣

فإذا كنت تسمِّي على قراءة فالتقدير: بسم الله أقرأ،

٣٬٠٠٤

وإذا كنت تُسمِّي على أكل فالتقدير: بسم الله آكل، وعلى شُرْب: بسم الله أشربُ، وعلى وُضُوء: بسم الله أتوضَّأ، وهكذا. وهنا نقرأُ البسملةَ لنقرأ الفاتحةَ، فيكون التقدير فيها: بسم الله أقرأ.

وقلنا: بأن متعلَّقها فِعْل؛ لأن الأفعال هي الأصل في العمل.

وقلنا: محذوف، تبرُّكاً بالاقتصار على اسمِ الله عز وجل، ولكثرة الاستعمال.

وقلنا: متأخِّر؛

لأن في تقديره متأخِّراً فائدتين:

١ ـ التبرك بتقديم اسم الله عز وجل.

٢ ـ الحصر؛ لأن تقديمَ المعمولِ يفيدُ الحصرَ.

وقدَّرناه مناسباً للمقام؛ لأنه أدلُّ على مقصود المُبَسْمِل، فإنك إذا

٣٬٠٠٥

قلت: بسم الله، وأنت تريد القراءة، فالتقدير بسم الله أقرأ، وهذا أخصُّ مما لو

٣٬٠٠٦

قلت: التقدير: بسم الله أبتدئُ؛ لأن القراءة أخصُّ من مطلق الابتداء.

٣٬٠٠٧

وأما «الله» فهو عَلَمٌ على الرَّبِّ عز وجل، وأصلُه: الإله، لكن حُذفت الهمزةُ تخفيفاً؛ لكثرة الاستعمال، و «إله» بمعنى: مألوه، والمألوه: هو المعبود محبَّة وتعظيماً.

٣٬٠٠٨

وأما «الرحمن»: فهو اسمٌ مِن أسماء الله، وهو من حيثُ الإِعرابُ صفة، وهو ذو الرحمة الواسعة الواصلة لجميع الخلق.

«والرحيم» فعيل مِن الرحمة أيضاً، لكن رُوعِيَ فيها الفعلُ دون الصفة؛ لأن الرحمة وصف، والفعل إيصال الرحمة إلى المرحوم. سِرًّا وَلَيْسَتْ مِنَ الفَاتِحَةِ ........... «سِرًّا»، أي: يُبسمِلُ سِرًّا، يعني: إذا كانت الصَّلاةُ جهريَّة.

٣٬٠٠٩

أما إذا كانت الصلاة سِرِّية فإنه سوف يُسرُّ بالبسملة وبالقراءة، فقوله:«سِرًّا» يعني: أنه لا يسمعها المأمومين،

٣٬٠١٠

وإن كان يجهر بالقراءة؛ وذلك لأن أكثر الأحاديث الواردة عن النبيِّ ﷺ تدلُّ على أنه كان يقرؤها سِرًّا . بل قد قيل: إنَّ كُلَّ حديث ذُكر فيه الجهرُ بالبسملة فهو ضعيف .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.