وَلَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ كَالْجُنُبِ فوَيَجُوزُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ كَالزَّعْفَرَانِ وَالْأُشْنَانِ وَمَاءِ الْمَدِّ
الشروح عليها
(وَلَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ إِلَّا لِضَرُورَةٍ) لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِجُنُبٍ وَلَا حَائِضٍ» فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَدَخَلَ، لِأَنَّهُ طَهَارَةٌ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ،
وَإِنْ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَجْنَبَ، قِيلَ: لَا يُبَاحُ لَهُ الْخُرُوجُ حَتَّى يَتَيَمَّمَ،
وَقِيلَ: يُبَاحُ. (وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ كَالْجُنُبِ) فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.
[فَصْلٌ في الْمَاءُ الَّذِي يَجُوزُ التَّطَهيُّرُ بِهِ] فَصْلٌ (تَجُوزُ الطَّهَارَةُ بِالْمَاءِ الطَّاهِرِ فِي نَفْسِهِ الْمُطَهِّرِ لِغَيْرِهِ، كَالْمَطَرِ وَمَاءِ الْعُيُونِ وَالْآبَارِ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِطُولِ الْمُكْثِ،
وَيَجُوزُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ كَالزَّعْفَرَانِ وَالْأُشْنَانِ وَمَاءِ الْمَدِّ. وَلَا تَجُوزُ بِمَاءٍ غَلَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَأَزَالَ عَنْهُ طَبْعَ الْمَاءِ، كَالْأَشْرِبَةِ وَالْخَلِّ وَمَاءِ الْوَرْدِ، وَتُعْتَبَرُ الْغَلَبَةُ بِالْأَجْزَاءِ.
وَالْمَاءُ الرَّاكِدُ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ لَا يَجُوزُ بِهِ الْوُضُوءُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَرَةَ (ف) أَذْرُعٍ فِي عَشَرَةٍ.
[الاختيار لتعليل المختار] بِطُولِ الْمُكْثِ) وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْله تَعَالَى:{وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا} . وَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ آبَارِ الْمَدِينَةِ وَقَالَ:«الْمَاءُ طَهُورٌ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلَّا مَا غَيَّرَ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ أَوْ رِيحَهُ» ، وَطُولُ الْمُكْثِ لَا يُنَجِّسُهُ فَيَبْقَى طَاهِرًا.
قَالَ: (وَيَجُوزُ بِمَاءٍ خَالَطَهُ شَيْءٌ طَاهِرٌ فَغَيَّرَ أَحَدَ أَوْصَافِهِ) وَلَمْ يُزِلْ رِقَّتَهُ. (كَالزَّعْفَرَانِ وَالْأُشْنَانِ وَمَاءِ الْمَدِّ) وَفِي اللَّبَنِ رِوَايَتَانِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.