وَهُوَ مَنْ نَصَبَهُ الْإِمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّا يَمُرُّونَ عَلَيْهِ س ز
الشروح عليها
بَابُ الْعَاشِرِ] ِ (وَهُوَ مَنْ نَصَبَهُ الْإِمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ مِنَ التُّجَّارِ مِمَّا يَمُرُّونَ عَلَيْهِ) عِنْدَ اسْتِجْمَاعِ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ، وَتَأْمَنُ التُّجَّارُ بِمُقَامِهِ مِنْ شَرِّ اللُّصُوصِ.
(فَيَأْخُذُ مِنَ الْمُسْلِمِ رُبُعَ الْعُشْرِ.
وَمِنَ الذِّمِّيِّ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنَ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرَ.
فَمَنْ أَنْكَرَ تَمَامَ الْحَوْلِ أَوِ الْفَرَاغَ مِنَ الدَّيْنِ، أَوْ قَالَ: أَدَّيْتُ إِلَى عَاشِرٍ آخَرَ أَوْ إِلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ وَحَلَفَ صُدِّقَ. وَالْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ سَوَاءٌ، وَالْحَرْبِيُّ لَا يُصَدَّقُ إِلَّا فِي أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ، وَيُعَشِّرُ قِيمَةَ الْخَمْرِ دُونَ الْخِنْزِيرِ (س ز)
:
[الاختيار لتعليل المختار] رُبُعَ الْعُشْرِ،
وَمِنَ الذِّمِّيِّ نِصْفَ الْعُشْرِ، وَمِنَ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرَ) فَإِنْ عَلِمْنَا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مِنَّا أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَخَذْنَا مِنْهُمْ مِثْلَهُ. وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا نَصَبَ الْعُشَّارَ قَالَ لَهُمْ: خُذُوا مِمَّا يَمُرُّ بِهِ الْمُسْلِمُ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَمِمَّا يَمُرُّ بِهِ الذِّمِّيُّ نِصْفَ الْعُشْرِ.
قَالُوا: فَمِنَ الْحَرْبِيِّ ; قَالَ: مِثْلَ مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا،
فَإِنْ أَعْيَاكُمْ فَالْعُشْرُ، وَذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ،
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنَّا لَمْ نَأْخُذْ مِنْهُمْ لِأَنَّا أَحَقُّ بِالْمُسَامَحَةِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ،
وَإِنْ أَخَذُوا الْكُلَّ أَخَذْنَا إِلَّا قَدْرَ مَا يُوَصِّلُهُ إِلَى مَأْمَنِهِ ;
وَقِيلَ: لَا يُؤْخَذُ لِأَنَّهُ غدْرٌ،
وَإِنْ أَخَذُوا مِنَّا الْقَلِيلَ أَخْذَنَا مِنْهُمْ كَذَلِكَ. وَعَلَى رِوَايَةِ كِتَابِ الزَّكَاةِ لَا يُؤْخَذُ؛ لِأَنَّ الْقَلِيلَ عَفْوٌ وَلَا يَحْتَاجُ إِلَى حِمَايَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.