فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الاختيار لتعليل المختارالموصلي

(ثُمَّ يُقَصِّرُ أَوْ يَحْلِقَ وَهُوَ أَفْضَلُ) قَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «إِنَّ أَوَّلَ نُسُكِنَا فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نَرْمِيَ، ثُمَّ نَذْبَحَ، ثُمَّ نَحْلِقَ» وَلِأَنَّ الْحَلْقَ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ فَيُؤَخَّرُ عَنِ الذَّبْحِ.

وَالْحَلْقُ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -: «يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُحَلِّقِينَ " قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِلْمُقَصِّرِينَ، فَقَالَ:" يَغْفِرُ اللَّهُ لِلْمُحَلِّقِينَ "، قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: " وَلِلْمُقَصِّرِينَ» وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى رَأْسِهِ شَعْرٌ أَجْرَى الْمُوسَى عَلَى رَأْسِهِ تَشْبِيهًا بِالْحَلْقِ كَالتَّشْبِيهِ بِالصَّوْمِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الصَّوْمِ ; وَالسُّنَّةُ حَلْقُ الْجَمِيعِ فَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ لِمُخَالَفَةِ السُّنَّةِ،

١٬١٩٠

وَلَا يَجُوزُ أَقَلُّ مِنَ الرُّبُعِ، وَنَظِيرُهُ مَسْحُ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ فِي الِاخْتِلَافِ وَالدَّلَائِلِ، وَالتَّقْصِيرُ: أَنْ يَأْخُذَ مِنْ رُءُوسِ شَعْرِهِ وَأَقَلُّهُ مِقْدَارُ الْأُنْمُلَةِ،

١٬١٩١

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَدْفِنَ الشَّعْرَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا}{أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا}

١٬١٩٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ الْحَلْقِ: اللَّهُمَّ هَذِهِ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ، فَاجْعَلْ لِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.